بمشاركة نجوم من مصر ولبنان وسوريا .. «ياريت».. يلامس إحساس الناس ولا يحصي عدد المشاهدين

23/05/2016 - 10:05:58

كتبت - نيفين الزهيري

أنه غوص في واقع تعيشه الآلاف اليوم بفعل النزوح والتهجير وحقائق كبرى ومتنوعة في الإنسانية والمشاعر كل هذا ضمن حكايات تغزلها كلوديا مرشليان بحرفية بين حبال الحب وعقد الخيانة ومساحات الغربة الداخلية والجغرافية، لتخيط نسيجاً درامياً جديدا يُحاكي الفرد والمجتمع في آن، هذا ما تقدمه المؤلفة اللبنانية كلوديا مارشليان كعادتها من خلال خلطة فريدة من الدراما السورية اللبنانية المصرية، تعكس أحاسيس ومشاعر وأحداثا تعيشها مجموعة من الأشخاص الذين تقدم قصص حياتهم ضمن أحداثت المسلسل الجديد "ياريت" والذي سيعرض في رمضان القادم على العديد من القنوات العربية، وحيث يجري حاليا تصويره على قدم وساق بين لبنان ولندن، يحاول من خلاله نقل المخرج اللبناني فيليب أسمر تجسيد ما قامت المؤلفة بنقله من الواقع اللبناني والسوري من زاوية انسانية من خلال عمل اجتماعي رومانسي دون التطرّق إلى الحرب السورية والخلافات السياسية، وهو مزيج من قصص الحب والخيانة والسماحة وعدمها، حيث يتناول العلاقات المتشابكة في المجتمع ضمن العائلة اللبنانية والسورية كما المصرية، وتأثيرها على حياة كل فرد باختلاف خلفيته الثقافية والاجتماعية، كما يعرض قصص حب وخيانة وغدر، ويُقدّم مادة دسمة وجذّابة، مع مجموعة من نجوم لبنان ومصر وسوريا، ويُعتبر واحداً من أضخم الأعمال التي ستعرض خلال شهر رمضان.


تقول كلوديا مرشليان عن مضمون العمل "هو مزيج من المشاعر والأحداث التي تشبه واقع المجتمع اللبناني السوري بسبب أحداث سوريا، وهو مختلف وجديد عن الأعمال التي قدمتها من قبل، والقصة تبدأ عند الأبطال الثلاثة مكسيم خليل، ماغي بو غصن وقيس الشيخ نجيب الذين يعيشون في أوروبا وتجمعهم صداقة، لتنتقل القصة إلى باقي شخصيات العمل، والمسلسل مليء بالقصص، ولكل شخصية قصتها"، وتؤكد أنّ الهدف من هذا المسلسل هو أن يلامس قلوب الناس وليس المنافسة، مشيرة إلي أنها شعرت بأن كل شخصية في مسلسل! يا ريت، ترغب بقول كلمة ،يا ريت، أكثر من مرة لأنها فعلاً كانت قد تغيرت أحداث عدة.


توليفة قوية


في الوقت نفسه وأثناء التصوير في أحد أحياء بيروت يقول الممثل السوري مكسيم خليل "دائماً تُقدم للممثل عدة عروض ومشاريع درامية ولكني شعرت بأن مسلسل "يا ريت" مسني بشدة فتوليفة العمل والممثلون المشاركون وقوة الشركة المنتجة أشعروني بأنه يجب أن أتواجد في المسلسل، فقد شعرت بالنص وأحداث القصة بشكل كبير، وقدم من خلاله شخصية إياد رجل الأعمال الذي يعيش في بريطانيا لفترة، ولكنه يعود إلي لبنان بسبب ظروف معينة، وشخصيتي في المسلسل تؤثر في الشخصيات الأخرى من حولها ولا تتأثّر وبها ستكون على موعد مع لحظات من الذروة الدرامية ومشاهد مؤثّرة جداً بيني وبين مختلف الشخصيّات مثل ماغي وباميلا وقيس"


وعن ثنائيّته مع ماغي بعد النجاح الذي عرفته ثنائيته مع سيرين عبد النور يقول "إنها المرّة الأولى التي أعمل فيها مع ماغي وهي شخصية محبوبة ومحترفة، مما لا شك فيه أن اجتماع أي ممثلين محترفين يعشقان عملهما سيؤدّي حتماً إلى انسجام جميل يخدم العمل ويؤثّر في المشاهد و«يا ريت» يملك كلّ المقوّمات التي تخوّله أن يكون عملاً يترك بصمة خاصة".


واقع نعيشه


بينما يقول الممثل السوري قيس شيخ نجيب "إنه وعلى الرغم من المشاعر والخيانة والحب والتوليفة والمزج بين الفنانين من سوريا ولبنان ومصر فإن العمل يتحدث عن الواقع الذي نعيشه كسوريين بعد الكوارث التي تحدث في سوريا تأثير ذلك الاختلاف بين المجتمعين اللبناني والسوري منذ أكثر من 3 سنوات على الناس، وهذه الأمور بمثابة الإضافة التي جعلتني أشارك في المسلسل"، ويؤكد "أن المزج بين المجتمعات في لبنان وسوريا ومصر هو واقع يلامس كل مواطن من أي بلد، وهذا ما حثّه على المشاركة، وخاصة أن الاختلاط بين المجتمعين اللبناني والسوري واقع نعيشه في الوقت الراهن".


