مؤتمر فينيا استكمال المؤامرة على الشرعية في ليبيا

15/05/2016 - 12:51:04

ليبيا – عبدالعزيز الروَّاف

سربت بعض وسائل الاعلام الدولية والليبية مسودة للبيان الختامي الذي سيصدر عن مؤتمر فينيا بشأن ليبيا، وحسب المسوَّدة فإن البيان يذهب في دعم حكومة الوفاق، متجاهلا كل الأصوات المعارضة والمطالبة بضرورة أن تكون الحكومة تحت شرعية البرلمان الليبي.


ويرى ناشطون ليبيون أن هذا البيان يؤكد بأن الغرب يسعى لاستمرار حالة التوتر والانقسام في ليبيا، وذلك بتبنيه اجهزة عسكرية تعتمد على عناصر مليشياوية في صفوفها، في اشارة منهم لجهاز حرس الرئاسة ، والذي يعتبره الليبيون جسم مواز للجيش.


ويركز الناشطون الليبيون وبعض المحللين على نقاط محددة في البيان ستثير غضب وحنق الليبيين بدون شك، حيث ورد في البيان أن "حكومة الوفاق الوطني هي الجسم الشرعي الوحيد في ليبيا كما هو موجود في بيان روما في 13 ديسمبر 2015 وجرى التأكيد عليه في قرار مجلس الامن 2259".


وهذه اشارة واضحة للتدخل في الشأن الليبي، وتجاوزا لإرادة الليبيين وللبرلمان الشرعي المنتخب من كل الليبيين.


كما جاء في مسوَّدة البيان الختامي لمؤتمر فينيا المسربة أن "المجلس الرئاسي لحكومة السراج هو القائد الاعلى للقوات المسلحة الليبية " وهذه النقطة يراها الليبيون تجاوزا حتى لما تم التوصل إليه في اجتماعات الحوار الليبي بالصخيرات المغربية.


وتأتي نقطة أخرى أكثر غرابة وغموضا فقد جاء في المسوَّدة " نحي المجلس الرئاسي على انشاء جهاز الحرس الرئاسي لتأمين طرابلس و على انشاء غرفة العمليات لمحاربة داعش ونحن جاهزون للرد على طلبات الحكومة الليبية بتدريب وتسليح الحرس الرئاسي والقوات المنضوية من كل أرجاء ليبيا تحت غرفة العمليات المشتركة".


ثم تأتي نقطة تعتبر موضوعة للنيل من الجيش الليبي الذي نجح في تحجيم الارهاب في أكبر بؤره في ليبيا ، حيث تتناول هذه النقطة " لقد عبرت حكومة الوفاق الوطني عن نيتها تقديم طلبات بتسليح استثنائي للجنة العقوبات التابعة للأمم المتحدة للحصول على أسلحة فتاكة للحرس الرئاسي والعمليات ضد داعش، إننا ندعم على وجه كامل هذه الجهود، ونواصل في نفس الوقت تنفيذ حظر السلاح للحيلولة دون وقوع شحنات الأسلحة خارج سيطرة حكومة الوفاق الوطني".


من المعلوم أن المؤتمر غداَ الاثنين ويترأسه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني المقترحة من الأمم المتحدة فائز السراج ووزيري خارجية إيطاليا والولايات المتحدة الأميركية، وبحضور ممثلين عن الجزائر تشاد الصين مصر فرنسا ألمانيا الأردن إيطاليا مالطا المغرب النيجر قطر روسيا السعودية إسبانيا السودان تونس تركيا الإمارات بريطانيا بالإضافة إلى الاتحاد الأوروبي والإفريقي وجامعة الدول العربية.