خبراء اتصالات يشككون فى تجربة تصنيع هاتف محمول محلى

25/05/2016 - 11:07:18

تقرير : عبداللطيف حامد

أكد المهندس طلعت عمر نائب رئيس جمعية مهندسى الاتصالات أن إعلان وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات مؤخرا عن البدء فى تصنيع الهواتف الذكية محليا خلال الفترة المقبلة أثار حالة من السخرية، لأن المسئولين لم يؤهلوا المواطنين لهذا الأمر، وفشلوا فى الترويج لمبادرتى الرئيس السيسى بشأن تصميم وتصنيع الإليكترونيات للمساعدة فى تطوير قطاع الاتصالات، والتعليم التكنولوجى لإعداد الكوادر البشرية لإدارة مجتمع المعرفة أو المجتمع الرقمى باعتبارهما أساس هذه الخطوة التى تأخرت كثيراً.


مؤكدا أنه كان يجب على الوزارة الاستفادة القصوى من هذا الدعم الرئاسى فى تحويل القطاع إلى قاطرة تنمية خلال السنوات المقبلة، والتركيز على هاتين المبادرتين من خلال عقد عدة مؤتمرات وندوات لعمل حوار مجتمعى حولهما مع الخبراء والمتخصصين فى هذا المجال للوصول إلى برنامج متكامل للتنفيذ، حيث تضمنت دعوة الرئيس ضرورة وضع إستراتيجية وطنية لتأمين البنية التحتية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات مع إنشاء هيئة قومية تتبنى دراسة الإستراتيجيات اللازمة لتحقيق المبادرتين على أرض الواقع، وبشكل عملى ومدروس وليس مجرد خطوات واتفاقيات ارتجالية فى ظل غياب للشفافية.


وأشار نائب رئيس جمعية مهندسى الاتصالات إلى توطن التكنولوجيا فى مصر لن يتأتى بمحاولات فردية على غرار الاتفاق بين شركة سيكو المصرية ومجموعة ميجان الصينية للبدء فى تجميع الهواتف فى يناير ٢٠١٧، والتصنيع الكامل فى يناير ٢٠١٨ بل يحتاج لخطة وطنية شاملة تستند لرؤية محسوبة، وإرادة على امتلاك التكنولوجيا مهما كانت التحديات على غرار ما حدث فى العديد من الدول التى تغلبت على كل الصعاب والعراقيل، وأصبحت رقماً لا يستهان به فى هذا المجال، وفى الوقت نفسه ليس من المقبول أن يفاجئنا وزير الاتصالات المهندس ياسر القاضى بهذه الاتفاقية حتى لو من مدينة شينزن الصينية التى تعد عاصمة صناعة الإلكترونيات فى العالم.


أما المهندس زكريا عيسى الخبير فى تكنولوجيا المعلومات والاتصالات يرى أن استعداد المهندس محمد سالم رئيس شركة سيكو للإلكترونيات للدخول فى الاستثمار فى صناعة هواتف المحمول محليا، رغم مخاطرها الاقتصادية موقف شجاع يستحق المساندة، والتأييد لأنه يفتح الباب لخلق كوادر مصرية فى هذا المجال مستقبلا، وسيعود بالفائدة على الاقتصاد الوطنى فى حال نجاح التجربة بسبب توفير العملة الصعبة التى تذهب فى استيراد الأجهزة سنويا بأرقام خيالية إلى جانب توجيه ٦٥٪ على الأقل من طاقة إنتاج المصنع للتصدير لما تمتلكه شركة سيكو من حصص سوقيه بدول الخليج وشرق أوربا.


مضيفا أنه لا يجب أن نلوم وزارة الاتصالات على عدم تحقيق تقدم ملموس فى مبادرتى الرئيس لدعم القطاع لأن المسألة ليست سهلة، وتحتاج لتوافر إمكانيات مادية وفنية كبيرة، وإنشاء مراكز متخصصة بالتنسيق مع شركات عالمية لتأهيل الكوادر اللازمة، وبالفعل الوزارة تقوم بذلك من خلال الحضانات التكنولوجية، والقرى التكنولوجية التى تسعى لنشرها على مستوى الجمهورية حتى فى محافظات الصعيد، ولابد التحلى بالصبر حتى يكتب النجاح لمصر فى مجال تصنيع الإليكترونيات.



آخر الأخبار