فردوس عبد الحميد: أعوّد للشاشة بقوة فى «الأسطورة»!

25/05/2016 - 10:37:23

  فردوس مع فريق مسلسل «الأسطورة» فردوس مع فريق مسلسل «الأسطورة»

حوار: محمد فتيان

بعد ٣ سنوات من الابتعاد عن الشاشة الصغيرة، تعود الفنانة الكبيرة فردوس عبدالحميد لجمهورها خلال شهر رمضان بمسلسل «الأسطورة» مع النجم محمد رمضان.. «فردوس» رفضت النقد الذى وجه لها من مقربين عقب مُشاركة محمد رمضان فى مسلسله الجديد، بقولها: «لا تحاسبوا «رمضان» عن أول أو ثانى عمل فى حياته، واستهدوا بالله وشاهدوا ماذا سيقدم رمضان المقبل.. وبصراحة «رمضان» من أهم المُمثلين الموجودين الآن على الساحة».. «فردوس» التى رفضت المُشاركة فى الجزء السادس من مسلسل «ليالى الحلمية» قالت فى حوارها مع «المصور»، «إنها تُحب التركيز فى عمل واحد فقط، وأنها اختارت «الأسطورة» حتى تكون راضية عن أدائها».


حدثينا عن سبب غيابك عن الدراما كل هذه الفترة الطويلة؟


مكثت فى بيتى ٣ سنوات، لم أقدم شيئا، لأن الفترة السابقة كُنت أتأمل فى اختيارى من أجل عودة قوية، لأن الدراما شكلها اختلف كثيرا، وكانت غير مُنتظمة مثلما تعودنا عليها، فوجدنا أعمال درامية شكلها غريب علينا، وأعتقد أن هذا العام عادت الدراما بشكل مُنتظم، وأنا وجدت عمل مميز وهو مسلسل «الأسطورة» مع المخرج محمد سامى، والفنان محمد رمضان الذى يٌقدم دورا أكثر من رائع فى المسلسل.


وما الذى شدك فى سيناريو «الأسطورة».. وهل رمضان وراء إقناعك للعودة مرة أخرى للدراما؟


الحقيقة وراء إقناعى للعودة للشاشة هو المخرج المُميز محمد سامى، فأنا لم أتعامل معه من قبل؛ لكن وجدته مُخرجا متميزا، وقابلته قبل التوقيع على العقد، وهو من المخرجين، الذين يهتمون كثيرا بالمُمثل، ويجعلون المُمثل يُخرج ما لديه من إبداع، فعين المُخرج لابد أن تُشاهد المُمثل من جميع جوانبه، من أجل منحه الدور الذى يناسبه، و»سامى» يُقدم نموذج حارة فى «الأسطورة»، أخذ من الوقت أكثر من ثلاثة أشهر من أجل الظهور بشكل يليق بالمسلسل، وكان يقوم بالتعديل من أجل أن نشاهد صورة حارة واقعية.. وما جذبنى فى المسلسل أنه يدور حول قصة عائلة، كما قدم من قبل الكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة.


وماذا عن مسلسلك الجديد «الأسطورة» وما القضية التى يتناولها؟ ودورك بشكل خاص؟


المُسلسل يدور فى إطار أسرة كبيرة يتوفى الأب، ويترك ولدين وبنتا، وتصبح الأم هى كل شىء فى الأسرة وعمود العائلة، وأجسد دور أم «محمد رمضان»؛ لكن الأم فى هذه الأسرة تفرض شخصيتها القوية بالحنان وبالحزم و»المُحايلة» أحيانا، وأعتقد أن هذا الدور مُهم جدا وبه مواقف كثيرة، وحدث لى نوع من أنواع التوحد مع الشخصية بشكل كبير، وهذا راجع للمخرج، وبصراحة أنا كنت أعمل فى المسلسل بأمان وراحة وتفاهم بين فريق العمل بالكامل، وعلى المستوى الشخصى المخرج محمد سامى «فاهم شغله كويس» ومقدم عمل يليق به وبفريق العمل.


بصراحة.. هل تخوفت من مُشاركة الفنان محمد رمضان خاصة أنه قد أعمالا سابقة بعيدة كل البعد عن خطك الدرامي؟


الحقيقة فى البداية كُنت متخوفة، لأن محمد رمضان قدم مجموعة أعمال فى بدايته الفنية لا تليق به كممثل كبير؛ لكن أنا لا ألومه على هذه الأعمال، لأن الفنان فى أول طريقه الفنى يكون مُحتاجا لفرصة من أجل الظهور، وعندما يحصل الفنان على فرصة لبطولة فيلم «لازم يقبلها» حتى يعرفه الجمهور ويصبح فنانا مشهورا، فالأعمال التى قدمها «رمضان» من قبل كانت تُخاطب طبقة مُعينة وكان بها بعض السلبيات مثل العنف والمخدرات.. وبعض المقربين منى انتقدونى لمُشاركة «رمضان»؛ لكن رددت عليهم: «المُمثل ليس دورا واحدا، المُمثل يقدر يقدم خمسين شخصية ودورا.. فلا تحاسبوا محمد رمضان على أول أو ثانى عمل فى حياته، واستهدوا بالله وشاهدوا ماذا سيقدم رمضان المقبل»، وبصراحة بعد العمل معه فوجئت بأنه مُمثل مهم جدا ومن أهم المُمثلين الموجودين حاليًا، وهو فى المسلسل يُقدم شخصيتين لشقيقين ليسا بتوأم، وهذه مسألة صعبة على أى ممثل و»تخض».. وعندما سألته كيف ستؤدى الدورين، قال: «ستشاهدين خلال العمل»، وعندما بدأنا التصوير رأيت اثنين ممثلين وليس ممثلا واحدا، يعنى شكلًا وموضوعًا، وهذا راجع لأدائه المُتميز، أما من الناحية الإنسانية فهو شخص مُهذب وطيب ومحترم ومتواضع جدا، وسعيدة جدا بالعمل معه.


