ام كلثوم حكاية مصرية

11/09/2014 - 10:24:26

رئيسة التحرير رئيسة التحرير

بقلم : ماجدة محمود

في عام 1967م بعد النكسة ردد بعض الجهلاء مقولة أزعجت الراحلة العظيمة " ام كلثوم " ودفعت بها الى التفكير بل والإعلان   عن اعتزالها الفن ، لان الخبثاء قالوا :- ان العرب خسروا الحرب بسبب ام كلثوم ، لان أغانى الحب والهيام كانت حقن تخدير   للواقع العربى وصرفت الناس عنه مما أدى الى الهزيمة .   هذه الكلمات أصابت الفنانة بإكتئاب جعلها تعلن إعتزالها الفن ، وبمجرد سماع القائد " عبد الناصر " الخبر وهو العاشق


لصوت كوكب الشرق ، ورغم مرارة الهزيمة ، سارع بالإتصال بها يثنيها عن قرارها ويطالبها بالعودة الى محراب الفن ، وافقت


وقررت أن يكون صوتها جنديا في الميدان مدافعا ليس فقط عن مصر ، بل عن الأمة العربية بأثرها ، وقتها أعلنتها واضحة "


إنا فدائيون ، وسير على كل الصعب ودوس " ، وبدأت وهى فى السادسة والستين من عمرها رحلاتها المكوكية داخل وخارج


مصر ، وقتها كان أعلى إيراد تحققه ام كلثوم في حفلاتها 18 ألف جنية ، إلا أنها حققت فى أول حفل لصالح المجهود الحربى


 بمدينة دمنهور 80 ألف جنيها ، وفى المنصورة 125 ألف جنيها ، وطنطا284 ألف جنيهاً وعندما وصلت مدينة الإسكندرية  وصل الإيراد إلى مائة الف جنية ، ليس هذا فقط ، بل استطاعت جمع 40 كيلو جرام من الذهب من المشاركات فى الحفل        عندما شاهدن كوكب الشرق تمسك بمنديلها واضعة بداخلة بروشها الألماس من اجل مصر ، فنهجن نفس النهج ووصل قيمة ما   حصلت عليه من ذهب وقتها 82 ألف دولار .   وواصلت قيثارة الفن رغم حالتها الصحية جولاتها الخارجية فذهبت الى باريس وعادت ب 212 ألف جنية إسترليني ، وطارت  الى الدول العربية الشقيقة الإمارات، الكويت ، تونس ، المغرب ، ليبيا ، لبنان ، السودان وباكستان ، وبعد ثلاث سنوات وبالتحديد   في عام 1970 م كانت قد جمعت 3 ملايين دولار لصالح مصر ، لم يدخل جيبها جنيه واحد .   والسؤال ، أين فنانو مصر من مصر ، لماذا لم نسمع عن نجم او نجمة ، مطرب أو مطربة والصيف كما يقولون " حصيرته واسعة "  اى به متسع والنجوم يتنقلون مابين الشواطئ داخل البلد وخارجها ، وهناك من اقام حفلات صيفية ولم يفكر في وطن أعطاه  اكثر مما يستحق ، نعم ، هل من بين هؤلاء من هو فى موهبة ام كلثوم ؟ بالطبع ، لا، ورغم ذلك هى أعطت وهم في غياهب الجب  يكفيهم برامج الهزار والتفاهة وجمع النقود ، الله يقدس روح البابا شنودة عندما قال :- نحتاج لوطن يعيش فينا ، لاوطن نعيش    فيه !! وحتى لا يقال اننا نلعب دور الواعظ ، وكلام إنتوا فين من مصر ، أدعوكم لقراءة التغطية الصحفية داخل هذا العدد للزميلة   العزيزة " سمر الدسوقي " ودعوتي التى تبنتها وظلت تعمل معى طوال أسبوعين ، نرتب ونتواصل مع القراء والشخصيات  العامة وزملاء المهنة فى المواقع الألكترونية وغيرها من أجل أن " تحيا مصر " دوما ودائما .   وأقول لكل من الكاتبة القديرة " سكينة فؤاد " والسفيرة العزيزة " منى عمر " مبادرتنا قائمة في الدعوة للتبرع بالحلى أسوة   بسيدة الشرق ام كلثوم ، ولكن نطالب القائمين على صندوق تحيا مصر بوضع آلية لكيفية التبرع وضمان وصول الذهب للصندوق  لإن البنك الأهلى وغيره ليس لديه آلية اونظام محدد للتبرع بالذهب .  وختاما أدعو السيدة " انتصار السيسي " قرينة الرئيس ونجلتها" آيه السيسي " لأخذ المبادرة كما فعل سيادة الرئيس والبدء  بنفسيهما فى التبرع بالحلى لتكونا قدوه لسيدات مصر ، وانا على يقين أن الحاصل من تبرع السيدات سوف يفوق ماقدم في  السبعينيات بكثير ، والدليل ، ما فعلته المصرية البسيطة " الحاجة زينب  " والتى نزعت قرطهاالذهبي الذي لا تملك سواه وقدمته لمصر .   ألم أقل ان المصرية صاحبة إرادة وعزيمة قوية وإلا ما راهن عليها الرئيس السيسي مطالبا إياها بالخروج فى الأزمات لدرء  الخطر عن البلاد ، ولم تخذله أبدا ، هذه السيدة ستخرج ملبيه نداء الوطن ، ولنا فى" حكاية سلامة " أقصد ام كلثوم      عبره وعظة ، انها حكاية كل مصرية