كلمات ماجدة الرومى من القاهرة: الغناء فى مصر «طعم تانى».. والمسابقات لا تفرز مواهب حقيقية

18/05/2016 - 11:35:55

 عدسة: آيات حافظ عدسة: آيات حافظ

تقرير: رحاب فوزى

أخيرًا، وبعد طول غياب، عادت الفنانة الكبيرة ماجدة الرومى إلى مصر لإحياء حفل غنائى تحت سفح الأهرامات يوم الجمعة المقبل (٢٠ مايو). وخلال مؤتمر صحفى عن الحفل المرتقب، أطلقت الفنانة الراقية كلمات مديح ومحبة عن مصر والمصريين، وقالت إنها اشتاقت كثيرا للغناء فى مصر، وأن الارتباطات الفنية، وأسبابا تنظيمية وراء الغياب الكبير.


الفنانة الراقية أكدت أن الغناء فى مصر له طعم آخر، «أشعر أنى فى كامل طاقتى ويأتينى حماس لا أرى مصدره حين أعمل فى مصر»، معتبرة أن الغناء فى الوطن العربى «لم يعد مقصورا على أصحاب المواهب المتميزة أو الذكاء الفني، بل أصبح تجارة وصفقات أكثر منه فنا، لهذا لا تعيش كثير من الأغنيات والألبومات، بينما يحتفظ الفنان الحقيقى بمكانته وصدارته لموقعه أينما كان فى أى بلد.. الفنان الذى يختار بعناية ما سيقدمه للجمهور ويحرص على تقديم أعمال جيدة هو الفنان الحقيقي، وما غير ذلك تجارة لا علاقة لها بالفن، والأفضل أن يتركوا الفن لأهله ويعملوا بالصفقات بعيدا عنه».


وشددت، صاحبة الأغنية الرائعة «كلمات»، على أنها اشتاقت كثيرا للغناء فى مصر، وأنها تحمد الله كثيرا على إتاحة الفرصة لها مجددا للتواجد بين ضفاف النيل، خاصة أن وجودها يعتبر مهمة إنسانية بالمقام الأول، «هذا الحفل رسالة تحمل كل سمات الرقى والإنسانية لكل فنان، وطلبت أن يزور الفنانون ضحايا الحروب فى مختلف البلدان العربية ليعلموا أهمية مستشفى مثل مستشفى الحروق التى أغنى لصالحها».


وتطرقت النجمة الكبيرة للحديث عن الوضع فى بلادها وقالت: «أنا متابعة ومشاهدة الحرب وأخبارها المختلفة فى لبنان وخارجه تجعلنى أعتصر ألما، وأتمنى لو أقدم الكثير لكل عربى تحمل معاناة الحرب».


وعن الحفل المرتقب إقامته، والذى وصل سعر التذكرة فيه إلى ٤ آلاف جنيه، قالت: سيصاحبنى للعزف فى الحفل فرقة ضخمة ستضم ٦٥ موسيقيا بقيادة الموسيقار العالمى نادر العباسي، وقد أعددنا برنامجا متميزا يضم مجموعة من أشهر الأعمال التى قدمتها على مدار مشوارى الفنى»، لافتة إلى أنها ستشدو بمجموعة من الأغانى الجديدة التى تظهر للنور لأول مرة، هدية منها لعشاق صوتها من الجمهور المصرى. وأكدت أنها تفضل أن يكون العمل الخيرى خارج أسوار السياسة ولا تتدخل به، خاصة أنها تقريبا لا تنام بسبب الاستعداد لهذا الحفل، داعية الله أن يكون الحفل عرسا إنسانيا يليق بالهدف الذى أقيم من أجله.


وحين سئلت عن المخرج الراحل يوسف شاهين، قالت إنه يمثل شريانا من شرايين قلبها، ولأنها تطلب دائما من أصدقاء لها وضع وردة على قبره بمدينة الإسكندرية وكذلك على قبر الملكة فريدة، متنمية لو يعود الزمن وتقابله ويتبادلان الحديث والضحكات، منوهةأنها ترغب فى أداء شخصية رابعة العدوية على الشاشة، لما لهذه السيدة المتصوفة من مميزات، «وكنت أفضل أن يحمل العمل بصمات الراحل يوسف شاهين».


ولم تنس الفنانة اللبنانية أن تعلق على الأحداث الدامية الجارية فى بعض بلدان العالم العربى بقولها: «مر العالم كله بظروف صعبة، فى هذه الأرض أعداء لنا، ولا بد أن نعلم أننا مستهدفون.. لا فائدة من القتال أو الحرب، هجرة الشباب أمر مرفوض، ونحن نقدم خدمة للأعداء بما نفعله.. أتمنى أن يأتى حق الشهداء فى العراق وسوريا واليمن وليبيا وفلسطين وغزة، وأى مكان بالعالم العربى.. الله سوف ينتقم للدماء البريئة، والقادم أفضل».


كما أشارت إلى تفضيلها للحفلات الخيرية على التجارية، «أحيانا لما بيعرض على عمل خيرى بدافع من شان أعمله، لأنه أنا بالإنسان اللى بداخلى باريد أكبر وأعمل خطوة تجاه السما، الحياة ليست كلها مالا أو مناصب.. العمل التجارى بمعنى التجارى بعيد عنى كل البعد».


وحرصت على نصح المصريين بالحفاظ على بلدهم، «أنتم جنودها المدافعون عن سيادتها وعن حريتها، يجب أن تتماسكوا أكثر حتى لا تمكنوا أحدا من اختطاف بلدكم».


وعن الأصوات الجديدة التى تطل من برامج المسابقات قالت: هذه البرامج لا تكفى ولا تعطى الفرصة لكثير من أصحاب المواهب الحقيقية، وأن البحث عن هذه المواهب هو مهمة كبار المنتجين والملحنين والشعراء كما كان يحدث فى قديم الزمان، وليس مهما أن يكون شكل المطرب جميلا، الأهم ماذا سيقدم للناس، وهل يحمل موهبة حقيقية أم لا؟ ، والشهرة عبر هذه البرامج لا تعنى بالضرورة أنك تملك الموهبة، بل يحتاج أصحاب المواهب لمجهود أكبر.


ورغم ما حققته من نجاح وشهرة وخبرة، لا تزال الفنانة الكبيرة ماجدة الرومى تخشى مواجهة الجمهور، إذ تقول: « قبل كل حفل لأظل ساهرة أدعو الله إلا يعاكسنى شىء».