قبل ساعات من افتتاح الدورة الـ «69» .. مشوار السينما المصرية فى «كان»

16/05/2016 - 10:08:21

يوسف شاهين يوسف شاهين

كتب - محمد نبيـل

أعلنت أخيراً إدارة مهرجان "كان" السينمائي الدولي في دورته الـ«69»، اختيار الفيلم المصري "اشتباك"، للمخرج محمد دياب، للمشاركة فى افتتاح قسم "نظرة ما"، وهو من تأليف محمد دياب وخالد دياب، وبطولة نيللي كريم، وهاني عادل، وطارق عبد العزيز، وأحمد مالك وعدد كبير من الممثلين ، وتدور أحداث فيلم "اشتباك"، داخل عربة ترحيلات للشرطة مليئة بالمتظاهرين سواء المؤيدين أوالمعارضين، للأحداث التي سبقت عزل الرئيس محمد مرسى.


الفيلم الذى كانت اختارته مجلة "سكرين إنترناشيونال" المتخصصة فى السينما فى وقت سابق، كونه واحدا من الأفلام الجذابة لمهرجانات السينما عام 2016، حفظ ماء وجه السينما المصرية والتى ابتعدت عن المشاركة فى المحافل الدولية.


وبرغم أن المخرج الراحل يوسف شاهين احتفظ بعلاقة خاصة جدا مع مهرجان كان السينمائى الدولى، حيث بدأ رحلته معه من خلال عرض فيلم "ابن النيل" عام 52 من القرن الماضى، وهو من بطولة فاتن حمامة يحىى شاهين، شكرى سرحان، ولكنها لم تكن المشاركة الأولى للسينما المصرية بـ"كان" ، حيث إنه خلال عام 46 شاركت مصر بفيلمين الأول هو "سيف الجلاد" من اخراج وبطولة يوسف وهبى، بالاشتراك مع عقيلة راتب، محمود المليجى، هاجر حمدى، والثانى "دنيا" للمخرج محمد كريم، وتمثيل راقية ابراهيم، سليمان نجيب، دولت أبيض وفاتن حمامة.


وفى عام 49 تم عرض فيلمين أيضا هما "البيت الكبير" من اخراج أحمد كامل موسى، والبطولة لـ «سليمان نجيب، أمينة رزق، تحية كاريوكا وعبد الوارث عسر»، وفيلم "عنتر وعبلة" للمخرج صلاح أبو سيف، من تمثيل كوكا، سراج منير، زكى طليمات، وفريد شوقى .


أما فى عام 54 عاد يوسف شاهين مرة أخرى الى المهرجان الأقرب الى قلبه بفيلمه "صراع فى الوادى" وحضر بصحبة أبطاله فاتن حمامة وعمر الشريف عرضه بفرنسا، وتزامن هذا أيضا مع وجود فيلم مصرى آخر وهو "الوحش" للمخرج صلاح أبو سيف، من بطولة أنور وجدى، سامية جمال، ومحمود المليجى.


واستمرت بعد ذلك توافد الأفلام المصرية على "كان" من خلال عملين للمخرج كمال الشيخ هما "الليلة الأخيرة" و "المخربون"، "الحرام" لهنرى بركات، ولكن تعتبر المشاركة الأهم فى تلك المرحلة من نصيب فيلم "شباب امرأة" للمخرج صلاح أبو سيف، ومن بطولة تحية كاريوكا، شكرى سرحان، شادية، سراج منير وعبد الوارث عسر.


عودة شاهين


المخرج الراحل يوسف شاهين عاد بمصر مرة أخرى الى المحفل السينمائى الفرنسى عام 70 من خلال عرض فيلم "الأرض" فى المسابقة الرسمية، وهو من بطولة محمود المليجى، عزت العلايلى، نجوى ابراهيم، يحيى شاهين، حمدى أحمد، ولكنه استطاع ان ينافس بضراوة وكان قاب قوسين من الحصول على "السعفة الذهبية" جائزة المهرجان ، وحصد عام 73 على إشادة نقدية كبيرة بعد عرض فيلم "العصفور" والذى تم منعه بعد ذلك من العرض داخل مصر .


