قبائل برقة ترفض مخرجات فيينا ومشاركة الارهاب في حكم ليبيا

22/05/2016 - 2:39:34

ليبيا – عبدالعزيز الروَّاف

نظم في مدينة طبرق مقر البرلمان الليبي المعترف به دوليًّا ملتقى للقبائل الليبية تم فيه تناول القضايا الوطنية الملحة، وما يعتري المشهد الليبي من مشاكل.


وحسب البيان الذي صدر في ختام الملتقى والذي اشار غلى عدة نقاط هامة وجوهرية في الحالة الليبية منها إن ما تشهده ليبيا من صراعات سياسية وفكرية نمت بمساعدة أقطاب خارجية لها مصالح وأهداف بالمنطقة عامة ، كما اشار البيان غلى وجود صراعات داخلية و جهوية ولكن نؤكد على أنها نتجت بموجب الفتن التي بثتها أطراف الصراع الدولي من أجل زعزعة الأمن والاستقرار الاجتماعي .


ووجاء في البيان أن ما يحدث لشعبنا المؤمن بعدالة قضيته من محاولة تجويعهم وترويعهم وبث الرعب والخوف والفتنة بينهم إلا دليل صارخ على محاولة تركيعهم وإرضاخهم للأمر الواقع .


كما أكد المجتمعون في البيان بأن القبيلة التي مظلة اجتماعية، لها دورها في حماية الوطن والذود عن حياضه، وتدافع عن القيم والمبادئ في محيطها الجغرافي والبشري، ولها قدرات عملية هائلة تمكنها من تغيير مسارات الأمور ووأد الفتنة والتنبيه بالمخاطر التي يمر بها الوطن.


واضاف البيان إن قبائلنا الليبية العريقة على مر التاريخ كان لها عميق الأثر في رسم سياسة الدولة وتوجيهها التوجيه الصحيح والسليم منذ نشأتها ، ومحاربتها لكافة الطامعين في خيراتها وطمس هويتها.


وخُتم البيان بعدة توصيات منها رفض القبائل شكلاً وموضوعاً ما تمخض عنه مؤتمر العاصمة النمساوية ( فينا ) بتاريخ 16 مايو 2016 م ، ونعتبره ضد كل ما يرفع من شأن الديمقراطية وحرية الإنسان وتقرير المصير .


وجاء في التوصيات أنه لا ثقة لنا في المجلس الرئاسي ، ومندوب الأمم المتحدة ، ونعتبر إجراءاته وتصرفاته تأكيدا لعدم صلاحيته لقيادة المرحلة، أو جمع شتات أهل الوطن ، ونطالب بإعادة الحوار البناء إذا كانت النية صادقة من المجتمع الدولي لتأسيس دولة قادرة على البقاء والاستمرار بين مكونات ليبيا الحقيقية.


وأكد المجتمعون في بيانهم على دعم الجيش الوطني الليبي وقيادته ، ونرفض المساس به أو محاولة تجاوزه والتفريط في تضحياته ، وأن معركة الكرامة ليست معركة شخص أو قبيلة أو تنظيم ، ولكنها معركة وطن ومصير وكرامة أمة.


وأوضح البيان بأن اقليم برقة تاريخيا ، هو من ساهم بقوة تأسيس ليبيل الحديثة ، وحامل لواء الجهاد في سبيله ، ولم تكن برقة في يوم من الأيام وأهلها ، دعاة تمزيق لهذا الوطن أو تقسيم له ، بل كانت أشد حرصا من كل أطرافه على وحدة ترابه وتماسك أهله ، وشواهد التاريخ تثبت هذا السلوك وهذه العقيدة ، ولكن هذا الهدف يتطلب شراكة حقيقية ، ومساواة في إدارة هذا الوطن وحكمه .


ووفق البيان فإن المجتمعين لا يقبلون بتهميش برقة، كما أنهم يرفضون التعامل مع المسلحين، أو رؤساء أحزاب ، أو تنظيمات إرهابية ، أو إعطاء أحد من هؤلاء الحق في تقرير مصير وطن  لم يكونوا في يوم من الأيام من بناته أو مؤسسيه ، وإطلاق كلمة الحوار الوطني ، على ملتقياتهم ومخرجات اتفاقهم ، إنه أتفاق ولكنه ليس وطنيا ، فهو أتفاق بين من هم كانوا ومازالوا أساس دمار هذا الوطن ومسببيه ، حسب ما ورد في البيان.


ودعي البيان من وصفهم بالوطنيين من طرابلس وفزان ، وجميع أعضاء البرلمان الشرعي ، إلى التنبه إلى أن ليبيا قد تم بيعها بأبخس الأثمان ، وقد آن الأوان لنكون جميعا أبناء لهذا الوطن ، وأن نجعل من ليبيا أسرة واحدة متماسكة من أجل مستقبل بلادنا ، وأجيالنا القادمة.