أكرم عبد اللطيف .. أول رائد فضاء مصري: متمسك بحلمى رغم الصعوبات

19/05/2016 - 10:05:13

أكرم عبد اللطيف أكرم عبد اللطيف

حوار - هدى إسماعيل

 متحديا المعوقات، متناسيا كل العبارات التى يمكن أن تنال من عزيمته، ساعيا نحو تحقيق حلمه، متسلحا بدراسة متخصصة، مدعوما بأسرة تفهمت طموحاته وداعمة آماله استطاع المهندس المصري أكرم عبد اللطيف ابن الـ 27 عاما، طالب الدكتوراه بالجامعة التقنية فى ميونخ أن يكون أول مرشح مصرى لوكالة الفضاء "ناسا" ليكون أحد روادها فى رحلتها العام القادم..


حول خطواته التى أوصلته لتحقيق حلمه والتحديات التى واجهها كان هذا الحوار..


ماذا عن نشأتك وبدايتك مع علوم الفضاء؟


منذ طفولتي وأنا أحب مجال الطيران، وظل حلمي يلازمني فى كل وقت سعيت بكل ما أوتيت من قوة لتحقيقه، وقد التحقت بالمدارس الحكومية وليست الخاصة حتى أتممت دراستى الثانوية وكنت من أوائل الجمهورية، وحصلت على منحة كاملة للاتحاق بكلية الهندسة قسم اتصالات بالجامعة الألمانية بالقاهرة ثم سافرت إلى ألمانيا لإتمام دراستي والحصول على الماجستير، ثم التحقت بالبرنامج التابع لمنظمة "فورهاير" التى تدرب من يريدون أن يصبحوا رواد فضاء بالوكالة الألمانية، وخلال عملي التحقت بالجامعة التقنية في"ميونخ" لأحصل على شهادة ماجستير أخرى في علوم الفضاء، وأنا على وشك مناقشة رسالة دكتواره في نفس الجامعة.


كيف فزت بفرصة التدرب بهذه المنظمة العالمية؟


قدراتى البدنية والمهنية فى الطيران والغطس أهلتنى لتحقيق حلمى لأصبح رائداً فضائيا وفقد ركزت على تنمية مؤهلاتى العلمية بالاطلاع المستمر ومواكبة كل جديد .


 نتعرض خلال حياتنا لمواقف تقلل من عزيمتنا فهل واجهك موقفاً صعباً لم تنسه حتى الآن؟


وفاة والدي.. فقد فقدته وأنا فى سن 14 عاما وحتى الآن لم أنس هذه اللحظات، ولكن الحمد لله بفضل الله ومعاونة أمي التى وقفت بجانبي تجاوزته وأكملت مسيرتى لتحقيق حلمى.


ماذا عن أسرتك؟


أعيش فى ألمانيا مع زوجتي وابني، ومن وقت لآخر أزور مصر لرؤية عائلتي فهي الدافع الأكبر لنجاحي.


كيف يتم تجهيزك للرحلة الفضائية؟


أتلقى فى الفترة الحالية تدريبات متنوعة، وسأسافر إلى الولايات المتحدة الأمريكية للخضوع لتدريبات وفحصوات جديدة لتعرف الوكالة مدى تأثيرالظروف المختلفة على لضمان نجاح المهمة، وستيم وضعي على جهاز يدور حول نفسه بسرعة من 4 إلى 12G، وقد تعرضت لتمرينات مشابهة بالطائرة.


هل حددت"ناسا" موعد بدء مهمتك كرائد فضاء؟


لم يتم التحديد حتى الآن،ولكن من المحتمل أن  يكون العام المقبل أو الذى يليه.


ما نصيحتك للشباب ممن تحول الظروف بينهم وتحقيق حلمهم؟


أقول لهم: تمسكوا بحلمكم مهما كان مستحيلا.. لا تتركوا العقبات تقف حاجزا أمامكم، وإذا فشلت كل المحاولات فصمودكم هو أكبر ضامن لنجاحكم، فعدم حصولي على الجنسية الأمريكية كان يقف عائقا أمام حلمي بأن أكون رائد فضاء بالوكالة، ولكني لم استسلم، ومازلت مستمرا فى تحقيق حلمى رغم الصعوبات التى أوجهها، فالعلم المتطور ليس موجودا فى مصر وليس عيبا أن تبحث عنه فى الدول الأوربية، والأمريكيون أيضا يفعلون ذلك ويجب أن يتعلم المصرى كل ما أنتجه العلم فى الخارج والذى يمكن أن يفيد به وطنه عند عودته.