الأفلام المشاركة تعكس الأوضاع العربية الحالية .. تمثيل عربي جيد في مهرجان كان 2016

16/05/2016 - 10:09:09

فيلم اشتباك فيلم اشتباك

كتب - أشرف بيومي

يستعد جميع الأنظار حول العالم لمتابعة الدورة التاسعة والستين لمهرجان كان السينمائي التي ستبدأ في الفترة من 11 إلى 22 مايو الجاري، في مدينة «كان» بفرنسا، حيث يترأس الدورة كاتب السيناريو والمخرج والمنتج الإسترالي جورج ميلر، ومعه 8 من أشهر صناع السينما العالمية من إيران والدنمارك وأمريكا وإيطاليا وفرنسا وكندا والمجر، حيث تتكون لجنة التحكيم من 4 رجال و4 نساء لاختيار الأفلام الفائزة هذا العام، وهم المؤلف والمخرج الفرنسي آرنود دسبليشين، والنجمة الأمريكية كرستين دانسيت، والممثلة والمنتجة الإيطالية فالريا جولينو، والفرنسية فانيسا بارادايز، والمنتجة الإيرانية كتايون شهابي، والنجم الكندي دونالد ساذرلاند، والممثل الدنماركي مادس ميكلسن، وأخيرا لازلو نمس من المجر.


نرصد خلال السطور القادمة الأعمال العربية التي ستشارك في هذه الدورة فى مختلف المسابقات وتعكس اتجاها لضخ دماء جديدة وشابة في السينما، وهو الأمر الذي يكرس حضورا قويا للسينما العربية خاصة بعد تواجد فيلم اشتباك لنيللي كريم والمخرج محمد دياب.


البداية مع مسابقة "نظرة ما"، التي تضم عملين عربيين، أولهما اشتباك للمخرج المصري محمد دياب وبطولة نيللي كريم وهاني عادل، إضافة للفيلم الفلسطيني "أمور شخصية" لمها حج أبو العسل، وتم اختيار المخرجة لمهرجان كان لعرض عملها الطويل الأول، ويتناول موضوع العلاقات الزوجية المركبة من خلال وسط ثلاثة أجيال فلسطينية منذ النكبة حتى الآن وشارك في تمثيله ميساء عبد الهادي ودريد لداوي وعامر حليحل وحنان حلو.


وفي مسابقة تظاهرة أسبوعي المخرجين والتي تعتبر مسابقة موازية تضم أسماء شابة حملت قصصها العربية في بلدانها الأصلية أو في فرنسا إلى الشاشة، حيث تشارك المخرجة المغربية هدى بنيامين بفيلمها "إلهيات"، الذي يسرد قصة دنيا التي تعيش في حي يعج بالإسلاميين وبكل أنواع التجارة غير المشروعة، وتقرر تلك الفتاة التي تطمح للسلطة والنجاح أن تتبع خطى ريبيكا تاجرة المخدرات الشهيرة، والفيلم بطولة أولايا عمامرة ومجدولين إدريسي وهو إنتاج عربي فرنسي مشترك.


ويتم تقديم هذه الأعمال بجانب أعمال سينمائيين كبار مثل الإيطالي ماركو بيلوكيو، وقالت هدى بنيامين في تصريحات صحفية عن فيلمها إلهيات إنه يحكي عن التربية العاطفية لامرأة ممزقة بين فخ الربح السريع وبين مشاعرها، مضيفة أنها أدخلت الضحك مع التراجيديا في فيلم كوميدي درامي.


ويأتي بعد ذلك الفرنسي من أصل جزائري رشيد جعيداني، الذي بدأ حياته ملاكما ثم صار كاتبا حتى أصبح ممثلا ومخرجا، سيشارك فيلمه الجديد "دورة فرنسا" في مسابقة تظاهرة أسبوعي المخرجين، والذي يحكي عن قصة حب تجمع بين شاب مهاجر ومدربة سباحة في باريس ويقرر الشاب اتباع بعض الدروس في السباحة عند تلك المدربة بالرغم من إجادته للسباحة. ولا شك أن جعيداني أحدث حالة فريدة في السينما الفرنسية أيضا.


وفي نفس المسابقة ولكن بفئة الفيلم القصير، يشارك داميان أونوري بـ "قنديل البحر"، وقد قدم هذا المخرج الشاب من قبل فيلما وثائقيا تحت اسم فدائي ويحكي عن مناضل جزائري ضد الاستعمار الفرنسي.


وفي مسابقة أسبوع النقاد، ستشارك اللبنانية فانشيه بولجورجيان بفيلمها الروائي الطويل الأول "ربيع"، حيث تعيش هذه المخرجة في باريس وقدمت فيلمها بإنتاج عربي وفرنسي مشترك، ويتناول مسألة البحث عن الجذور من خلال شخصية مغني أرميني كفيف.


وتم اختيار الفيلم التونسي "علوش"، إخراج لطفي عاشور ضمن فئة الأفلام القصيرة في المسابقة الرسمية، من بين حوالي 5 آلاف فيلم تم ترشيحها.


وقد سبق وفاز عاشور عن فيلمه القصير "أبونا" بجائزة أفضل فيلم عربي في مهرجان أبو ظبي السينمائي عام 2014.


ويأمل الجميع في حصول الأفلام العربية على جوائز خلال الدورة الحالية في ظل هذا التمثيل الجيد، حيث إن الدورة السابقة أيضا من المهرجان شهدت فوز فيلم «موج 98» للمخرج اللبناني إيلي داغر بجائزة السعفة الذهبية بالمسابقة الرسمية للأفلام القصيرة بالمهرجان، التي يشارك بها هذا العام فيلم "علوش".