اغتيالات الضباط في طرابلس اسبابها وغاياتها

16/05/2016 - 10:20:29

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

تهدد الاغتيالات ضباط الجيش والأمن في طرابلس ، حيث ارتفعت وتيرة هذه الاغتيالات بشكل كبير، وقد سجلت في أسبوع واحد اغتيال 7 ضباط ويرتفع العدد في أقل من 20 يوم إلى 12 ضابط منهم امرأة ضابط برتبة مقدم بجهاز الشرطة، تدعى حنان الغرياني وجدت جثتها ملقاة بأحد الطرق الفرعية بالعاصمة الليبية طرابلس .


تشير المعلومات الأمنية إلى أن قائمة اغتيالات تحوي أسماء ضباط من العسكريين والأمن، تم وضعها عن طريق نائب رئيس المخابرات الحالي بطرابلس، وهو شخصية على صلة بالجماعة الليبية المقاتلة، ذات الفكر المتشدد القريب من القاعدة، والتي يعد من أبرز قيادتها في طرابلس خالد الشريف وكيل وزارة الدفاع في زمن المؤتمر الوطني السابق والموجود بتركيا حاليًّا، وكذلك عبدالحكيم بالحاج.


وحسب المعلومات فإن المسئول عن هذه الاغتيالات هو مصطفى نوح المقرب من خالد الشريف، والذي كلفه بعمل نائب رئيس المخابرات بطرابلس،.


وحسب مصادر عسكرية موثوقة فإن نوح قام بتوزيع مسدسات كاتمة للصوت على عناصر تتبع جهازه، وأغلبهم من ذوي الفكر المتطرف، وذوي السوابق الذين خرجوا عقب ثورة 17 فبراير من سجون القذافي.


وأشار عدة شهود عيان حدثت بالقرب منهم عمليات اغتيال بأنهم لا يسمعون صوت اطلاق النار، لكنهم يشاهدون الجثث مرمية على الأرض بعد أن تتم العملية.


مصدر عسكري ليبي أكد بأن هناك علاقة ما بين محاولة تمرير حكومة الوفاق وبين الاغتيالات، فالمعروف أن قادة بعض المليشيات وافقوا على دخول السراج لطرابلس، دون أن يتعرضوا له، شريطة أن يكون لهم دور في قيادة الأجهزة الأمنية والعسكرية، ولذلك بدأت عمليات التصفية من الآن.


وحسب مصادر محلية بالعاصمة الليبية، فإن ارتفاع عمليات اغتيال وخطف ضباط الجيش والشرطة في العاصمة الليبية، هي محاولة استباقية من قادة المليشيات كي لا يتحرك هؤلاء في حالة دخول الجيش للعاصمة لمحاربة بعض العصابات المسلحة التي تنتمي للتيارات المتشددة أو الخارجين عن القانون.


وكانت القيادة العامة للجيش الليبي حذرت الضباط في طرابلس من تنامي استهدافهم بالاغتيالات، ونبهت القيادة العامة للجيش بأنه يستوجب على الضباط التابعين للجهات الأمنية والعسكرية الخروج من طرابلس، والتوجه لمناطق لا تسيطر عليها المليشيات الإرهابية، مثل الوطية والزنتان أو شرق ليبيا، مشيرا بأن على هؤلاء الانضمام سريعا لقوات الجيش بهذه المناطق، محذرا في الوقت نفسه من مصير يشبه مصير زملائهم الذين تم اغتيالهم حتى الآن.


يذكر أن عمليات الاغتيال بدأت بطرق مشابهة في مدينة بنغازي منذ منتصف عام 2013 واستمرت بوتيرة متصاعدة، ولم تنهي إلا بعد شهور من قيام الجيش الليبي بعملية الكرامة في شهر مايو 2015 .