غابت 16 سنة وعادت بألبوم من إنتاجها .. منى عبد الغنى : مسلسل الشيماء مازال حلم حياتى

16/05/2016 - 10:12:31

منى عبد الغنى منى عبد الغنى

حوار: نانسي عبد المنعم

المطربة منى عبدالغنى تعود للغناء بعد غياب ستة عشر عاما قضتها فى الدراسة وفهم وتعمق لحياتها التى بدأتها من جديد بعد الحجاب لتؤكد ان الدين والحجاب والعمل لا تناقض بينهما أبدا، عبدالغنى أصبحت نموذجاً يحتذى به الكثير سواء فى أسلوبها وملابسها البسيطة وأعمالها التى تحترم حجابها مؤكدة بذلك أن الدين أسلوب حياة وليس كتب نقرأها فقط بلا تطبيق.


الكواكب اقتربت كثيراً من منى عبد الغنى الدكتورة و المطربة والفنانة والمذيعة وتعرفت منها عن الألبوم الاجتماعى الجديد الذى سيصدر قريبا ...


لماذا تأخر صدور ألبومك حتى الآن وهل ترىن أن التوقيت الحالى مناسب لطرحه؟


لم يحدث شىء سوى اننى كنت مثل كثير من الفنانين والفنانات الذين تأثروا بكل الظروف والمتغيرات التى كانت تحدث بمصر والبلاد العربية ووجدت أن توقيت طرح الالبوم غير مناسب في ذاك التوقيت خاصة وأن الأغانى الوطنية التى كانت تفرض نفسها كنت أتمنى تقديم أغنية وطنية بالفعل لكن انشغالى بالانتهاء من التفاصيل النهائية لألبوم وبمسئوليتى كمدرس مساعد فى الأكاديمية شغلني كثيرا ولكنها خطوة أضعها فى الاعتبار أما بالنسبة لتوقيت طرح الألبوم فى هذه الاثناء فأنا أراه مناسبا جدا خاصة بعد طرح كبار الفنانين البوماتهم فى نفس الفترة.


ما الإطار الذى يدور حوله الالبوم وهل يخلو من نوعية الأغانى التى تحمل كلمات الحب ؟


الألبوم يدور فى إطار رسائل اجتماعية توجه إلى كل فرد فى المجتمع أنا أتحدث مع الفتاة والأم والطفل والزوج من خلال كلمات بسيطة أبدعها الشاعر بهاء الدين محمد الذى تتميز كلماتة بالبساطة الشديدة وهو الذى كتب لى كل أغانى الألبوم ولحنها جميعها وليد سعد وقام بتوزيعها طارق عبد الجابر وأعتبر هذا الألبوم منظومة متكاملة من التفاهم والمحاولة للرقى بالكلمة واللحن من خلال أغان بسيطة يستطيع أن يسمعها ويفهمها الجميع وهناك أغنية تتحدث عن الغيبة وأخرى عن الكذب وأخرى أم توصي ابنتها قبل الزواج بأن تحافظ علي شريك حياتها وهكذا معظم الألبوم يسير على نفس الاتجاه من الممكن أن نتحدث عن حب الزوجة لزوجها ولكن بطريقة لائقة نصل المعنى المطلوب دون عبارات جريئة .


هل تعتبرىن تقديم مثل هذه الفكرة فى ألبوم غنائي مخاطرة فنية وإنتاجية من جانبك؟


لا أعتبرها مخاطرة أبدا لأكثر من سبب الأول هو أننى متأكدة من عناصر النجاح بعد توفيق الله والألبوم نتاج تعب وجهد كبير من أحد كبار الشعراء والملحنين والموزعين وأنا متأكده ان الله لا يضيع تعب وجهد أحد أبدا خاصة أن النية من هذا التعب خير وأنا علي يقين أن الجمهور سيستقبل هذه الرسائل بحب وهى محاولة منا لاستعادة القيم دون توجيه مواعظ.


