هاتجوز رسمى

19/05/2016 - 10:08:18

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

أعجبتنى شجاعة شباب كلية الإعلام " جامعة القاهرة " قسم العلاقات العامة والإعلان عندما قرروا التصدى لما يسمى بالزاج العرفى بين الشباب من خلال مبادرة " هاتجوز رسمى " .


 المبادرة إن دلت على شئ إنما تدل على وعى الشباب بالكوارث الناجمة عن الزواج العرفى وما تتعرض له الفتاة التى تقدم على هذا النوع من الزواج من ضياع للكثير من حقوقها الشرعية وأيضاً إهدار لحقوق الأبناء اذا أنكر الزوج زواجه من الأم، ومحاكم الأسرة تشهد الكثير والكثير من قضايا مشابهة مازالت الأمهات يدرن بسببها فى حلقة مفرغة انتظارا لإثبات نسب الصغار .


استشعار شباب الجامعة هذا الجرم «الزواج العرفى» وإن صح شرعا وإقدامهم على هذه الخطوة الهامة من باب التوعية ودق ناقوس الخطر يجئ من أجل حماية ليس فقط الفتاة بل أيضا الأسر التى تضطر فى بعض الحالات إلى تربية الصغار نتاج هذا الزواج نظرا لعدم قدرة الشاب والفتاة على إعالة الأبناء وهما لا يزالان فى مرحلة التعليم يعولهما الأهل فمن أين لهما بتحمل مسئولية تربية أبناء؟!


الفتاة التى تدعو إلى الزواج الرسمى وترفض الزواج العرفى مهما كانت مغرياته تحت مسمى الحب والهيام ، وانت حياتى وانت عمرى ، والوسادة الخالية عندما اقترح الفنان الأب عبد الوارث عسر على نجله الشاب الجامعى عبدالحليم حافظ الذى أحب واعتقد أنه لا يستطيع أن يعيش من دون حبيبته وهو طالب وهى طالبة ، اقترح عليه أن يزوجه حبيبته ويعطى كلا منهما مصروفه يوميا ! ما دعا الابن للرد «انفق علينا وبعد التخرج أعمل وأرد الدين»!! والسؤال ، من أين ؟ وخريج الجامعة قد تضطره الظروف لعدم العمل لسنوات أو تدفعه للعمل بأى مهنة حتى يأتى الفرج ، وإن فرض واستطاع الحصول على وظيفة فهل يكفى الراتب للإنفاق على بيت وأسرة وتحمل مسئولية ؟! الإجابة، لا.. لا.. لا.


ما أطرحه هو الواقع دون تجميل وعلينا التعامل معه ، وليس معنى هذا ألا نحب ونتزوج عن حب، ولكن علينا أن نعلم أنه إذا كان هناك مساعدة ودعم كامل من الأهل فلن يستطيع الحبيبان تحقيق المراد من رب العباد، أو هناك الطريق الآخر الشاق وهو بناء البيت طوبة فضة وطوبة ذهب وهذا كان أيام الأيدى الناعمة «صباح واحمد مظهر» رحمهما الله.


وأعود من حيث بدأت وهو أن الداعين لفكرة «هاتجوز رسمى» أصابوا لأن الفكرة تمثل تحديا بشكل كبير للزواج العرفى الذى وصلت أرقامه إلى 88 ألف حالة فى عام 2015 وفقا لإحصائية صادرة عن الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أى بزيادة قدرها 4.08 % عن عام 2014 نتج عنها 41 ألف طفل مجهول النسب، المبادرة تؤدى إلى تحقيق الكثير من الأمان الإجتماعى لجميع الأطراف الشباب، الأسرة والمجتمع، وتحد من قضايا إثبات النسب الناجمة عن هذا النوع من الزواج كما أنه يوفر الفرصة أمام الفتاة لاختيار شريك حياتها بقناعة لأن زواجها سيكون فى النور ودون أية ضغوط عاطفية أو تحت التأثر بنزوة عابرة غالبا ما تندم عليها سريعا ، ثم أن الزواج الرسمى تأمين وحماية لجميع الأطراف وحق أصيل للآباء والأمهات فى أن يسعدوا بالأبناء ويطمئنوا على مستقبلهم .


من هذا المنطلق نقدم على صفحاتنا التالية ملفا هاما نعرض من خلاله فكرة شباب كلية الإعلام، ونلقى الضوء على أشكال الارتباط الآن خاصة بعد العودة إلى زواج الصالونات التى صار الشباب يفضلونه على الرغم من اتساع دائرة المعارف والحياة الإجتماعية، ويتعرض لمشكلة المشاكل وهى الزواج العرفى الذى صار آفة خطيرة على مجتمعنا.