الجيش الليبي يعيد الثقة لليبيين وينقل الرعب للجماعات الارهابية

16/05/2016 - 2:57:38

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

أعطت معارك الجيش الأخيرة ضد تنظيمي داعش والموالين له من تنظيمات اخرى كأنصار الشريعة ومجلس الشورى ببنغازي مؤشرا قويا على أن هذه التنظيمات فقدت كثيرا من قوتها ونفوذها ومواقعها على الأرض.


خبراء عسكريون ليبيون أكدوا في اكثر من تصريح بأن هدف العمليات انهاك هذه المجموعات واستنزاف قواهم واسلحتهم، وقطع سبل الإمداد عنهم، وأوضح الخبراء بأن البطء الذي رافق هذه العمليات التي دخلت سنتها الثانية كان مدروسا بدقة، حيث كانت نتائجه الهزائم المتتالية لهذه التنظيمات وتحرير أغلب مدينة بنغازي والتي تواجد بها أكثر من 16 ألف عنصر مسلح من التنظيمات المذكورة.


مصدر عسكري أوضح في تصريح له حول المعارك الأخيرة بقوله " بدأنا نضيق عليهم الخناق بشكل كبير، ونحشر قواتهم في جزء معين بغرب المدينة، وكل يوم يتم قتل أحد الإرهابيين أو القبض على أحد القادة الميدانيين، داخل المحاور أو الهاربين من الحصار الذي تحكمه قوات الجيش الليبي على أخر معاقلهم بالمدينة".


وأضاف أن قوات الجيش تأكدت من قتل القيادي الارهابي محمود البرعصي وهو أحد كبار القادة الميدانيين  لتنظيم داعش, إثر ضربة جوية نفذها سلاح الجو الليبي استهدفت أحد مواقع الإرهابيين بمحور سوق الحوت والصابري.


يذكر أن ضربات الجيش الأخيرة اسفرت عن مقتل واسر عدة أسماء قيادية بارزة منهم ﺣﻤﺰﺓ ﻋﻠﻲ ﻣﻨﺼﻮﺭ، وﺳﺎﻟﻢ ﻋﺒﺪﺍﻟﻘﺎﺩﺭ ﺍﻟﻔﺎﻳﺪﻱ، و ﻃﺎﺭﻕ ﻋﻠﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﺳﺎﻟﻢ ﺍﻟﻔﺎﻳﺪﻱ و ﻣﻨﺼﻒ ﺻﺎﻟﺢ ﺑﻮﺟﺪﺭﻳﺔ ﺍﻟﻤﺠﺒﺮﻱ، و ﻣﺤﻤﺪ ﻋﻠﻲ ﻋﺜﻤﺎﻥ ﻋﻤﺮ ﺍﻟﻔﺎﻳﺪﻱ .


اعترافات ومعلومات


واشار مصدر في الاستخبارات العسكرية الليبية بأن التحقيق مع المقبوض عليهم من قيادات وأفراد التنظيمات، اسفرت عن معلومات مهمة جدا فقد أعترف أحدهم ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺎﻡ ﺑﺘﺼﻔﻴﺔ ( 14) شخصا ﻣﻦ ﺍﻟﺸﺮﻃﺔ ﺭﻣﻴﺎ ﺑﺎﻟﺮﺻﺎﺹ، آخر أكد ﺑﺄﻧﻪ ﻗﺎﻡ ﺑﺬﺑﺢ ( 3) ﺃﺷﺨﺎﺹ.


واشار المصدر ﺑﺄﻥ المقبوض عليهم أكدوا بتلقيهم ﺍﻟﺪﻋﻢ ﻣﻦ ﻣﺪﻳﻨﺔ ﻣﺼﺮﺍته عن طريق البحر، واعترف هؤلاء بأن ﻣﻘﺎﺗﻠﻴﻦ أجانب من تونس واليمن، وأضاف المصدر بإن اعترافات المقبوض عليهم أوضحت بأن هدف خروجهم من القوارشة أخر معاقلهم بالمدينة هو اعطاء احداثيات الجيش، وتواصلهم مع خلايا نائمة داخل مدينة بنغازي.


يذكر ان عدة قيادات تم القضاء عليها سابقا سواء خلال عام 2015-2016 ومن ضمن العناصر التابعة لتنظيم داعش والتي تم القضاء عليها في تلك الفترة، سفيان بالقاسم المشيطي وشقيقه الشريف بلقاسم المشيطي من سكان مدينة اجدابيا واللذان قتلا في محور بوعطني.


كما لقي القائد الميداني بتنظيم انصار الشريعة منصور الشعلالي مصرعه  في معارك مدينة بنغازي نهاية شهر أكتوبر كما سبق وأن تم القضاء على عدة قيادات مهمة في بداية معركة الكرامة مثل محمد الزهاوي ومحمد العريبي وأخرين.


عودة الأجهزة الأمنية ببنغازي


مع تلقي المجموعات الإرهابية عدة هزائم وضربات متتالية في مدينة بنغازي، ومحاصرتهم في منطقة القوارشة والصابري، بدأت قوة الأجهزة الأمنية تظهر للعلن في شوارع وميادين المدينة، كما تقوم أجهزة المباحث الجنائية والعامة، بالقبض على عدة عناصر تنتمي لخلايا نائمة بالمدينة.


ويشير متابعون للشأن الليبي بإن هذه مؤشرات تؤكد قرب حسم المعركة وانتهاءها لصالح الجيش الليبي، ويحذر هؤلاء من ان هذه التنظيمات ستسلك أخر ما لديها من قدرات تتمثل في المفخخات والعمليات الانتحارية.


التأثير في داعش سرت


نتائج معارك بنغازي انعكست على حال التنظيم بسرت، فحسب مصادر محلية بمدينة سرت وسط ليبيا، أن مسؤول الحسبة وخطيب مسجد الرباط في مدينة سرت أبو عبدالله المصري أعترف في خطبة الجمعة الماضية بخسارة المعركة في ولاية برقة، و أكد علي سقوط بنغازي بيد "حكم الطاغوت حفتر" حسب ما وصفه في خطبته.