وما سبب رفضك العمل بمسلسل «ليالى الحليمة» الجزء السادس؟


سبب رفضى العمل ليس لعدم إعجابى بالدور؛ لكن لأنى تعودت أنى لا أعمل بعملين فى وقت واحد، فضلا عن أن الدور الذى سوف أقدمه خلال مسلسل «الأسطورة» سيكون أول عمل لى بعد فترة غياب، وأريد أن أرجع وبقوة؛ لكن أنا لم أعتذر عن الدور فى «ليالى الحلمية» بسبب أنى «غير موافقة على الدور»، فأنا أُقدر المخرج مجدى أبو عميرة كثيرا، وأيضا أحب العمل مع الشاعر والمؤلف أيمن بهجت قمر والمؤلف عمرو محمود ياسين، الذى يُقدم تجارب هائلة، فأنا قرأت نصف السيناريو، ولم أشعر بغربة بينه وبين الأجزاء السابقة، وفكرت كثيرا أن أُقدم الشخصية؛ لكن العمل فى مسلسلين فى وقت واحد «صعب للغاية»، فمن المُمكن أن أخرج عن التركيز وأصبح غير راضية عن أدائى فى العملين، فقلت: «لابد أن أركز فما أقدمه، لأنه بداية عودتى مرة أخرى للشاشة، ولابد أن تكون بقوة.


هل أنت مع عمل أجزاء للمسلسلات بعد نجاح الجزء الأول منها؟


أنا ضد فكرة عمل أجزاء كثيرة، نحن نرى المسلسلات التركى التى تتكون من ١٢٠ حلقة ويوجد بها بعض الافتعالات، ومؤلفها يبتكر بعض الأشياء غير المنطقية من أجل عمل أجزاء أخرى و»تمديد الحلقات»، فأرفض أن يستغل نجاح الجزء الأول فى عمل جزء ثان لمسلسل؛ لكن لابد أن نطوى صفحته ونعمل عملا آخر مُستقلا؛ لكن فى حالة واحدة مُمكن عمل جزء ثان فى حالة القصة غير المُكتملة، فمن المُمكن عمل جزء ثان وثالت ورابع مثل «ليالى الحلمية».


من وجهة نظرك، هل تعانى السينما والدراما المصرية من نقص الإنتاج؟


الظروف التى مرت بها مرت خلال السنوات الماضية أثرت على صناعة السينما، أما التليفزيون أصبحت صناعة لابد أن تُصنع كل عام، فيوجد نجوم تنجح فى ما تقدمه وآخرون لا ينجحون، ولاحظنا خلال السنوات الماضية، أعمال لا تليق بالمشاهد، وتحمل ألفاظا خارجة عن النص ولا تليق بالفن المصرى؛ لكن حاليا الحمد لله مصر محروسة، حدث لها هزة؛ لكن لن تنهار.


ومن من ممثلات جيل الشباب تفضلين.. وما نصيحتك لهن؟


هذا الجيل يوجد به مجموعة كبيرة مُتميزة، وفى مقدمتهن نيللى كريم وهنا شيحة وتقدمان مستوى رائعا، وأيضا روجينا دائما فى تطور وهى رائعة ومعى بمسلسل «الأسطورة»؛ وهذا الجيل ظهر فى ظروف صعبة للغاية، نظرا للفترة التى كانت تمر بها مصر؛ لكن هذا الجيل تخطى العقبات ولديه نُضج فنى عال، وعلى سبيل المثال مُسلسل «سجن النسا» كانت به مجموعة كبيرة من الشباب والبنات هائلين جدا.


وهل تعود الفنانة فردوس عبدالحميد مرة أخرى إلى المسرح؟


- أتمنى العودة إلى بيتى مرة أخرى، لأن المسرح «عشقى وبيتى» فأنا قدمت أكثر من ٣٥ مسرحية؛ وجاءت فترات على المسرح حدث فيه فساد مثلما حدث فى أشياء كثيرة، فالفن له علاقة بالواقع الفن فهو يترجم الواقع الذى نعيشه، وعندما يكون الواقع متراخيًا، فأيضًا يكون الفن متراخيا، لو كان هناك نهضة اقتصادية أو اجتماعية فى الواقع، سنجد الفن ينمو.. وأنا سعيدة جدا بعودة المسرح من خلال الفنان الكبير يحيى الفخرانى، لأنه من الممثلين الرائعين والملتزمين جدا وله أسلوب خاص وله تيمة خاصة عندما تشاهده تستمتع بفنه، يُقدم القيم ويحترم المشاهد.. وأوجه له رسالة أنه يقوم بتقديم فن خالص ليس فنا إلى حد كبير جماهيرى، وأنا أطالبه بأن يعادل بين الخالص والجماهيرى، لأن «الفخرانى» قيمة كبيرة جدا.