on tv ملكيتها انتقلت من «ساويرس» لـ «أبو هشيمة» الصفقة اللغز!

18/05/2016 - 11:39:49

  المصافحة التى لم تكن متوقعة بين ملك الحديد حاليا وامبراطور المحمول سابقا المصافحة التى لم تكن متوقعة بين ملك الحديد حاليا وامبراطور المحمول سابقا

تحقيق: راندا طارق - رحاب فوزى

«الصفقة اللغز»، هكذا وصف أغلب المتابعين فى الوسط الإعلامى استحواذ رجل الأعمال أحمد أبوهشيمة على قناة ON T.V من رجل الأعمال نجيب ساويرس، إذ طرحت صفقة الانتقال تساؤلات حول دور الدولة فى دعم أبو هشيمة، الذى بات يُسيطر على مؤسسات إعلامية مُختلفة، وهل ما حدث حلقة ضمن مسلسل انسحاب ساويرس من المشهد الاقتصادى المصري؟، أم أن المقصود طرد بعض الإعلاميين من القناة؟ التى تصنف كأعلى سقف حرية؟.


قبل إتمام الصفقة، عقد ساويرس اجتماعا مع العاملين بالقناة بعد أن انتشرت أخبار البيع، وقال فى الاجتماع «هذه الأخبار غير حقيقية؛ بل هناك أفكار تطويرية تنتظر القناة، وهناك خطة حاسمة لنقل المقر الإدارى لمنطقة التجمع الخامس بالقاهرة الجديدة فى إطار هذه التطويرات المنتظرة»؛ لكن يبدو أن هذه التصريحات التى أدلى بها ساويرس فى اجتماعه كانت فقط للتظاهر بتمسكه بالقناة وإبعاد الشكوك حوله، حتى تتم الصفقة دون تشويش؛ حيث تمت الإجراءات الخاصة بتملك شركة «إعلام المصريين» وصاحبها أحمد أبوهشيمة للقناة، فى الوقت الذى كان ساويرس يهدأ فيه العاملين بالقناة.


مصادر مقربة من أبوهشيمة، قالت إن الصفقة جاءت كخطوة مفاجئة وغير معلن عنها من طرفه، وأن سياسة القناة ستعتمد على صفات القومية والوطنية فقط، والنقد البناء الإيجابى سيجد مكانه فى القناة، ولن يكون هناك عرض لوجهة نظر واحدة؛ بل سيكون هناك مكان لكل وجهات النظر على المشهد السياسى والاجتماعى.


وأكدت المصادر أن تغيير خطة القناة ليس أمراً وارداً فى الوقت الحالى، «ولن يكون هناك أى احتمال لإيقاف برامج حتى من كان يُعارض أبوهشيمة المالك الحالى شخصيا، لأن شراء القناة هدفه أسمى من مجرد تصفية الحسابات»، بحسب تعبير المصادر، التى لفتت كذلك إلى أن أهداف أبوهشيمة «بث التفاؤل ونشر الإيجابيات وعرض الرأى والرأى الآخر، وعدم الاعتماد على النقد السلبى أو عرض وجه واحد للعملة، مع مراعاة الحيادية».


المصادر ذاتها، أوضحت أنه على عكس مايشاع، لن يتم وقف برنامج الإعلامى جابر القرموطى؛ بل سيستمر فى عمله وتقديم حلقاته وفقا للسياسة التى تعتمدها «إعلام المصريين» برئاسة أبوهشيمة، بالرغم من أنه سبق وهاجم أبوهشيمة شخصيا فى حلقات برنامجه «مانشيت». ونفت المصادر أن يكون لأبو هشيمة نية لشراء قنوات جديدة، قائلة: «المفاوضات على شراء قنوات أخرى غير وارد حاليا».


وعن احتمالية رحيله عن القناة بعد بيع ساويرس لها، قال الإعلامى جابر القرموطى، «من حكم فى ماله فما ظلم»، وهذه قناته وليس عندى إشكالية فى البقاء من عدمه.. بيع القناة لا يسبب لى أزمة؛ ولكن تحويل القناة من سياسية لرياضية يسبب لى أزمة أكبر، لكن مسألة تحويلها لمنوعات ورياضة ودراما لا يفرق معى الآن كثيرا، بعد أن اكتشفت أن المسألة لابد أن يكون فيها ربح وخسارة وليست رسالة، مضيفا: هؤلاء رجال أعمال هدفهم الربح وليس الخسارة، كون رجل أعمال يمول قناة سياسية لخدمة الوطن، أمر لا يحدث كثيرًا».


«القرموطي» أشار إلى أن لديه تعاقد مع القناة سوف ينتهى أواخر يونيه المقبل، واستطرد قائلا: «القرار قراري، وقد وصلت لمرحلة الاختيار وليس الاحتكار.. أمامى إمكانية الاختيار بين قناة وأخرى.. أنا كنت مُمكن أقعد شهرين أو ثلاثة أو أربعة من غير ما أقبض راتبى عادى؛ لكن دلوقتى لأ.. أمر رحيلى أو البقاء سيُحدد قبل عيد الفطر مباشرة، أنا مازلت مرتبط بعقد وملتزم من باب الاحترام».


وعن تغيير سياسة القناة التحريرية، أكد «القرموطي» أحقية المالك الجديد أبو هشيمة فى ذلك، «طالما التزم بالابتعاد عن ثلاثة «الدين، وضرب الأمن القومي، والجنس».


أما الإعلامى يوسف الحسيني، فاعتبر أن كل ما يثار عن نية أبو هشيمة الإطاحة بمذيعين وإعلاميين معينين أمر ليس له قيمة، قائلا: «فيه استباق.. لأن أحمد أبو هشيمة لم يضع الاستراتيجية الخاصة بشكل القناة، ولا بالسياسية التحريرية إلى الآن، كما أن الهيكل الإدارى الجديد لم يتكون.. أبو هشيمة اشترى صحيفة»صوت الأمة» ليس معنى ذلك أنه سيقيل عبدالحليم قنديل رئيس تحريرها».


وشدد «الحسيني» على ضرورة الجلوس مع المالك الجديد والاستماع لوجهة نظره، «لكن فى النهاية الأكيد أنى و أبو هشيمة أصدقاء من بعد ثورة يناير؛ ولكن لن أستمر فى برنامج «السادة المحترمون» إذ تقيد سقف الحرية.


الإعلامى خالد تليمة، أكد أن القناة بالنسبة إليه «بيت وليست مُجرد مكان للعمل، وتركها لن يكون سهلا»، مضيفًا: «إلى الآن نحن لم نفهم الوضع الجديد ولم يجلس معنا أحد، ولكن فى النهاية يهمنا أن تظل القناة مُحافظة على التنوع والسياسة التحريرية الخاصة بها، وهذا سيقال فى المناقشة التى سوف تتم مع أبو هشيمة أو مع فريقه، وسوف نتساءل ماذا بعد؟، فهناك استنتاجات وتوقعات وأفكار؛ لكن ليس هناك شىء ملموس».


ولفت «تليمة» إلى أن عقده مع القناة سوف ينتهى بعد عام، مشددا على أنه لن يتخلى عن قول الحقيقة، وأنه لن ينصاع لأى تحليلات عن بيع القناة، سوى ما ذكره ساويرس نفسه «أنا زهقت وبعت القناة».