قلوب حائرة .. أكره الخير لغيري!

12/05/2016 - 10:20:13

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

لماذا أحزن كلما أتى الخير لغيري؟!.. وما الذي يبكيني كلما سمعت بنجاح أحدهم؟!.. هل أنا شريرة أم مريضة نفسياً وأحتاج لعلاج؟ّ!.. فأنا سيدة في آخر العقد الثاني من العمر.. نشأت في أسرة سافر عائلها لجلب الفلوس من بلاد النفط، فعشت مع والدتي التي كانت منشغلة طوال الوقت بأنشطتها الخيرية!.. المهم.. لازمني الشعور بالوحدة منذ نعومة أظافري.. فكم تمنيت أن أحظى بأسرة شاغلها الشاغل أنا وفقط، وكم كنت أحسد صديقاتي اللاتي يتحدثن عن حب أبائهن وأمهاتهن!..حتى الأموال التي أخذت والدي بدلاً من صرفها على إسعادي راح وتزوج بها بعدما بعث لوالدتي العوض المناسب! والغريب أنها الأخرى لم تهتم بل فرحت بالأموال التي أغدقها عليها لتنفقها على حياتها الاجتماعية!.. هكذا أصبح كل اهتمامي أن أجد رجلا يحبني وأحبه ليأخذني لعالم تاني!.. وما أن التحقت بالجامعة حتى وجدته، شاب يكبرني بثلاث سنوات أحبني وأحببته وعشت معه أحلى سنوات العمر.. فهل تحقق الحلم؟! للأسف تغيرت مشاعره بلا أسباب وأعلن الفراق.. ومن يومها وأنا أكره نفسي وحياتي.. فرغم زواجي بطريقة تقليدية بعد خمس سنوات من إخفاقي العاطفي من رجل لا بأس به وفقاً لحسابات العقل وإنجابي لطفلة في الخامسة من عمرها الآن إلا أنني غير راضية عن حياتي بل وأكره كل قريب أو بعيد يحظى بالحب أو لديه ابن أو بنت أجمل من ابنتي!وأحياناً يصل الأمر لمحاولة الإضرار بهذا الشخص لمجرد أنني أراه أكثر مني سعادة.. ماذا أفعل في نفسي؟!


ي . ق "مدينة نصر"


توقفت كثيراً عند رسالتك، فمن الواضح أنكِ تعانين من نقص الإيمان مع انعدام الرضاء بما قسمه الله سبحانه وتعالى لكِ.. فأنتِ دائمة النظر لرزق غيرك مغمضة العينين عن ما أنعم الله عليكِ.. لذا لن يصلح حالك إلا لو حبيتي نفسك.. تأكدي سيدتيأننفسك تستحق الحب والرعاية.. تستحق أن تنقبي في عالمك الداخلي بما رزقك الله من مهارات وهوايات لتدعمينها.. تستحق أن تنظري لزوجك بعين الحب لتسعديه وتسعدي معه.. تستحق أن تهتمي بابنتك لتعوضين من خلالها كل أخفاق صادفك.. وقتها فقط سوف تحظين بالرضاء وتحبين الخير لغيرك..