من غير عنوان

16/05/2016 - 10:24:57

لميس الحديدى لميس الحديدى

كتبت - نيفين الزهيرى

منذ يناير 2011 ولم يتغير حالة التوجس التي تميز الإعلام والميديا التي تبدو واضحة في العديد من القنوات، ا سبيلا للوصول إلي المواطن وإحداث حالة من الذعر والخوف المستمر داخله فمنذ ولادته وهو خائف من العديد من الأمور التي تخصه وتخص مستقبله وحياته، ليكملها الإعلام عليه بأخبار وتغطيات وتفاصيل أوصلته لحالة من الانقسام العظيم والتخمة التي لامثيل لها، بل وتحول الجميع كما يقال الآن إلي محللين وقانونيين وغيره من التعريفات، حدث ولا حرج، أخبار وبرامج توك شو ومتابعات وملاحقات وتحولت الساحة الإعلامية إلي أشبه بالمخبر الذي ينقل ما يحدث في الشارع إلي رئيسه ليعود إلي الشعب مرة أخرى.


فتتصدر الشاشات أخبار العنف والقتل والدمار والحروب والمناوشات وغيرها من الأمور التي تزيد من هم المواطنين دون أي مبرر، لأنه لن يتفاعل مع أغلبها سوي بالإحساس بالأسي والظلم والحزن فوق ما يعانيه من حزن يومي بسبب ظروف معيشته، وعلى الرغم من مقولة "الجمهور عايز كده" إلا أن الإعلام لا يهتم بهذه المقولة كثيرا، فهو ينفذ ما يريد دون النظر إلي رغبات الجمهور الذي أصبح لديه حالة من عدم الاتزان والتكذيب لكل ما يحدث من حوله لأن ظروفه التي يعيشها أصبحت اسوأ نتيجة "البلبلة" التي يحدثها الإعلام بسبب الآراء المتنوعة والمتناقضة أحيانا التي تجعله حائرا أمامها، يحاول البحث عن الحقيقة، ولكنه في النهاية أصبح لا يبحث عن الحقيقة الكاملة، بل يبحث عن الحقيقة التي تتماشي معه فقط، لتظهر العديد من الانشقاقات والتيارات والأفكار الغريبة التي نري العديد منها على مواقع التواصل الاجتماعي، وليكون الإعلام هو الطرف الرئيسي في تشكيل هذه الانشقاقات شئنا أم أبينا.