أطراف بلاستيكية ثلاثية الأبعاد.. «أمل جديد» للمعاقين

25/05/2016 - 10:56:03

تقرير : عالية الجعبري

تعتبر تقنية الطباعة ثلاثية الابعاد آخر مستجدات العلم في مجال التكنولوجيا والصناعة، وباتت تخترق العديد من المجالات العلمية الهامة خاصة في المجالات الانسانية مثل ذوي الاعاقة والمكفوفين وغيرها من الصناعات الكبرى المعقدة. الخبراء أكدوا أن الفكرة تقوم على طباعة أجزاء الأطرف باستخدام طباعة ثلاثية الأبعاد.. وتركيبها عن طريق الحبال والمسامير كأنها لعبة، لافتين إلى أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد ستغير مفاهيم كثيرة، وتساعد في صناعة المجوهرات والأحذية والأقمشة البلاستيك والنظارات.


من جانبه، يقول رفيق المنسي أستاذ التصميم بالجامعة الأمريكية، إنه يقوم بمحاولة تطبيق ونشر فكرة الأطراف الصناعية بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد في مصر مستمدا الفكرة من معهد روشستر للتكنولوجيا بالولايات المتحدة الامريكية، بعد نشر فكرة البحث «تصميم الأطراف الصناعية باستخدام تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد» لجون شول.


وأكد «المنسي» أن الفكرة أعجبته إلدخال التقنيات التكنولوجيا الحديثة والصديقة للبيئة في المجالات الاجتماعية الانسانية مثل مجال إعاقات الأيدي عند الأطفال خاصة مع زيادة تكلفة الطرف الصناعي التقليدي الذي يصل لحدود ١٠ آلاف دولار، في ظل التبديل المستمر له كل أربع سنوات حسب سرعة نمو الانسان، فالطرف يتم صناعته على مقاس الإعاقة.


وأوضح «المنسي» أن الفكرة تقوم على تصميم النماذج المختلفة للأطراف على الكمبيوتر ومن ثم طباعة أجزاء الطرف باستخدام طباعة ثلاثية الأبعاد من خلال مادة البلاستيك وتعتبر هذه الطريقة سهلة الاستخدام، فالطرف يزن نصف كجم بعكس الطرف الصناعي التقليدي الذي يتراوح ما بين كيلو ونصف لاثنين كجم، وبالتالي فهو لا يحتاج إلى مجهود كبير كما أن الاولاد أنفسهم يستطيعون تركيب مجموع أجزاء الطرف عن طريق الحبال والمسامير كأنها لعبة، هذا غير أن تكلفتها أرخص، والتي تبدأ من ١٠٠ دولار. وأشار «المنسي» أنه باستخدام تلك التقنية لا نحتاج إلى بتر جزء من منطقة الإعاقة كمثل ما يحدث مع الأطراف الصناعية وإنما يتم استغلال المنطقة ميكانيكيا كساند ومثبت للطرف، فيتم تصنيع جزء مشابه لرسخ اليد ويتم تثبيته عليه بالبلاستر أو المشابك، وبالتالي هو قادر على رفع قلم أو فتح ثلاجة وبقية الانشطة اليومية الخفيفة دون الثقيلة، وهذا الطرف ليس له أي آثار جانبية لأنه من البلاستيك الفيوزفلامينت غير المُضر للبيئة الذي يتحلل لعناصره الأولية بعكس الطرف التقليدي المعدني الذي يساعد أحيانا على نشر العدوى والتهاب الجلد بسبب كبر حجم جسم الانسان وضيق الطرف الصناعي، كما أن هناك أنواع أخرى غير البلاستيك مثل فايبر الكربون والسلاستين التي تعوض نقطة الصلابة والوزن.


واستكمل «المنسي» قائلا: هناك طريقة أخرى في حالة إعاقة الذراع بالكامل فيتم الاعتماد على الأعصاب من خلال تركيب «بورد» متصل بالطرف الصناعي بتقنية ٣D يقرأ الاشارات المرسلة من المخ إلى العضل المسئول عن الحركة، وهذه الطريقة لا زالت في طور التجريب على الجنود المصابين بالجيش الأمريكي، كما أنه أغلى تكلفة من الطريقة الميكانكية التي أثبتت فعاليتها في أكثر من دولة مثل السودان والصومال وبرلين وكوروكيا وغيرها. وأضاف «المنسي» أنه يحاول التعاون مع إدارة الحالات الخاصة بالجامعة الأمريكية لشراء طابعة ثلاثية الأبعاد لتصميم وتصنيع أطراف جديدة للطلبة وغيرهم؛ إلا أنه يفضل تبني الفكرة من قبل الشباب أصحاب المشروعات متناهية الصغر، خاصة أنه يعتبر مشروع خدمي ربحي لهم في ظل وجود نسبة كبيرة من المحتاجين والفقراء في مصر، كما أن تكلفة جهاز الطابعة المناسب للمشروع ليس مرتفعا وتعتبر تلك التقنية ثلاثية الأبعاد مستقبل الصناعة، وباتت تدخل في العديد من المجالات وأثبتت وجودها في مختلف بلدان العالم.


من جهة أخرى، يقول جورج نوبار، القائم بأعمال عميد كلية الفنون التطبيقية جامعة القاهرة، أن تقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد تسمى التصنيع التراكمي لأنها لا تعتمد على الحبر كمثل الطابعات الموجودة في السوق، وإنما الحرارة التي تساعد على ذوبان المواد الخام القابلة للانصهار مثل البلاستيك والبورسلين والحديد وغيرها وطباعتها من خلال الرش من فوهة أو فتحات على شكل شرائح أو طبقات متراكمة فوق بعضها البعض وتجف بمجرد تعرضها للهواء أو التعرض لأشعة الشمس أو عن طريق الليزر المتواجد داخل الطابعة وفي حالة وجود فتحات بالتصميم يتم وضع مادة ساندة خلال الشكل لحين صلابته ومن ثم إزالتها.


 


 



آخر الأخبار