الخلطة السحرية للسعادة .. شرالبلية ما يضحك

12/05/2016 - 10:16:32

أبطال العرض يبحثون عن السعادة أبطال العرض يبحثون عن السعادة

كتبت: أميرة إسماعيل

أصابنى الفضول عندما قرأت الإعلان عن العرض المسرحى الجديد: "الخلطة السحرية للسعادة" للمخرج الشاب شادى الدالى والرائعة فاطمة محمد على بطلة العرض, فمن منا لا يبحث عن السعادة أو حتى عن من يرشدنا عن طريقها؟!  ذهبت والحماس يملأنى لأتعرف على سر الخلطة السحرية التى ستجعلنى أحلق في سماء السعادة أنا وغيري الكثيرين الباحثين عنها ولو في عرض مسرحي..


فى البداية يقول المخرج شادى الدالى: لو كان لدى وصفة للسعادة لألقيت بها فى نهر النيل, ليصبح الناس كلهم سعداء، فمن منا لا يسعى وراءها، وكثيرا ما يرى البعض سعادته فى أشياء ثم سرعان ما يختفى هذا الشعور، ويتابع شادى حرصت على تقديم شخصية الحكيم التى قدمها الفنان محمد حفظى، وهو ليس بساحر حتى يقدم وصفة للسعادة, وهذا ما أكدته من خلال مشاهد العرض.


ويضيف إن النصائح المتبادلة والاقتراحات لا تصنع السعادة، وإنما نحاول الحصول عليها من خلال الحب، أو الارتقاء بالمستوى الاجتماعى وتحقيق الثروة، وقد يتم أحيانا بطرق خاطئة فتكون الحياة أكثر بؤسا.


السعادة.. قرار


أما فاطمة محمد علي بطلة العرض فقد فعلت كل شيء لكى تكون سعيدة, ولكنها لم تكن يوما كذلك, بل حرصت دائما على فعل ما يريده الآخرون وليس ما تريده هى, وهكذا ضاعت سنوات عمرها فى سعادة زائفة, وفى هذا السياق تقول : إن السعادة لا تمنح ولكنها قرار ويجب ألا نستسلم للطاقات السلبية، خاصة وأن جميعنا يفتقد إلى السعادة فى ظل الحالة النفسية المتردية التى يعيشها المجتمع الآن, والعرض هنا توليفة إنسانية من الدرجة الأولى لأنه يناقش السلبيات التى أفرزها المجتمع, وهذا هو دور الفن الحقيقى وخاصة المسرح "أبو الفنون".


وصفتى للسعادة


وتضيف فاطمة: إننا نفتقد للمشاعر الحلوة بين الناس، والسبب فى ذلك أن التكنولوجيا جعلت المشاعر جافة وباعدت بين الأشخاص، أما وصفتى السحرية لأى امرأة لكى تكون سعيدة فهى "تكبير الدماغ", فرغم الضغوط التي تتعرض لها المرأة المصرية والتى تحاصرها فى كل وقت وكل مكان إلا أنها مازالت "تعافر" للحصول على السعادة.


وإلى جانب شخصيتى فاطمة والحكيم فقد استعرض المخرج شخصية الفتاة التى تحاول إلهاء نفسها من أجل نسيان قصة حب فاشلة، وفتاة أخرى تفعل أشياء كثيرة بحثا عن السعادة لكن دون جدوى، كما عرض شخصية الموظف المرتشى الذى رفض الرشوة وقبلها فى النهاية كشىء عادى أصبح يتم فى أشكال مختلفة ولكن فى الحقيقة هي "رشوة".


وفى نهاية العرض, أدركت الوصفة السحرية التى تحققت باقتراب كل أبطال العرض من شخصيات حقيقية حولنا، وتجسدت فى ضحكات مرحة واستمتاع تام بكل ما قدمه هذا الفريق الذى يعيد للمسرح دوره فى نشر الفن والسعادة من غير ابتذال ولا تدن.