لا تزايدوا على السيسى

11/05/2016 - 1:27:54

السيسي السيسي

بقلـم: غالى محمد

أعتقد أن ما أنجزه الرئيس عبدالفتاح السيسى فى ٣ يوليو ٢٠١٣ عندما كان وزيراً للدفاع وحتى الآن، يجعلنى أقول بأعلى صوت وبأقوى الكلمات ..” لا تزايدوا على السيسى».. لا تزايدوا عليه فى وطنيته ولا تزايدوا عليه فى حبه لمصر وهو الرجل الذى وضع رقبته على كفه يوم خلّص مصر والمصريين من الفاشية الإخوانية.


لا تزايدوا على السيسى فى مشروعه الوطنى الذى يستهدف الوصول بمصر إلى دولة قوية حقيقية، سواء من خلال المشروعات القومية التى تنتشر فى ربوع مصر أو التأسيس لدولة الحريات.


وبمنتهى الشجاعة والقوة، يخوض الرئيس السيسى ومعه القوات المسلحة والشرطة أعنف وأخطر المعارك ضد الإرهاب، ورغم أننى كنت من الرافضين لإقحام الرئيس فى أزمة نقابة الصحفيين ووزارة الداخلية، فإننى كنت أشد رفضا لمطالبة السيسى بالاعتذار للصحفيين، ليس لأنه رئيس الدولة المصرية فقط، ولكن لأن السيسى من أكثر الداعين لحرية الصحافة والإعلام، ولنا فى ذلك ما نشهده على الساحة، ولنا فى ذلك أيضاً تجربتنا فى «المصور» التى ننشر فيها كافة الآراء سواء مؤيدة أو معارضة للرئيس السيسى، ولذلك أقول لا تزايدوا على السيسى فى الحريات.. وأطالب سلطات الأمن بأن تفعل نفس الشىء وتدعم الحريات طالما أنها تتوافق مع القانون.


كما أننى أطالب كافة الجهات فى مصر بداية من المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء والدكتور على عبدالعال رئيس مجلس النواب، ونهاية بأعضاء البرلمان وأى جهة تحاول احتواء أزمة نقابة الصحفيين والداخلية أن يتحركوا لاحتواء هذه الأزمة بأسرع ما يكون، لأنه ليس فى مصلحة مصر حدوث أى شرخ داخلى على مستوى الجبهة الوطنية فى وقت تواجه فيه أشرس عدو وهو الإرهاب.


أيها السادة، ما أحوجنا اليوم إلى أن نكون كلنا يداً واحدة ..ما أحوجنا أن يكون الجيش والشرطة والصحفيون «أيد واحدة».


أيها السادة، لا يدرك من يزايد على الرئيس السيسى، أن هذا قمة الخطر الذى يهدد استقرار مصر، ولا يعنى هذا أننى من الموافقين على بعض الإجراءات التى يتخذها الأمن سواء مع الصحفيين أو غيرهم إلا إذا كانت تأتى فى إطار القانون والمواءمة السياسية.


سيدى الرئيس، إذا كنا نرفض المزايدة على وطنيتك وحرصك على مصر، وقدرتك على مواجهة الأزمات التى من الممكن أن تعصف بمصر، فإننا نطالبك أن تواصل مسيرتك فى إنقاذ مصر من الغرق فى إطار من القانون والمواءمة السياسية والحريات المنضبطة لصالح الشعب، أولاً وأخيراً.


سيادة الرئيس.. نحن معك قلباً وقالباً، برغم أن لنا خصوماً كثيرين - بحكم كوننا دائماً ننشر الحقائق - يحاولون دائماً تشويهنا، لكننا نراهن على شفافيتك وقدرتك على كشف الصدق والكذب.. من هنا نطالبك بأن تنقذ سفينة الوطن حتى لاتغرق، نحن خائفون، وهذا خوف مشروع، وإذا كنت تطالب المصريين بألا يخافوا، فإن ما يقع على الساحة الآن يجعلهم خائفين، من هنا نناشدك باسم وطنيتك التى أنقذت بها مصر من حكم الفاشية الدينية الإرهابية، بألا تتوقف عن إنقاذ مصر من أى مخاطر أخرى، حتى لا نخاف من الغد..!