نفسى أبطل .. بطل يابنى!

25/05/2016 - 9:34:31

  سليمان عبدالعظيم سليمان عبدالعظيم

بقلم - سليمان عبدالعظيم

معقولة يابلد صاحب كشك السجائر يبيع لنا النوع اللى أجمع عليه معظم المدخنين بزيادة ٢ جنيه فى العلبة الواحدة.. ثم تقرر رابطة بائعى السجائر! أن تكون الزيادة ٤ جنيهات فى العلبة الواحدة؟!


معقولة ياناس ده يحصل فى عز الضهر وفى الصبح وفى المسا على عينك ياتاجر (قصدى طبعا فاجر)؟!


حد هايقولى أحسن .. بلاها السجاير.. بطلها يا أخى .. خللى بالك من صحتك .. كل ده أنا عارفة وسمعته .. وجربته منذ أن عرفت السجاير طريقها إلى صدرى لأول مرة قبل ٤٣ عاماً عندما علمنى صديقى فى مساكن زينهم، حيث نشأت وترعرت عبده يونس محمد خميس إزاى آخد أول نفس !


نصائح بالزووف من والدى الحاج عبدالعظيم الله يرحمه .. ياريتنى سمعت كلامه .. ياريتنى ما كدبت عليه وقلت جالى الفرج ياريتنى ماحلفتش على المصحف (استغفر الله العظيم) عندما جمع عمى وابن عمى وأخوالى وعمل قعدة طويلة مصمماً على طردى من البيت .. ليه ياحاج .. سليمان بيدخن.. أنا شفته ! .


أبويا ماشفنيش .. ده أنا كنت بادخن عند نهاية سور مجرى العيون قرب السيدة نفيسة .. أبويا حس أن علبة سجايره «المونديال» أم ٧ صاغ بتنقص سيجارة ولا اثنين .. من غشمى مافكرتش ولا مرة أنه سهل قوى أنه يعرف أن علبته اللى فيها عشر سجائر ناقصة سيجارة مش اثنين .. كنت غشيم بقى ؟..


ودارت الأيام وعدت السنين وعبدالعظيم ابنى الأكبر عمل اللى كنت باعمله فى أبويا.. الواد طالع لأبوه.. السح الدح امبو على أبوه !


نرجع مرجوعنا لأصل الحكاية.. إزاى الفاجر يكسب من ٢ إلى ٤ جنيهات فى علبة الـ L.M ؟ .. إزاى ؟ .. إزاى ده يحصل؟.. فين مباحث التموين .. فين السادة الضباط وأمناء الشرطة والمخبرون ؟.. فين مفتشو التموين ؟.. فين وفين وفين ؟!.. طبعاً حد هايقولى ليه مجابش سيرة وزير التموين.. مبسوط طبعاً .. أدينى أهو ها أجيب سيرته .. يادكتور خالد ياحنفى هيه مباحث التموين مابقتش تبعك ولا إيه!؟..


هما مفتشو التموين نايمين فى العسل بأوامر عليا ولا إيه؟! .. سمعنا عن حملات ضبطت تجاراً كباراً .. بيخزنوا الرز .. لكن ماسمعناش عن حملات ضبطت فاجراً واحداً من اللى بيبيعوا السجاير بزيادة ٤ جنيهات فى العلبة..


مش عايز أكبر فى الموضوع بيتهيألى إن السجاير أمن قومى .. لا ياسيدى هيه أمن قومى ونص .. ليه ياعمنا بتقول كده ؟.. لأن الـ ٤ جنيهات اللى بيلهفها مننا الفاجرون دول بتحرق الأعصاب.. ولما يحصل كل يوم كده ومحدش يوقف الفجرة دول عند حدهم كل واحد هايقول اشمعنى ..أنا كمان عايز المهندس بتاع الحى عايز .. والطبيب عايز .. والتاكسجى عايز.. والمكوجى والسباك والبواب .. كله عايز .. اشمعنى الفاجرين دول؟!


أصعب شىء أنك تشترى حاجة وأنت عارف أنك مضحوك عليك فيها!.. لكن هانعمل إيه.. الله يخرب بيت أم السجاير واللى بيعملوها واللى بيبيعوها .. معقولة ياناس اللى بيحصل ده؟.. يعنى بصريح العبارة السيجارة الفرط من (ليلى مراد) تبقى النهاردة بجنيه؟..الله يرحم المونديال أم ١٠ سجاير أم ٧ صاغ ..


الأكادة .. أن الشركة المنتجة الشرقية للدخان ولاهيه هنا.. سايبه الدنيا تضرب تولع تدخن مش هاممها ولا حس ولا خبر .. رغم أن الـ ٤ جنيهات دى بتدخل جيوب تجار الأزمات مش بتدخل خزينة الشركة !..


أول امبارح الصبح سألت عم حمدى تاجر الجملة فى شارع الخضيرى : هى علبة ليلى مراد زادت ؟.. لا .. أمال هى فين؟.. قليلة شوية .. جاية بكرة من الشركة.. هاخدها بكام؟ .. ياباشا بنفس سعرها فى الجملة زى كل مرة.. القاروصة بـ ١٥٨جنيه!


أقول إيه ولا إيه ولا إيه.. ياريتنى ماحلفت على المصحف .. ياريتنى ماسمعت كلام يونس اللى علمنى وبطل هو .. ياريتنى ماسرقت سيجارة مونديال ..


الدنيا والعة خلقة.. الأسعار بقت نار.. الحكاية مش ناقصة.. حتى الدخان زاد وزاد.. افرح يا أستاذنا الكبير.. افرح يا صلاح يا منتصر ياعدو الدخان.. افرح فى اللى بتعمله فينا وزراة التموين ومباحث التموين.. افرح فى اللى بيعملوه التجار فينا اللى بيسرقونا ليل نهار.. كان نفسى أقول زى شعبان عبدالرحيم «هبطل السجاير وأكون إنسان جديد»..


ياريتك ياعبدالعظيم تبطل .. بطل يابنى .. اعمل اللى أبوك مش قادر يعمله ..


خليك راجل ......