في الدورة الـ 34مهرجان المسرح العالمى .. الاعداد الجيد وتنوع الأفكار والمنافسة الشريفة

16/05/2016 - 10:05:47

اتحاد طلاب معهد الفنون المسرحية اتحاد طلاب معهد الفنون المسرحية

كتب - محمد جمال كساب

كشف مهرجان المسرح العالمى فى دورته الـ34 الذى بالفترة من 23 ابريل حتى 3 مايو الماضى عن حجم الفساد والمشاكل الكثيرة التى يعانيها معهد الفنون المسرحية ، بعدما أعلن محمد فرج أمين اتحاد المعهد استقالته وزملاؤه بسبب المشاكل الكثيرة التى قابلتهم ولم يجدوا حلولا لها ؛ ليتدخل د.أشرف زكى عميد المعهد لاثنائهم عن الاستقالة ويعدهم بحل المشاكل بالاتفاق مع د.أحلام يونس رئيس أكاديمية الفنون وحلمى النمنم وزير الثقافة.


وقد اختتم المهرجان بحفل للأوركسترا بقيادة المايسترو د.مجدى بغدادى، وايقاع ثنائي بالطبلة للطالبتين دينا سامى، رنا عمر. ورقص تعبيرى لمحمد جمال كاسبر لجنة التحكيم تكونت من د. نبيلة حسن ود. نبيل الحلوجى ود. أماني يوسف.


ووزعت الجوائز وسلمها للفائزين د. أشرف زكى عميد المعهد ود. مدحت الكاشف.


حيث اقتنص عرض «بلا مخرج» اخراج وائل عبدالفتاح خمس جوائز لأفضل عرض، إخراج، ممثلة أولى لأمنية العربى ، إضاءة خالد كمال ، ديكور مناصفة شادى المطيرى، مع مصطفى شبل عن عرض «ماراصاد» تأليف بيتر فايس.


أفضل تمثيل


وفاز «الدرافيل» بجائزتي أفضل ممثل أول محمد هانى، ملابس لأميرة صابر ممثل دور ثان رجال : محمد يوسف عن «الظلمة» و«كلهم أبنائي» ونساء : رضوى شريف عن عرض «ماراصاد» ومنحت جائزة لجنة التحكيم الخاصة لعرض «كلهم أبنائى» وشهادات تقدير لمحمد محيى الدين للتصميم الحركى لعرضى «ماراصاد»، «الظلمة» أحمد عمدة عن موسيقى نفس العرض، أحمد السيد لديكور «كلهم أبنائى».


وفاز بجوائز مسابقة التأليف المسرحى التى حكمها د. علاء عبدالعزيز ود.حاتم حافظ الأول : أحمد مرعى عن «تحت الأرض»، والثانى : عمرو حداد عن «سيمفونية» والثالث : مناصفة بين وليد طارق عن «بره الصندوق»، محمد عبدالوارث عن «قصة عادية جداً».


ومنحت شهادات تقدير لمسابقة كتابة المقال النقدى التى تكونت لجنة تحكيمها من الطالبتين دنيا سامى ورانيا عمر للطلاب الأربعة الذين تقدموا للمشاركة بها فقط وهم حسام قشوة، محمد فاضل، اسامة القاضى، عادل شعبان.


وقد منحت شهادات تقدير لبعض أساتذة المعهد والطلاب والعمال الذين ساهموا فى نجاح المهرجان منهم د.عاصم نجاتى أمين اللجنة الفنية، د.أمانى يوسف والمايسترو مجدى بغدادى.


منافسة شريفة


تقول د.أمانى يوسف عضو لجنة تحكيم مهرجان المسرح العالمى: ما يميز دورة هذا العام التنوع الكبير فى طرح موضوعات وقضايا مختلفة تتماس مع واقعنا الحالى، استطاع الطلاب أن يبدعوا فى تناولها بكل عناصرها من خلال منافسة شريفة ووعى بأدواتهم كل فى تخصصه.


موضحة أن الجوائز لاقت قبولا من الطلاب والجمهور دون أن يعترض أحد عليها وهذا دليل كبير على الموضوعية فى منحها.


