تشريعات الاتصالات : «أمن الفضاء المعلوماتى» ضرورة لمواجهة الإرهاب الإلكترونى

18/05/2016 - 12:16:10

تقرير : عبد اللطيف حامد

طالب د. عبد الرحمن الصاوى رئيس لجنة التشريعات بوزارة الاتصالات، الحكومة بسرعة إرسال قانون أمن الفضاء المعلوماتى إلى مجلس النواب بداية من اليوم وليس الغد تمهيدا لصدوره فى دورة الانعقاد الأولى إذا كانت جادة فى تنفيذ مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسى لمواجهة التحريض على العنف والإرهاب عبر الإنترنت لأن مراقبة التنظيمات الإرهابية أمر ممكن بشرط وجود قانون يحدد الجريمة، وأركانها لمحاسبة المسئول عن أمن المعلومات فى أى جهة تتعرض للاختراق أو القرصنة طالما ثبت تقصيره فى عمله ثم ضرورة توفير الأجهزة الفنية اللازمة مهما كانت التكلفة لأن الدستور الحالى ينص على أن أمن المعلومات جزء لا يتجزأ من الأمن القومى المصرى، وبالتالى لا مجال للحديث عن التكلفة المادية أو فاتورة هذا التأمين.


مضيفا أننا نتكلم منذ سنوات عن حرب المعلومات، والتجسس عن طريق شبكات التواصل الاجتماعى بينما نفتقد لتشريع ينظم ويضمن تأمين المعلومات لدى الأجهزة الحكومية أو البنوك أو شركات المحمول، رغم وجود مشروع قانون جاهز وبشكل تفصيلى يراعى كل الأبعاد والضوابط فى ٨٦ مادة، وتضمن ثلاث مواد تحدثت عن ضمان وسلامة أمن المعلومات الشخصية لأنه من غير ذلك لا يمكن أن نعيش، أو نجذب استثمارات جديدة فى مجال تكنولوجيا الاتصالات، بل إن غياب هذا التشريع أدى إلى تراجع ترتيب مصر فى مجال « الكول سنتر « من المرتبة الرابعة إلى المرتبة الثانية عشرة بسبب وقف الشركات الأجنبية تعاملاتها مع الشركات المصرية بعد انتقال هذه الخدمات من الصوت إلى البيانات، وطالما أن تقديم هذه الخدمة يحتاج للحصول على بيانات ومعلومات العملاء لابد من وجود قانون يحميها، وعلى الحكومة أن تجد حلا لإصرار وزارة العدل على وأد هذا القانون المهم جدا بحجة وجود مشروع قانون الجرائم الإلكترونية منذ ٢٠ سنة لأن هذا المشروع ضمن قانون أمن الفضاء المعلوماتى، والأمر المؤكد أن الحرب على هذا المشروع « سبوبة « بدليل أنه لم يتقدم أحد أو جهة للاعتراض عليه حتى الجهات السيادية وافقت على المسودة.


وقال د. الصاوى لابد أن تكون المبادرة الرئاسية خطوة لتحريك المياه الراكدة بشأن قانون أمن المعلومات، وإنشاء مركز وطنى متخصص يضمن تأمين الفضاء المعلوماتى محليا خصوصا أننا لدينا كوادر مؤهلة تكنولوجيا سواء فى الجامعات المختلفة أو فى قطاع الاتصالات أو شركات تكنولوجيا المعلومات الخاصة، وبالطبع فى القوات المسلحة ووزارة الداخلية، ولا ينقصنا إلا الإمكانيات والغطاء التشريعى مع ضرورة العمل كفريق من خلال هذا المركز حتى لا تشتت الجهود لكن فى الوقت نفسه يجب أن يخضع اختيار أعضائه لمعايير الكفاءة والخبرة بعيدا عن أى اعتبار للوظيفة أو المنصب الحالى، وإعطائهم حصانة تمكنهم من أداء مهامهم دون التعرض لأى مضايقة أو مساس لأمنهم من أى جهة أو مسئول.


وعلى الجانب الآخر يرى المهندس محمد أبو قريش رئيس جمعية مهندسى الاتصالات أن وسائل تكنولوجيا المعلومات والاتصالات بمثابة أدوات يمكن استخدامها فى التنمية فى كل المجالات علميا وثقافيا وتعليميا واقتصاديا وليس العنف والإرهاب فقط، وعلى الحكومة أن تفكر فى إطلاق حملات تنويرية وتوعوية للشباب من خلال الجهات المعنية، وعلى رأسها وزارة الثقافة للوصول إلى جميع الفئات والطبقات خصوصا فى المناطق الفقيرة والنائية لأن حرمانها من الخدمات ومنها الانترنت وتكنولوجيا المعلومات تجعلها بيئة حاضنة للمتطرفين، وتفريخ أجيال جديدة من الإرهابيين



آخر الأخبار