هل يمكن أن نقول إنك استطعت تحقيق المعادلة الصعبة فى تقديم البوم اجتماعي وفنى فى نفس الوقت ؟


اتمنى ذلك وبشدة فعندما خضت تجربة الإنتاج كى أعود للغناء بعد ستة عشر عاما تقريبا كان الهدف بالنسبة لى أن أنتقى جيداً كل ما أقوله لأنى سأحاسب على كل كلمة أقولها لأننى لا استطيع أن اتحمل مسئولية أن يفرض على أحد ما أقوله لذلك قررت خوض تجربة الإنتاج بصرف النظر عن انتظارى لنجاح الألبوم إنتاجيا لأن هدفى ليس الربح ولكنى قمت ببيع الألبوم لشركة توزيع محترمة تتولى توزيعه.


ماذا عن الأغنيتين اللتين قمت بتصويرهما فيديو كليب؟


صورت أغنية «بيكدب ليه» وأغنية تتحدث عن الغيبة وكنت سعيدة جدا بتصوير هاتين الأغنيتين بالتحديد لأن واحدة منهما للأطفال والأخرى تتحدث عما نراه كثيرا هذه الأيام عندما يغتاب شاب فتاة يعرفها جيداً ويتحدث عنها بشكل سيىء وعندما يراها يكون شخصاً آخر أخرج الكليب المخرج تامر خولى.


ما رأيك في فكرة الأغنية السينجل أو المينى ألبوم الذى بدأ النجوم فى اللجوء إليه أخيراً؟


فكرة لا بأس بها وعرضت علي بالفعل ولكنى كنت أفضل أن تكون عودتى للغناء بألبوم كامل خاصة بعد هذا الغياب الطويل ولكن فيما بعد من الممكن أن أفكر بها.


فى رأيك لماذا يتم الفصل دائما بين الفن والدين؟


لا أستطيع أن أحكم فى المطلق على كلام أحد حتى اسمعه بنفسي لكن ما استطيع قوله هو أن الفن طالما لا يثير غرائز ولا يلهي عن عبادة سواء سيناريو مسلسلا أو فيلماً فلا غبار عليه بالنسبة لصوت المرأة فهو عورة فى حالة معينة لا يكون كذلك الا فى ما يرضى الله فعندما أقف أدرس وأعلم جيلاً جديداً ما يرضى الله من العلم فى وسط محاضرة فهذا لا يعتبر جهرا ولا عورة.


ومن يقول غير ذلك فهم أناس لا تفهم الدين لأن الدين حياة وتعامل وعمل فى الأرض وعلينا أن نتعلم مفاهيم ديننا ونطبقها فى حياتنا ومعاملتنا مع الناس.


هل وجدت صعوبة فى تأسيس الصورة التى ترضى عنها للفنانة المحجبة خاصة فى التمثيل ؟


فى البداية وجدت صعوبة ولكن بمرور الوقت أصبح ترشحنى لعمل لما يناسبنى فقط حتى لو كانت هذه الأعمال قليلة لكنها ترضينى فنيا لقيمتها الفنية فقد شاركت في مسلسلات ابن ماجة والإمام الشافعي وهارون الرشيدى وألف ليلة وليلة ومتخافوش والمرأة فى الإسلام وعلي باب مصر .


ماذا عن الأعمال القادمة ؟


مع الأسف اعتذرت عن اعمال كثيرة رشحت لها أخيراً لأنى شعرت أنها لن تضيف لي شيئاً ولكن مازال هناك حلم اتمنى تحقيقه هو مسلسل الشيماء وهو كان مشروعاً قائماً ولكنه توقف إنتاجيا واتمنى عودته.


هل صحيح أنك ذكرت أن الفنانة المحجبة مظلومة دراميا من حيث الأدوار التى تكتب لها ؟


بالفعل قلت هذا الكلام ولكنى كنت أعبر عن موقف شخصي وأتحدث عن نفسي فمن الصعب أن تجد كاتباً يكتب شخصية لفنانة محجبة بعمق ولكن هذا لا يمنع ان هناك كثيراً من الفنانات أبدعن فى أدوار المحجبات ومثل هالة فاخر ودلال عبد العزيز على سبيل المثال .