نجيب يؤدّي في العمل شخصيّة محورية في بطولة العمل، وأعرب عن سعادته بالعمل للمرّة الأولى مع الكاتبة مرشليان ويقول "لقد وضعت الكثير من الشغف في كتابة هذا المسلسل وقد لمستُ شيئاً من روحها في النص وهذا ما أثّر بي وحرّكني. وأنا كممثل أبحث دوماً عمّا يمسّ مشاعري ويستفزّني لاقدّم شيئاً يختلف عن أعمالي السابقة، خاصة وأن الدراما كانت مرآة للمجتمع وأصبحت اليوم تتجه أكثر نحو البعد الترفيهي لتنسي المشاهد العربي المآسي المعروضة في كلّ ساعة في نشرات الأخبار وفي الشوارع وبين الأزقّة، وقد باتت المتنفّس له لتخرجه من دائرة العنف والدمار من حوله. وبالتالي ننتقي اليوم كممثلين الأعمال المعروضة ونختار الأفضل من بينها وأنا بطبعي أحبّ التنويع في الأنواع الدرامية وفي الشخصيّات المركّبة التي أقدّمها".


مشاعر مختلطة


أما بطلة العمل الممثلة اللبنانية ماغي بو غصن فتقول المسلسل مليء بالمشاعر ويختصر عدة أمور، وأدوار الممثلين تتحدث عن الماضي وتأثيره على الحاضر والمستقبل، وكيف يمكنه الاستعادة من الماضي كي نكون أقوى في المستقبل، وكيف نستطيع أن نعمل على تطوير شخصيتنا، فالعمل يتحدث عن الحب والخيانة والمشاعر والوجع والآلم، وهو ما أقدمه من خلال شخصية دكتور جنا، التي تعيش في لندن وتتبع الأسلوب الانجليزي خاصة في شكل وألوان الثياب والمظهر. وهي امرأة تمتلك جوانب عديدة مغرية في شخصيّتها وستسحر رجلاً أو أكثر في محيطها وتجمعها علاقة بمكسيم خليل وقيس الشيخ نجيب".


وتشير أيضاً " الدور جديد عليّ، وأنا متحمسة جدا بالوقوف إلي جانب نجمين لهما حضورهما على الساحة الدرامية، ومتأكدة أن العمل سيترك بصمة مهمة لدى الناس نظراً للخصوصية الكامنة في مضمونه العام، وهو يعكس الواقع بكل ما فيه من احداث وافكار وتشويق".


عقد وشر


بينما تحدثت الممثلة اللبنانية باميلا الكيك عن دورها الذي يشبه الواقع معتبرةً أنها تينا الفتاة المليئة بالعقد، وهذه العقد نشاهدها في هذا الجيل الذي من عمرها، ومصدر تلك العقد البيت والبيئة والمشاكل التي تحدث باستمرار وتتراكم، وسوف تواجه شخصيتها عدة مشاكل داخل البيت ومع الحب، وستواجه المشاكل العائلية والاجتماعية والمادية".


الفنان المصري هاني عادل يشارك في المسلسل يقدم شخصية مختلفة تماما عن الأعمال التي قدمها من قبل، ويقول "أقدم دورًا وتركيبة جديدة عليّ في جرأتها على الشاشة، وبمقدار ما أحبني الجمهور في مسلسل تحت السيطرة، سيكرهني في مسلسل «ياريت» هذا العام، فهو من أكثر الأدوار شرا في حياتي لدرجة إن أنا نفسي أكره هذه الشخصية، وهو زوج ماغي بوغصن السابق الذي يعنفها دائما، ويستخدم القوة معها".


النزوح السوري


ويعد المخرج فيليب أسمر "بأن يتميّز هذا العمل بجرأته وبعمقه في طرح القضايا وبأن يشبه ويلامس الناس، مؤكدا أنّ كل العناصر الجيّدة متوفّرة فيه، وسينافس بشراسة في رمضان رغم أنّ هدفنا الأوّل من هذا المسلسل هو أن نلامس أحاسيس وقلوب الناس وليس أن نحصي عدد المشاهدين، فرهاننا ليس على شقّ معيّن في العمل وإنما على التوليفة العامة بكامل عناصرها التي تجمع إلى مقوّمات الحبكة والنص، وجود ممثلين مهمّين وصادقين وإخراج مميز وإنتاج عالي المستوى. ويبقى الحكم الأوّل والأخير هو للمشاهد والمتلقّي".


ويضيف "أنّ واقع النزوح السوري ينعكس في المسلسل من خلال قصّة عائلة كبيرة تأتي إلى لبنان حيث تستأجر منزلاً صغيراً لا يتّسع لعدد أفرادها الكبير لتعيش أوضاعاً صعبة وتشكّل مساحةً مهمّة من تسلسل الأحداث العام والتي تتميز بواقعية أحداثه الحقيقية فهو يشبهنا كثيراً وجريء جداً".