يري أن نجاح العمل لا يعتمد فقط على نجومية الممثل .. أحمد عبدالله محمود : السينما النظيفة لا تستخف بعقلية المشاهد

23/05/2016 - 10:02:21

أحمد عبدالله محمود أحمد عبدالله محمود

حوار: موسي صبرى

«ابن الوز عوام» مقولة جسدها بكل نجاح الفنان الشاب أحمد عبدالله محمود الذى برع في إتقان دوره في أول بطولة يلعبها علي الشاشة الكبيرة عبر فيلم «حرام الجسد» تأليف وإخرج خالد الحجر وفي هذا الحوار يحدثنا هذا النجم الشاب عن كمية الانتقادات الحادة التي واجهها بعد أدائه لهذا الدور الجرئ، كما يحدثنا عن الدور الكوميدى الذي سيقدمه مع الفنانة شيماء سيف في فيلم «التعويذة 2»، وعن تجربته المنتظرة مع النجم محمد رمضان في مسلسله الجديد «الأسطورة» .. وعن تشابه بدايات مشواره الفني مع مشوار والده الراحل النجم عبدالله محمود.


كيف تري الجدل الكبير الذي أثير حول فيلم «حرام الجسد» في أول بطولة لك ؟


هذا الجدل أعتبره سلاحا ذا حدين الأول يتمثل فى صنع حالة اجتذاب شديدة لبعض الجمهور لمتابعته ومعرفة التداعيات والاشكاليات التي سمي الفيلم من أجلها بهذا الاسم من ناحية أخري انتقد بعض الجمهور الفيلم لمجرد معرفة اسمه دون الوقوف علي تفاصيله والبعض اعتبره «فيلم بورنو» وهذا تقييم خاطئ إذا جاز التعبير خاصة وانني أرفض التنظير لمجرد ان اسم الفيلم يحمل أفكارا جريئة والمفروض أن خطوة التقييم تأتي بعد عرض الفيلم وليس قبله.


هل التغييرات الكثيرة فى بطلات الفيلم جعلك تشعر بالارتباك؟


بكل تأكيد حدث لي بعض التشتت قبل التصوير خاصة وان كل بطلة ولها ظروفها الخاصة في تصوير الفيلم ورغم ان نيرمين ماهر هي أول من رشحتني للمخرج خالد الحجر والمنتج جابي خوري للدور إلا أنها رفضت الدور تماما وبعدها عرض جابي خوري الفكرة علي حورية فرغلي ووافقت عليه دون أي اعتراض أو حذف أي مشهد فيه إلا أن الاجهاد الذي ظهر عليها في أول يوم تصوير خاصة وأنها كانت تقوم فى ذات الوقت بتصوير دورها في مسلسل «ساحرة الجنوب» عرقل حساباتنا تماما وطلب الطبيب من المنتج والمخرج أن تخضع للراحة لمدة ثلاثة أيام إلا أن جابي خوري رفض وخرجت من العمل بالتراضي وبمنتهي الشياكة بالاتفاق مع المنتج وخلال أيام معدودة استعان خالد الحجر وجابي خوري بالفنانة ناهد السباعي التي رفضت الدور في البداية إلا أنها وافقت في النهاية بسبب إقناع خالد الحجر لها وأظهرت ناهد قدرات تمثيلية رهيبة لا مثيل لها في العمل.


ولكنى علمت من مصادر خاصة أن حورية فرغلي خرجت من العمل بسبب ما تردد عن كبر سنها الذي لا يتماشي مع الشخصية التي تجسدها في الفيلم ؟


إطلاقا هذا كلام غير صحيح بالمرة وأصدق دليل علي ذلك ان حورية نفسها تعايشت مع الشخصية لمدة شهر كامل قبل التصوير وبدأت بالفعل تصوير الفيلم ولكن ظروف الإرهاق وضربة الشمس التي أصابتها حالاً دون استمرارها فى العمل كما أن المنتج جابي خوري رفض ان يؤجل العمل يوماً واحدا بعد النفقات الكثيرة التى تكبدها علي مدار أكثر من أسبوع في التحضيرات.