وقد شهد عام 85 عودا حميداً للسينما المصرية على أيدى يوسف شاهين والذى اختير كعضو لجنة التحكيم الرسمية عام 83، من خلال فيلم "الوداع يا بونابرت"، والذى تدور أحداثه عندما وصلت الحملة الفرنسية الى الإسكندرية، الجمهور الفرنسى أصيب وقتها بحيرة، حيث تتطرق الأحداث الى وجه آخر من الاستعمار، فيما رأى الأغلبية أنه تحيز بشكل واضح الى فرنسا على حساب المعاناة المحلية، وقدم المخرج عاطف الطيب فيلمه "الحب فوق هضبة الهرم" للعرض، ونال إشادة لافتة ، وهو أحد أكثر أعمال المخرج الراحل خاصة، كونه يغوص داخل البيئة المصرية بعد الانفتاح، وينقلها خلال شريط سينمائى جيد الصنع، ويعبر عنها بشكل واقعى، وهو من بطولة أحمد زكى، آثار الحكيم.


وفى دورة عام 87 حظيت مصر بنصيب كبير داخل المهرجان الفرنسى العريق، حيث تم عرض فيلم "المواطن مصرى" خارج المسابقة الرسمية، و"اليوم السادس" احتفاء بالفنانة داليدا التى رحلت قبل بدء المهرجان مباشرة ، الى جانب عدد من الأفلام الأخرى التى عرضت داخل سوق المهرجان لأول مرة منها "البرئ" للمخرج عاطف الطيب" و "الأقزام قادمون" لشريف عرفة.


جائزة النقاد العرب


وبرغم أن فيلم "سرقات صيفية" هو العمل الأول للمخرج يسرى نصر الله، إلا أنه افتتح قسم "نص شهر المخرجين" عام 88 بل وحصد جائزة النقاد العرب، وهى نفس الجائزة التى اقتنصها فيلم المخرج يوسف شاهين "إسكندرية كان وكمان" عام 90، وهو من بطولة يسرا، حسين فهمى، ويعد بمثابة الجزء الثالث من تأريخ سيرة شاهين الفنية بعد أفلام "اسكندرية ليه" و "حدوتة مصرية" ، بعدها عاد شاهين مره أخرى لافتتاح نفس المسابقة بفيلمه القصير "القاهرة منورة بأهلها"، والتى أحدث أزمة كبيرة بسبب انتقاده للمجتمع المصرى بشكل حاد _ من وجهة نظر أغلب النقاد _ فيما دافع شاهين عنه ورفض الاتهامات التى ذهبت لفرض الجانب الفرنسى المشارك معه فى الإنتاج بعض القيود .


وفى عام 97 نالت السينما المصرية شرفاً كبيراً بأختيار فيلم "المصير" للعرض داخل المسابقة الرسمية، وتكرم مخرجه يوسف شاهين عن مجمل أعماله وذلك احتفاء باليوبيل الذهبى للمهرجان ، وقبيل ذلك كان قد وقع فى يد نقاد السينما العالميين سجل كامل عن يوسف شاهين وافلامه من خلال مقالة مطولة عنه فى مجلة ( كاييه دى سينما) الفرنسية، صاغه ناقد واع حرص على دقة التعريف بشاهين، وهو المخرج يسرى نصر الله، والذى كان لا يزال يمارس النقد السينمائى.


شاهين عاد لـ"كان" مره أخرى عام 99 بفيلم الآخر، من بطولة نبيلة عبيد، محمود حميدة ، لبلبة، هانى سلامة وحنان ترك، وعام 2004 داخل مسابقة "نظرة ما" بفيلم "إسكندرية نيويورك" الى جانب فيلم "حب البنات" للمخرج خالد الحجر، والذى عرض ضمن تظاهرة للسينما الإفريقية ، وتم اختيار المخرج يسرى نصرالله عام 2005 ضمن لجنة تحكيم مسابقة الأفلام القصيرة.


ضيف شرف المهرجان


وبعد قيام ثورة 25 يناير، أصبحت مصر محط اهتمام العالم، وهو ما أدى الى اختيار السينما المصرية فى نفس العام كضيف شرف للمهرجان الفرنسى، وتم عرض فيلم «18 يوم» كما عرض ضمن قسم "كلاسيكيات" فيلم "البوسطجى" للمخرج حسين كمال .


فيما شهد عام 2012 اختيار فيلم "بعد الموقعة" للمخرج يسرى نصرالله للمشاركة فى المسابقة الرسمية، بعد غياب طويل استمر لخمسة عشر عاما، ليكون هو الفيلم الثانى الذى يمثل السينما المصرية فى تلك المسابقة ، ولكنه تعرض لانتقادات لاذعة من جانب الكتاب الفرنسيين، وأكد بعضهم الى أنه لا يرتقى لمستوى الأفلام المتنافسة.