غايات التدخل الأوربي في ليبيا

16/05/2016 - 9:43:07

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

بين التدخل وطلب المساعدة، ورفض التدخل العسكري الأجنبي، تتنوع التصريحات، سواء الداعية للاستعانة بالدول الصديقة خصوا من قبل الحكومة الجديدة ، وتتنوع الردود بين الرفض، وبين النفي، وبين الطلب سواء من رئاسة مجلس الحكومة المقترحة، والتي بدأت في ممارسة بعض مهامها، وكذلك من بعض المسئولين الغربيين، غير أن المحصلة هي تضارب هذه المطالب والتصريحات، ما بين النفي والـايد والطلب وعدم الطلب.


ضغوط بريطانية على السراج


أكدت معلومات صُحفية إن حكومة لندن تمارس ضغوطا على رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج، لقبول نشر سفن حربية من حلف شمال الأطلسي " الناتو " ووحدات من الاتحاد الأوروبي بالمياه الإقليمية الليبية. حسب صحيفة "ذي تايمز" البريطانية.


وأوضحت الصحيفة أن الضغوط البريطانية تهدف لنشر هذه السفن والوحدات من أجل محاربة تنظيم "داعش" وضمان عدم عبوره للأراضي الليبية، فضلا عن الحد من ظاهرة الهجرة غير الشرعية عبر البحر المتوسط.


وكانت بريطانيا قد أرسلت قوة قوامها 150 جندياً من البحرية الملكية لمنطقة البحر المتوسط، في إطار الاستعدادات لتكثيف العمليات ضد المهربين الليبيين الذين يرسلون المهاجرين إلى أوروبا.


من المعارضين للتدخل البريطاني في ليبيا العقيد روبرت وايلوك الذي سبق له العمل في ليبيا عام 2012 والذي حذر من تورط القوات الدولية المزمع إرسالها إلى ليبيا في مهام بعيدة عن دورها التدريبي الاستشاري ومواجهة ميليشيات ارهابية، وتحول هذه الميلشيات إلى طالبان جديدة.


وطالب القائد البريطاني بالتمعن بشكل جيد في هذه الخطة وتعريفها بشكل دقيق مؤكدا أن إغفال هذا الأمر سيعرض القوات الدولية لخطر توحد كافة الميليشيات في ليبيا لمواجهتها وقتالها.


تذبذب التصريحات


في نفس السياق نقلت صحيفة الإندبندنت البريطانية عن وزير الخارجية فيليب هاموند قوله بأن نشر قوات في ليبيا لا يحتاج لمصادقة مجلس العموم، كون دور القوات ليس قتالياً، و سيقتصر على تدريب وتأهيل القوات الليبية.


غير أن فيليب هاموند صرح الثلاثاء إن بلاده لا تعتزم إرسال قوات قتالية إلى ليبيا، وذلك رداً على تقارير إعلامية أفادت بأن قوات خاصة بريطانية تنشط بالفعل في البلاد.


و في كلمة أمام البرلمان البريطاني بعد عودته من زيارة لليبيا، و اجتماعه بحكومة الوفاق الوطني في طرابلس “أرى بوضوح أنه لا توجد رغبة في ليبيا لوجود قوات قتالية أجنبية على الأرض.


و أضاف هاموند لا نتوقع أي طلبات من حكومة الوفاق الوطني لإرسال قوات برية قتالية لمواجهة داعش، أو أي جماعات مسلحة أخرى ولا نعتزم إرسال قوات لمثل هذا الدور.


كما وصف المدير السابق لمكتب السفارة البريطانية في بنغازي جو والكر كوزنس، إن أي نوع من التدخل العسكري في ليبيا ، كمن يصب الزيت على نار الصراع الداخلي في هذا البلد.


طلب المساعدة بين الكواليس والتصريحات


من جهته ناشد رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق فائز السراج دول أوروبا، بتقديم المساعدة في مكافحة مهربي البشر لكنه لم يوجه دعوة رسمية بهذا الطلب.


وقال دبلوماسيون غربيون في تصريحات اعلامية أن فائز السراج المدعوم من الأمم المتحدة، أطلق في أول مؤتمر له عبر دائرة تلفزيونية مع وزراء الخارجية، والدفاع بالاتحاد الأوروبي، منذ وصوله إلى طرابلس مناشدة للحصول على المساعدة في محاربة تنظيم الدولة الإسلامية وإعادة بناء البلاد، غير انه لم يوضح هؤلاء الدبلوماسيون ماهي طبيعة هذه المساعدة.