هل تتفق فى الرأي ان نجومية حورية فرغلي تختلف عن نجومية ناهد السباعي في إنجاح الفيلم أو العكس؟


كل فنانة لها شخصيتها والكاريزما التي تتمتع بها لدى الجمهور وكلتاهما لها شعبية عند الجمهور وناهد أقنعت المنتج والمخرج بالدور وتفاعلت معه بأقصي سرعة لدرجة ادهشت الجميع لقد كانت هي عنصر المفاجأة فى هذا الفيلم خاصة وأننا كنا نعمل في ظروف صعبة كما أنها استخدمت أدوات تمثيلية أبهرت الجميع وأبرزت قدراتها الفنية بشكل اتفق مع متطلبات العمل لأن نجاح العمل لا يعتمد علي شعبية وجماهيرية الممثل فقط وانما يعتمد علي إمساك الممثل بمفتاح الشخصية.


ظهرت شخصية «علي» متناقضة لدرجة أنها شتت بعض الجمهور الذي تابع الفيلم بين اعتباره ظالماً أو مظلوماً فهل تعمدت ذلك أم ماذا ؟


هذا التناقض هو الذي جذبني إلي شخصية «علي» في الفيلم وجعلني أركز مع كل مشهد فتارة يظهر بشخصية طيبة وتارة أخري يظهر كشرير عتيد وكل مشهد له مبرره، خاصة بعد حالة القهر التي وقعت عليه والظروف التي لحقت به طوال احداث الفيلم ورغم دوافع الانتقام التي ظهرت عليه في مشاهد كثيرة في العمل إلا انه شخصية طفولية تلقائية حتي المشاهد الجريئة بالفيلم كانت جراء الكبت الذي تعرض له.


وما رأيك فيما أثير حول زنا المحارم الي جانب بعض الإسقاطات السياسية في الفيلم ؟


الفيلم ليس إسقاطا علي زنا المحارم بدليل أن الفنان محمود البزواي كان ابن عم «علي» وليس أخاه والعمل إسقاط علي العيب والحرام وليس زنا المحارم كما أنه اعطى رسالة بالغة الأثر وهى أن نهاية الحرام دائرة مغلقة علي صاحبها وتؤدي به إلي الهلاك فكانت نهاية الجميع مأساوية بينما الاسقاطات السياسية التي جاءت بالفيلم حول أحداث الفوضي التي أعقبت 25 يناير كان الهدف منها إيجاد مبرر قوي لابطال الفيلم لعدم قدرتهم على الخروج من المزرعة التي تدور أحداث الفيلم فيها وسيطرة رجل الأعمال عليهم، لقد كانت هذه المشاهد واقعية إلي حد كبير.


البعض يري أن عدم وجود دعاية للفيلم قبل عرضه وقلة الامكانيات التي ظهرت في الفيلم أضر به فما تعليقك ؟


اطلاقا ... فقد استعان المنتج ببعض الخبراء الأجانب من فرنسا لعمل دعاية قوية للفيلم فنصحه البعض أن تأثير السوشيال ميديا أصبح أكبر من التليفزيون فاعتمد جابي خوري علي ذلك ورغم الضغوط التي تعرضنا لها قبل ظهور الفيلم حول الدعاية إلا أن المنتج اصر علي وجود دعاية في التليفزيون ليحقق العمل أكثر من مليون جنيه في أقل من 8 أيام منذ عرضه ويكفي أن الفيلم حقق مكاسب قبل عرضه من خلال توزيعه في البلاد العربية.


ولماذا لم يشارك الفيلم فى مهرجانات كما صرح ابطال العمل قبل عرضه ؟


الوقت لم يكن في صالحنا علي الاطلاق لقد كنا ننوي المشاركة بهذا الفيلم في المسابقة الرسمية لمهرجان" كان" الدولي ولكننا انتهينا منه قبل بدء المهرجان وقررنا عرض الفيلم ومن الممكن ان نعرضه في مهرجانات أخري فى المستقبل خاصة وأن العمل قيمة فنية كبيرة بشهادة النقاد ويضاهي فيلم «دعاء الكروان» وغيره من الاعمال التي أثرت في تاريخ السينما.


هل شعرت بالقلق من العمل مع المخرج خالد الحجر خاصة وإنه من المعروف أن أعماله دائما يثار الجدل بشأنها؟


خالد الحجر مخرج عبقري واستاذ فى شغله يسمع ويتناقش بمنتهي الاريحية وتعلمت منه الكثير في فك طلاسم شخصية علي ورغم أنه مخرج ورب العمل الا انه تناقش معي في تفاصيل الشخصية واقتنع برؤيتي في الشخصية عكس بعض المخرجين المتغطرسين في افكارهم ولم أخش التجربة علي الاطلاق بل استمتعت بالعمل وصقلت خبراتي الفنية في أول تجربة بطولة لى معه.


