هروب قيادات داعش التونسية بسبب ضربات الجيش الليبي

14/05/2016 - 3:39:23

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

حذرت صحيفة الواشنطن بوست الأميركية مما أسمته زيادة قوة تنظيم داعش واستهدافه تونس من داخل معاقله في ليبيا، مؤكدة أن الهجوم الأخير الذي شهدته مدينة بن قردان الحدودية دليل على ضعف وهشاشة الوضع الأمني في تونس.


واضافت الصحيفة وأثارت الهجمات "المعقدة" التي نفذها مقاتلو التنظيم في مدينة بن قردان، وفق توصيف الواشنطن بوست، أثارت مخاوف جديدة من محاولة «داعش» ليبيا التمركز في تونس وتحويلها إلى ملاذٍ آمن له، وأسفرت الاشتباكات داخل المدينة عن مقتل 52 مسلحًا و12 شرطيًا وثمانية مدنيين وإصابة العشرات.


ورأت الجريدة أن هجمات بن قردان كانت "انتقامًا بسبب الضربة الجوية الأميركية في مدينة صبراتة، التي قتلت القيادي التونسي نور الدين شوشان" ومحاولة من قبل «داعش» لخلق مركز جديد له خارج ليبيا في ظل تحرك واشنطن وحلفائها للتدخل عسكريًا ضده في ليبيا.


وكانت قوات الأمن التونسية عثرت على مخازن للأسلحة داخل بن قردان قادمة من ليبيا، في إشارة إلى العلاقة الوثيقة بين "داعش"، وشبكات التهريب في تونس التي تساعده في زيادة أرباحه والاستمرار في إشعال الأزمة.


ونقلت الصحيفة الأمريكية في تقريرها أمس الجمعة عن رئيس إدارة وحدات مكافحة الإرهاب بتونس، محمد معالي، أن ليبيا تحولت إلى "تهديد حقيقي لأمن تونس، فمع زيادة الحملة العسكرية في سورية، أصبحت ليبيا المقصد الأول للتنظيم حيث لا يوجد أي سلطة مركزية أو نظام، فليبيا بمثابة جنة للتنظيم".


واتهم مصدر عسكري ليبي  الصحيفة  الأمريكية  بتجاهلها حقيقة أن اغلب عناصر داعش في ليبيا هم من تونس، وقادمون من الحدود التونسية الليبية، بل أن أغلبهم عبر من خلال الحدود التونسية الليبية، وفي ظل مراقبة الأجهزة الأمنية التونسية.


واشار المصدر العسكري الليبي الذي طلب التحفظ عن اسمه أن تقرير الواشنطن بوست تجاهل أن السبب الحقيقي في عودة العناصر الارهابية من ليبيا غلى تونس، هي الضربات القاصمة التي وجهت للتنظيم الارهابي من قبل الجيش الليبي في بنغازي ودرنة، وكذلك بدء مغادرة القيادات التابعة للتنظيم واغلبها تونسية  والعودة لبلادهم، بسبب الحشود الكبيرة للقوات الليبية على تخوم سرت المعقل المهم لداعش بليبيا.