برنامج الستات ميعرفوش يكدبوا استمر حتى الآن فى حين نجد من الصعب استمرار أى عمل جماعي لأكثر من عام في رأيك ما السر فى ذلك؟


السر يكمن ان هناك فريق إعداد لا ينام ولا يأخذ إجازة دون مبالغة واستطاع بجهده أن يحافظ على ايقاعه وتجدد موضوعاته واللحاق بكل ما يهم الناس البسيطة فى الشارع فى مختلف المجالات طوال أيام البرنامج بالإضافة الى الروح الجميلة التى تجمعنى بزميلتى مفيدة شيحة التى تربطنى بها صداقة قوية وحب واحترام كبيرين ولولا هذه الروح الجميلة لما استمر هذا البرنامج ونجح نهائياً لأن الجمهور يشعر بكل شىء .


انتقد البعض تناول البرنامج بعض الموضوعات الجريئة هل كنت مع هذا التغيير ؟


بالتأكيد فالمشكلة ليس فى اختيار موضوع جريء ولكن كيفية تتناول هذه الموضوعات وكيفية طرحها على جمهور التليفزيون بمختلف فئاته فلا يمكن أن تكون موضوعات مهمة ولا نستطيع مناقشتها لمجرد أنها جريئة على العكس علينا جميعا أن نواجة مشاكلنا بصراحة لحلها.


قلت إنك تفضلين برامج الهواء أكثر من البرامج المسجلة لماذا ؟


هذا صحيح لأن برامج الهواء يكون التواصل مع الجمهور مباشر سواء من خلال التليفونات أو من خلال السوشيال الميديا التى تتعرف من خلالها على آراء الجمهور فى الحلقة والموضوعات التى تطرح هذا بالإضافة الى أن وقتى كمذيعة يكون منظم أعرف متى أبدا ومتى انتهى بعكس البرامج المسجلة التى تستغرق وقتاً طويلاً.


باعتبارك متابعة جيدة للحركة الفنية ما تقييمك للأعمال الدرامية و السينمائية والغنائية التى قدمت خلال الفترة الأخيرة ؟


مما لا شك فية أن هناك حالة رائعة من الرقى والتطور فى جميع المجالات الفنية سواء الكتابة أو الإخراج أو التصوير هذا بالإضافة الى التمثيل وأصبح لدينا أعمال رائعة أعادت للدراما والسينما المصرية ريادتها بعد سيطرة نوعية معينة من الأعمال وأنا لست ضد هذه النوعية سواء فى التمثيل أو الغناء لأنها موجودة وستظل موجودة ولكن أنا ضد أن تكون هي فقط السائدة دون غيرها.


ما رأيك فى برامج المواهب الغنائية و التمثيلية التى انتشرت أخيراً؟


أدعمها وأنا من جمهورها ولكن فى رأيي ينقصها شىء واحد مهم جداً وهو مساندة وتبنى هذه المواهب بعد خروجهم من البرنامج حتى يسيروا على الطريق الصحيح حتى تكتمل رسالة هذه البرامج فيكون لها الفضل فى صناعة نجوم جدد وخاصة الأطفال الذين أدخلوا البهجة والأمل لنفوسنا.


ماذا عن ريم وكريم ابنيك ؟


هما كل حياتى ربنا يبارك فيهما ريم تخرجت فى كلية الهندسة الجامعه الألمانية قسم جرافيك وكريم يدرس طيران فى امريكا واتمنى من الله ان يبارك فيه ويوفقهما فى مستقبلهما القادم .


هل هناك حلم فنى مازال يراودك حتى الآن ؟


هناك حلم بتقديم فيلم يصحح صورة الإسلام فى الخارج وارى أنه لن يكلف كثيراً ما يجعل المنتجين يعزفون عنه لأن المسلسلات الآن أصبحت تتكلف أكثر من المسلسلات ولكنها خطوة تتطلب عزما ورغبة جدية من شركات الإنتاج .


أنت الآن معلمة ومذيعة وفنانة وأم كيف توفقين وقتك بين هذه المهام؟


الموضوع كله تنظيم وقت والحمد لله أستطيع التوفيق بين كل شىء حتى لا أشعر بالتقصير تجاه جانب معين في حياتى مع العلم أن أكثر عمل أستمتع به إلى جانب الأمومة طبعا هو التدريس لأننى أكون سبباً فى تعليم أجيال الطريقة الصحيحة فى إلقاء القصائد وتجويد القرآن فأشعر بسعادة غامرة بذلك .



آخر الأخبار