حدثت طفرة في المشاهد الجريئة التى تقدم في السينما حاليا بعد ان تخوف البعض من تقديم هذه الادوار أخيرا ... فما سبب ذلك من وجهة نظرك ؟


أنا لست مع من يرى أن نوعية هذه الأدوار تقدم في وقت دون الآخر أو يضع حسابات لهذه الأدوار خاصة ان الجيل القديم قدم أفلاما من هذا القبيل ولم ينتقدها أحد لان لها مغزي ومبررات فنية قوية لا يمكن أن يتم الاستغناء عنها فى أي عمل مثل حرام الجسد أو أى فيلم آخر تظهر فيه مشاهد المايوه وعرض المشاهد الجريئة علي الشاشة أمر مسلم به وطبيعي فنحن لا نستخف بعقلية الجمهور لأننا نقدم عملاً واقعياً وإذا لم نقدم هذه المشاهد بشكل طبيعى يكون العمل منقوصا وأنا سعيد أننا تحررنا في الفترة الأخيرة من عملية التقييد في مثل هذه الأدوار ولست مع القائلين اننا لا نقدم سينما نظيفة لأن السينما النظيفة من وجهة نظرى هي التى لا تستخف بعقلية المشاهد وهذا الفيلم تحديدا حملني المسئولية في اختياراتي الفنية بعد ذلك.


هل يعنى هذا أنك لا تضع قيوداً لزوجتك سارة نخلة في اختياراتها الفنية خاصة وانها في بداية مشوارها الفني ؟


أنا لم اختر لها الادوار ولكن تحكمني عادات وتقاليد معينة تربيت عليها ولا يمكن التنازل عنها ويستحيل ان تقدم أدوارا بعينها خارجة عن المألوف خاصة أنني رفضت لها دوراً كانت تجسده مع الفنان محمود حميدة في فيلم «اهواك» فنوعية هذه الأدوار من الصعب ان تقدمها وأنا أناقشها في أدوارها ولا أفرض عليها قيوداً بعينها طالما الدور جيد ومن السهل اتقانه.


ماذا عن فيلمك الجديد "التعويذة 2" مع الفنانة الكوميدية شيماء سيف وهل وجدت صعوبة في تنفيذ دورك الكوميدي فيه خاصة وأنك لم تجسد مثل هذه الادوار من قبل ؟


انا ممثل أجيد جميع الادوار حتي لو ان الدور مناقض لشخصيتي وهذه التجربة استهوتني لاقدم الجديد خاصة انه دور محوري ومع فنانة صاعدة وبقوة اثبتت نفسها في الفترة الأخيرة ولها جمهور كبير وأتمني ان ينال اعجاب الجمهور خاصة ان الدور له افكار كوميدية جديدة لم تنفذ من قبل.


وماذا عن تعاونك مع الفنان محمد رمضان في مسلسل " الاسطورة " وهل تأخر السيناريو أربك حساباتك في هذه التجربة ؟


محمد رمضان صديقي منذ 10 سنوات منذ بدأنا معا في التمثيل وكل واحد فينا لديه طموحات كثيرة لا حدود لها ويشاء القدر أن اقدم صديقه " سامي " في الاسطورة ورغم أن الورق جاء في وقت متأخر إلا أنني تعايشت مع الشخصية بسرعة وساعد علي ذلك صداقتى مع رمضان قبل ذلك وأنا واثق فى فريق العمل كله وأنه سيخرج بأفضل صورة.


ما مدي التشابه بينك وبين والدك الفنان الراحل عبدالله محمود من وجهة نظرك؟


والدي قامة فنية كبيرة وله تاريخ ومشوار حافل بالانجازات ويكفي تشبيهه بالراحل احمد زكي في مرحلة صعوده وكان يقوم بتحفيظى مشاهد كثيرة ويدربني منذ الصغر علي التمثيل وبعد وفاته كرمه الناس بالحب والاحترام ولكني صدمت عندما رفض بعض الكارهين لوالدي التحاقى بالمعهد ولكني صممت علي استكمال المشوار وكان والدي دائما يسمي الوسط الفني بالسجن وعلمني ان استطعم الدور قبل تجسيده.



آخر الأخبار