الحرس الرئاسي جسم مواز للجيش في ليبيا

14/05/2016 - 9:01:12

ليبيا - عبدالعزيز الروَّاف

قدم المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق منذ أيام مشروع قديم جديد، وهو مشروع إنشاء جهاز الحرس الرئاسي، وصدر قرار باسم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج بشأن هذا الجهاز.


ردود الأفعال كانت قوية من الليبيين بشأن اعادة هذا المشروع، وسحب كثير من الليبيين خصوصا الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي تأييدهم السابق لفائز السراج ومجلس رئاسة حكومته.


من صاحب هذا المشروع ؟


فما هو موضوع او مشروع الحرس الرئاسي؟ الذي يسعى مجلس رئاسة حكومة الوفاق لتمريره ويلقى معارضة من اغلب الليبيين.


المشروع كما ظهر في اوراق القرار الرئاسي لحكومة السراج هو مشروع قديم تقدمت به شخصيات تابعة لجماعة الاخوان في فترة المجلس الانتقالي أوان بدايات الثورة الليبية، وتم التصويت بين أعضاء المجلس على المشروع وتم رفضه، ويهدف المشروع لخلق جسم موازي للجيش يقوده بعض الأشخاص المدنيين ذوي العلاقة بالإسلام السياسي.


وبعد انتخاب المؤتمر الوطني السابق، تم اعادة تقديم المشروع عن طريق كتلة الاسلام السياسي بالمؤتمر الوطني، وللمرة الثانية يتم رفضه بعد التصويت عليه.


ويبدو أن اصحاب المشروع لم ييأسوا وقدم المشروع الى مجلس النواب وتم رفض المشروع بعد أن قدم للتصويت ولم ينل سوى بضعة اصوات، وحاول أعضاء المؤتمر المشاركين في حوار الصخيرات تمريره ضمن بنود الاتفاق، غير ان المشاركين رفضوه بشكل قاطع .


رفض المؤسسات التشريعية للمشروع


ومع أن كل المؤسسات الشرعية والحوارات التي مرت بليبيا منذ الثورة في 2011 وحتى عام 2016 رفضت هذه المشروع بشكل قانوني وتشريعي. غير أن اصحاب المشروع يحاولون استغلال حالة الارباك الحالية والتداخل في مهام مجلس رئاسة الحكومة التوافقية، وبين عمل البرلمان لتمرير مشروع خطير حاولوا في كل المراحل تمريره وفشلوا في ذلك.


ويرى أغلب القيادات العسكرية، بأن الحرس الرئاسي عادة يتكون من وحدة داخل الجيش تكون لها مهام محددة، ويؤكدون بأن القرار الصادر عن مجلس حكومة السراج، لا يتوافق مع القوانين والأعراف العسكرية، فالمهام المنوطة بهذا الجسم هي من اختصاص القوات المسلحة الليبية.


أسباب المعارضة والتأييد للمشروع


أصحاب المشروع يرون فيه انقاذا لقادة المليشيات ذات الصبغة الاسلامية المتشددة، بحيث يظل لها وجود في المشهد السياسي، وبالتالي يضمنون قوة مؤثرة في صنع القرار عبر حكومة الوفاق.


الرافضون للمشروع يرون أنه على  المجلس الرئاسي للحكومة الجديدة الالتزام بقرارات السلطات التشريعية الحالية والسابقة، وكذلك ما نصت عليه بنود الاتفاق السياسي التي أقرت بأنه وجود لأي جسم عسكري سوى الجيش، ويرى المعارضون كذلك بأن المجلس الرئاسي ذاته لا يمتلك اي شرعية تخوله باتخاذ مثل هذا القرار.


كما ان أغلب المتابعون للحالة الليبية يرون بأن هذا المشروع محاولة لإيجاد جسم بديل هدفة الأول اقصاء مؤسسة الجيش الليبي التي بدأت تفرض وجودها، وتحقق انتصارات متتالية في حربها ضد الإرهاب، كما يسعى مروجو هذه الفكرة لإيجاد موطئ قدم لقاعدة المليشيات وعناصرهم في الدولة من جديد، أب باختصار اعادة انتاج الفوضى من جديد.