مشيرة أن عرض «بلا مخرج» الذى فاز بخمس جوائز تعامل مخرجه بوعى فى استخدام مفرداته وتقسيم خشبة المسرح لعدة مناطق بتضافر الديكور والاضاءة للتأكيد على مضمون النص الذى كتبه جان بول سارتر لإبراز أن الجحيم هم الآخرون.


وبرع محمد هانى الفائز بجائزة التمثيل الأولى عن عرض «الدرافيل» فى تقمص شخصية رجل مسن فى الخمسينيات من عمره والتلوين فى أدائه والانتقال من حالة لأخرى بسلاسة في فهم الدور والنص.


ونفس الأمر لأمنية العربى أحسن ممثلة التي قدمت دوراً مميزاً فى تجسيد شخصية مركبة تعانى من الشذوذ الفكرى والجنسي.


مشاكل كثيرة


يقول محمد فرج رئيس اتحاد طلاب معهد الفنون المسرحية ومدير المهرجان لقد قررنا أن يظهر بشكل مختلف وبدأنا الإعداد فترة طويلة من منتصف شهر مارس الماضى لنقدم 25 عرضا وتمت مشاهدة 18 بعد عملية الاعتذار حيث تم اختيار سبعة فقط للتنافس هى «الدرس» لأحمد مرعى، «الظلمة» لمحمد عبدالمولى، «ماراصاد» لبدر أحمدى، «مشعلو الحرائق» لمحمد سالم، «جلسة سرية» لوائل عبدالفتاح، «الدرافيل» لحازم القاضى، «كلهم أبنائى» لمصطفى سعيد.


بالإضافة لعرض الافتتاح «زحمة» إخراج د.أمانى يوسف الذى تناول المشاكل والصراعات الفكرية الموجودة بالمجتمع أخيراً.


مضيفاً : لقد فكرنا بشكل مختلف وبأن تكون لجنة المشاهدة من معيدي المعهد، ياسر علام نقد ودراما، صفوت الغندور تمثيل وإخراج، ومصطفى حامد ديكور لكنه اعتذر.


ولأول مرة نقيم ندوات نقدية للعروض اعتذر عنها المعيد محمد رفعت واخترنا لإدارتها طلابا متميزين من قسم النقد «باسم عادل، أسامة القاضى، فادى نشأت، محمد عبدالوارث».


ويسترسل فرج في: واجهتنا مشاكل كثيرة حالت دون ظهور المهرجان بالشكل اللائق منها الضعف الشديد للميزانية «30» ألف جنيه فقط ، وهي لا تكفى للجوائز والتكريمات وتكاليف الديكور والملابس وغيرها فى ظل ارتفاع الأسعار ، والجوائز قيمتها «12» ألف جنيه وهي دعم من اتحاد الطلاب.


كما أن كل عرض حصل على ألف جنيه دعما للقيام بتصميم الديكور والملابس وهو مبلغ غير كاف لظهور عمل مميز.


بالإضافة إلى أننا استحدثنا مسابقتين جديدتين فى المقال النقدى بمبلغ 700 جنيه.


والتأليف المسرحى لأول مرة قيمتها 15000 جنيه للمساهمة فى اكتشاف مؤلفين جدد. من بين الطلاب.


ويرشح الفائزون لتقديم نصوصهم بمهرجان المسرح العربى «زكى طليمات» بدورته القادمة.


ومواصلاً حديثه: واجهنا تعنتا من إدارة المعهد فى استخراج تصاريح افتتاح المسرح يوم الجمعة لإقامة البروفات وتحت الضغوط وافق العميد على طلبنا.


وكذلك عدم توافر قاعات لإقامة البروفات خاصة وأن المهرجان تأخر عن موعده مما جعل الطلاب مشتتين بين المشاركة بالعروض وبين الدراسة والمذاكرة استعداداً لامتحان آخر العام.


وأيضا تهالك أجهزة الصوت والإضاءة وكراسى صالة الجمهور وسوء حالة الحمامات وعدم وجود أجهزة مثل " الموفينج هيد، البروجوكتور، لدات الإضاءة " وغيرها رغم أن المعهد خضع للتجديد أخيراً وتكلف ملايين الجنيهات وهذا يؤكد على وجود للفساد في المعهد وأكاديمية الفنون تحت رئاسة د. أحلام يونس ؟!! وللأسف لم يسع أحد لحل هذه المشاكل المتراكمة.


