هدوء مليشيات طرابلس إلى متى ؟

17/05/2016 - 1:02:38

عبدالعزيز الروَّاف – إرم نيوز

تظل حكومة الوفاق الليبي أسيرة عدة تفاعلات محلية واقليمية ودولية، فعلى الصعيد المحلي تعاني من عدة عقبات أولها واخرها المليشيات المسلحة، التي تخضع لأفكار وأيدولوجيات عديدة، وإن كان يغلب عليها الطابع المتشدد، بالإضافة إلى ان أجزاء كبيرة ومهمة من الوطن لا تعتبر هذه الحكومة تمثلها، مثل اقليم برقة شرق ليبيا، ومدن جنوب غرب ليبيا، وبعض المناطق في محيط طرابلس مثل ترهونة وورشفانة، وبني وليد.


المليشيات المتنفذة في طرابلس، وإن كانت قد أثرت السكينة والهدوء إلا انه يمكن لها أن تخرج من خمودها المؤقت، خصوصا، وتبدأ من نقطة حيث انتهى علي زيدان رئيس أخر حكومة في عهد المؤتمر المنتهية ولايته، حين خًطف ذات ليلة بملابس النوم.


في هذا الصدد يرى محللون سياسيون ليبيون بأن فجر ليبيا الذّراع المُسلّح للحكومة الموازية ط حكومة الغويل " انقسمت منذ دخول حكومة الوفاق الليبية إلى مجموعتين الأولى ضمّت عبد الرّحمن السويحلي ومحمد العماري ورئيس حزب العدالة محمد صوان، ونائب رئيس المُؤتمر الوطني صالح مخزوم وهي تتكون من عدد50 مليشيا من مصراته، مضاف إليها مليشيا هيثم التاجوري وعبد الرؤوف كارة من طرابلس، وهذا القسم أيد الاتفاق ولحق به.


أما القسم الثاني منها حسب ضم رئيس المؤتمر وقائد مجموعة الصمود صلاح بادي، ومليشيا خالد الشريف من المقاتلة، ومليشيات الزاوية وتاجوراء، وبعض كتائب مصراته، وتدعم هذه الكوكبة دار الإفتاء والمفتي الصادق الغرياني ،رفضت الاتفاق وبالتالي عارضت حكومة الوفاق.


وحسب هؤلاء المحللون فبعد أن قسمت مليشيا فجر ليبيا  البلاد في السابق إلى حكومتين، تقوم اليوم بعد انقسامها إلى تقسيم طرابلس إلى دولتين، حكومة فايز السراج ومجلسها التشريعي بقيادة عبد الرحمن السويحلي، وحكومة خليفة الغويل ومجلسها التشريعي من بقايا المؤتمر بقيادة نوري بوسهمين. بالإضافة إلى وجود جسم ثالث يسمي نفسه مجلس الدولة الاستشاري شكل نفسه بعد انقسام المؤتمر السابق، ويرأس هذا الجسم عبدالرحمن السويحلي.


وهذا يعني بإن مليشيات فجر ليبيا لم تختفي من المشهد لكنها انقسمت على نفسها، وأظهرت عدة مليشيات جديدة، وأدى بالتالي انقسامها إلى تقسيم العاصمة هذه المرة.


مصادر اعلامية محلية بالعاصمة الليبية أكدت على نشوب بين العميد عبدالرحمن الطويل رئيس لجنة الترتيبات الأمنية بالعاصمة والمكلف من قبل حكومة الوفاق وبين القيادي مصطفى بوشعالة أبرز قادة الميليشيات بمصراته، والقريب الصلة من أحمد معيتيق أحد نواب رئيس حكومة الوفاق.


وأكدت المصادر أن هذا الصدام المبكر، جعل الطويل يقدم تقريرا إلى المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، أوصى فيه بأن تتخذ الحكومة من القاعدة البحرية بأبي ستة بطرابلس مقرا لها، وذلك لما تتوفر عليه من مقار جاهزة ومحصنة، وتضيف المصادر بأن التقرير أوصى بأن تكون ميليشيات "الردع" ذات التوجه الإسلامي التابعة لعبد الرؤوف كاره مكلفة بتأمين المقر وأفراد الحكومة.


من المعلوم أغلب قادة هذه المليشيات وأفرادها مرتزقون، لا يهمهم سوى المال، وهم ادركوا أن حكومة الغويل السابقة أصبحت مفلسة، ولا تستطيع تغطية نفقاتهم، وصار اغلب اعضاء الجماعات المسلحة بلا مميزات أو اموال، لذلك يتجهون لعقد هدنة مع حكومة السراج حتى لا تضيع هذه المزايا.