قضا .. أخف من قضا!

25/05/2016 - 10:17:49

  سكينة السادات سكينة السادات

بقلم - سكينة السادات

عندما تحيق بنا كارثة أو ملمة لدينا مثل شعبى يقول ( قضا أخف من قضى) أو نقول (قدر ولطف) أو نقول (قدر الله وما شاء فعل) بمعنى أننا راضون بما يرضى الله وصابرون وبشّر الصابرين، وهذا لا يمنع من أن حزننا شديد على كل مايجرى فى مصر أخيراً من حرائق تضيع من خلالها ملايين الجنيهات ويضار مئات من الناس البسطاء، أما كارثة الطائرة التى تحطمت فى البحر الأبيض المتوسط فقد ذهلت عندما سمعت ما كان مخططا أن يحدث وحمدت الله سبحانه وتعالى الذى لايحمد على مكروه سواه!!.


Ÿ قال لى مسئول كبير بشركة مصر للطيران إنها كارثة بكل المعايير ولكن إذا عرفت أن الله سبحانه وتعالى قدر ولطف فسوف تحمدينه كثيراً!! وذهلت


وقلت له - بعد تحطم الطائرة والضحايا الذين راحوا :باقى إيه تانى؟.


Ÿ قال .. من فضل الله أن الطائرة المنكوبة تعطلت قبل إقلاعها لمدة أربعين دقيقة ولو كانت قد أقلعت فى موعدها لحدث التفجير فى مطار القاهرة الدولى حيث كان مخططا أن تنفجر الطائرة وتفجر على الأقل عشرين طائرة إلى جوارها وممكن أن تفجر المطار نفسه بمن فيه من بشر وأجهزة ومتاع وذهلت وسألته عما إذا كان هذا الكلام صحيحاً؟ فقال: صحيح لأنه بالسؤال تبين أن الطائرة فعلاً تأخرت عن الإقلاع فلماذا لانحمد الله على ما أصابنا وما أكرمنا الله به من تجنب تفجير كل الطائرات بالمطار الدولى؟.


Ÿ سبحان الله والحمد لله وسألت وعلمت فعلاً أن الطائرة تأخرت عن الإقلاع وأن التحطم حدث على بعد ٢٩٠ كيلومتراً فقط من الإسكندرية؟.


Ÿ هذا لايمنع من حزننا على الضحايا من المصريين والأجانب ولكن كيف حدث هذا، ذلك ما سوف تسفر عنه التحقيقات؟!..


فعلاً .. سبحانه وتعالى قدر ولطف.


Ÿ بالنسبة لشركة مصر للطيران شركتى الوطنية التى لم أسافر منذ ثلاثين سنة إلا على متنها، وحتى عندما ترسل إلىّ تذاكر طيران على شركات أخرى يكون أول ما أفعله هو استبدالها بتذاكر على شركة مصر للطيران لأننى وأنا جالسة فى مقعدى بطائرتى المصرية أشعر بأننى ملكة وأن الطائرة تخصنى وكل من حولى من أهلى وأحبائي، وفى كل سفرية أكتب عن طائرتى المصرية وأقول كل ما هو إيجابى وكل ماهو سلبى ويردون علىّ بمنتهى الأريحية!.


Ÿ قالت لى طبيبة صديقة .. بقالك أد إيه ماسافرتيش؟ قلت لها حوالى سنتين وكام أسبوع قالت تسافرى فوراً لأنك على وش اكتئاب ومرض!.


وسألت وقالوا لى أحلى مكان فيكى يامصر المحروسة مدينة (الجونة) بالغردقة وركبت طائرة مصر للطيران وذهبت للجونة وكنت قد زرتها مرتين من قبل لكن هذه المرة وجدتها قد ازدادت خضرة وبحيرات ومبانى وجمالا ونظافة وقلت لنفسى .. هل لأن من أنشأها لم يبخل عليها بالمال وهذا المصرى سميح ساويرس واللا الإدارة؟.. واللا إيه بالضبط؟.


Ÿ ردّ علىّ عامل نظافة يجمع أوراق الشجر ويلبس قفازا أبيض اللون نظيفا جداً ويعمل بهمة قائلاً : السر يا أستاذة إن كل واحد بياخد حقه على قد شغله مفيش مجاملة ومفيش نوم لحد ما تطلع الشمس وكل واحد بيعمل شغله كما ينبغى وياخد أجره كما ينبغى.


Ÿ حقيقى الجونة قطعة من الجنة فى أرض مصر وكنت قد أجريت البحث عن ورقة فى الأرض أو كيس نايلون تذروه الرياح فلم أجد لأن النظافة والانضباط من أوائل العمل هناك!.


Ÿ فرحت كثيراً بحصول الأستاذ الدكتور محمد عوض تاج الدين وزير الصحة الأسبق علي جائزة عالمية وجائزة النيل الدولية، الدكتور عوض إنسان بكل ما تحمل الكلمة من معنى قبل أن يكون طبيباً عالمياً لأمراض الصدر وهو محبوب من كل الناس وعيادته تعج بالفقراء الذين يرفض أن يأخذ منهم أتعاباً!.


Ÿ وحزنت جداً عندما صعد إلىّ مجموعة من الشباب طلبوا مقابلتى بعد أن ذهبوا إلي حجز شقق الإسكان الجديد الذى يرعاه الدكتور مصطفى مدبولى وزير الإسكان، وكان أن رفضوا فى مكتب البريد أن يأخذوا منهم مقدم ثمن الشقة لأن رواتبهم لم تصل بعد إلى ألف ومائتى جنيه لأنهم جميعاً لازالوا مبتدئين وطلبوا أن ألتمس من وزير الإسكان إعفاءهم من هذا الشرط على أن يتعهدوا بدفع القسط المطلوب وقالوا لى إنهم مستعدون للموافقة على ضياع ما دفعوه مسبقاً فى حالة التأخر عن السداد، هل يستجيب الدكتور مصطفى مدبولى لطلب هؤلاء الشباب الذين كانوا قد باعوا بعض ما يملكون وجهزوا مبلغ التسعة آلاف جنيه المبلغ المطلوب كمقدم ثمن للشقة؟.


Ÿ أيضاً .. من بين ما سعدت به (قبل حادث الطائرة) وكنت فعلاً متفائلة ومبسوطة مبادرة الرئيس عبدالفتاح السيسى للسلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين وزادنى سروراً سرعة استجابة الجانب الإسرائيلى وموافقته على المبادرة وسرعة استجابة الجانب الفلسطينى .. وأحسست أن الله سبحانه وتعالى سوف يوفق الرئيس السيسى ويحقق المعجزة الأزلية ويسجل له التاريخ هذا الفضل مثل الرئيس السادات الذى حقق لمصر والعالم العربى أول انتصار على إسرائيل، وحقق لنا السلام بعد عدة حروب فقدنا فيها مائة ألف شاب مصرى وحقن دماء أولاده من شباب مصر ! وأؤكد بإذن الله أن مصر محروسة بعناية الرحمن وأن أهلها مهما حدث يحبون الرئيس السيسى ويعشقون تراب الوطن.


Ÿ أقترح على الإعلامية صفاء حجازى أن تمتع المصريين ببرنامج جديد اسمه (الزمن الجميل) تقدم فيه الإعلاميتان سامية صادق وملك إسماعيل وغيرهما وفهمى عمر ومفيد فوزى مثلاً .. والأعمال الدرامية والبرامج والسهرات الرائعة التى نشتاق إليها وسوف تكون المشاهدة مائة فى المائة بإذن الله!..