ويشير فرج : إلى اعتذار عدد كبير من المخرجين الذين اختيروا فى لجنة التحكيم منهم مجدى أبوعميرة، طارق الجناينى.


الفنانون المكرمون أيضا ومنهم محمد منير، ماجد الكدوانى، صبرى فواز وغيرهم وبالتالى لم يعد للمهرجان ذلك الوهج الذي يتميز به مثل كل عام، كما أن كل هذه المشاكل جعلتنى أعلن وزملائى بالاتحاد استقالتنا لأننا لا نستطيع العمل فى ظل هذا المناخ السيىء.


رفض الاستقالة


ورداً على استقالة اتحاد طلاب معهد الفنون المسرحية يقول د. أشرف زكى عميد المعهد: أعلنت تمسكى باتحاد الطلاب ورفضت استقالتهم لأن المشاكل موجودة فى كل مكان ولابد أن نقاومها ؛ فالجندى لا ينسحب من الميدان ونحن نسعى لحل المشاكل الموجودة بالتعاون مع رئيسة الأكاديمية د. أحلام يونس ووزير الثقافة حلمى النمنم.


الفائزون :


يقول وائل عبدالفتاح الفائزبجائزة أفضل مخرج وعرض «جلسة سرية»: أنا سعيد جدا بالجوائز التى حصلنا عليها والتى تدفعنا نحو المزيد من النجاح وخاصة أنها جاءت من الأساتذة المتخصصين وهي دليل على أننا نقف على أرض صلبة.


وجاء اختيارى لمسرحية من تأليف جان بول سارتر لانها تطرح قضية تهمنى فى أن العذاب ليس بالضرورة أن يكون جسدياً بل معنوياً من خلال الآخرين، وهي تتحدث عن ثلاثة أشخاص رجل وامرأتان دخلوا الجحيم لأنهم كانوا يتسلون فى حياتهم. ويتلذذون بإيذاء الناس، الصحفى الأديب الجبان «جارسان»، والموظفة «اينيز» السادية والشاذة جنسياً وفكرياً و«ستيل» قاتلة طفلتها ؛ وهم يجتمعون معاً فى الجحيم ، ويوضح وائل أنه استخدم المنهج التعبيرى الرمزي فى الإخراج ، وأنه جعل الديكور ذا مظهر كلاسيكى ؛ ليعبر عن جانب مختلف بكل شخصية ، وذلك بالمزج مع الإضاءة بألوانها الأحمر والأصفر والبنفسجى والاعتماد على الأباجورات والنجف لإضفاء حالة معبرة عن فكرة العرض.


وتضيف أمنية العربي أفضل ممثلة نساء عن «جلسة سرية»: أنا فخورة جداً بالجائزة التى جاءت نتيجة مجهود كبير بذلته من أجل تقديم الدور بشكل مميز لأنها تدفعنى للأمام.


وشخصية «إيناس سيوان» شريرة وسحاقية وسادية ولديها شذوذ فكرى وجنسي ومن بيئة فقيرة تموت فى النهاية مختنقة بالغاز وتدخل الجحيم.


وقد استطعت تحضيرها وتقمصها من خلال مشاهدتى للأفلام الأجنبية ومواقع اليوتيوب وجلوسي مع نساء شواذ لمعرفة طريقة معيشتهن.


وهذا استغرق مني وقتاً طويلاً ومجهوداً كبيراً والحمد لله ربنا كلل هذا كله بالنجاح.


وتقول أمنية إنها تشارك أيضا في مسلسل «المغنى» إخراج شريف صبرى في دور وصيفة النجم محمد منير والذي سيعرض فى شهر رمضان القادم.


أما محمد هانى أحسن ممثل عن عرض «الدرافيل» تأليف خايمى سالوم فيقول : أنا فرحان جداً بشهادة أساتذتي بالتميز ، وهذا شرف كبير تتحدث عن الصراع بين الأجيال، جسدت دور رجل عجوز محملاً بالكثير من الضغوط النفسية نتيجة تربيته بصورة خاطئة فى طفولته لتسلط والديه عليه ، وعندما يموت الأب ويرث ممتلكاته لا يعرف كيف يديرها ولا يتخذ قرارات سليمة، مما يجعله فى حالة توتر نفسى ويثور ، وهذا تأكيد على أن الجيل الجديد سوف يحاكم الجيل القديم.