جبهة تصحيح المسار.. فكـــــرتى

11/05/2016 - 12:51:30

  خالد ناجح خالد ناجح

بقلم - خالد ناجح

جمعتنى جلسة بالصديق أحمد ناجى قمحة، رئيس وحدة بحوث الرأى العام بمركز الأهرام، في يناير الماضى وكأى زميلين تحدثنا في هموم الحياة والمهنة وغيرها من الأحاديث التى غالبا ما يتطرق اليها أى صديقين. وفي الجزء الذى تناولنا فيه الحديث عن النقابة، ولم تكن بالطبع قد نشأت أى أزمات بين النقابة والداخلية كان رأينا أن هذا المجلس لم يقدم شيئا للملاء ولا للمهنة، خضنا في تفاصيل كثيرة ووصلنا لنتيجة أن النقابة مختطفة من تيار سياسي معين، فكانت فكرتي أن يتم تشكيل جبهة لانتقاء بعض الزملاء ممن لديهم النية في الترشح علي عضوية النقابة لخدمة النقابة والصحفيين،


وبدأنا نكلم الزملاء وكان الزميل أحمد الطاهرى مستشارا والزميل محمود بسيونى مدير تحرير البوابة نيوزأول من تحدثنا إليهم، ووافقا بل ودعم كل منهما الفكرة وانضم إلينا إسلام عفيفي رئيس تحرير «جورنال مصر» وأحمد الخطيب مدير تحرير «الوطن «وأحمد باشا نائب رئيس تحرير مجلة روزا اليوسف وعلا عبدالرشيد من مجلة أكتوبر وجيهان شعراوى من الأهرام المسائى، وكنا نطرحها جميعا علي كل من نقابله لضمه للجبهة إلا أن الحق يقال كان أكثرنا دعما للفكرة هو أحمد ناجى قمحة الذى قدم من وقته وجهدة الكثير لخروج الفكرة للنور .


ثم ظهرت أزمة النقابة مع الداخلية، ورأينا أن الأزمة بين النقابة ووزارة الداخلية تحولت لقضية سياسية وليست قانونية، وتم التصعيد وجاءت قرارات التصعيد الذي اتخذها مجلس نقابة الصحفيين خلال اجتماع أعضاء الجمعية العمومية بشأن أزمة اقتحام اﻷمن لمقر النقابة، وكان تساؤلنا “لماذا لم يتبن مجلس النقابة الحوار قبل التصعيد، ثم نحن أبناء مهنة ولسنا سياسيين، فعلينا أن نخلع رداء انتمائنا السياسي على سلالم النقابة”.


وكان أغلبنا يري أن الأزمة لن تحل إلا بالتوافق بين الصحفيين والداخلية أو بالقانون .


وبعدها تم الاتفاق علي عقد مؤتمر ندعو إليه شيوخ المهنة وشبابها خاصة أن هيبة النقابة بدأت في الزوال بعد تراجع مجلس النقابة عن بعض قراراته .


تمت الدعوة من “جبهة تصحيح المسار”، لاجتماع من أجل وقف حالة التصعيد بعد بروز رأي عام ضد الصحافة والصحفيين من الشارع المصري، و ضرورة إدارة الأزمة بعقلانية رشيدة حتى لا تصبح قابلة للتكرار، أو يصبح الصدام مرشحا للتفاقم بسبب خطأ ما من أى طرف.


وجاء مسمى تصحيح المسار لتصحيح العلاقة والمسار بين الزملاء وبعضهم وبين النقابة ومؤسسات الدولة ومحاولة للخروج الآمن للنقابة من الأزمة وتبنت الأهرام أول مؤتمر من هذا النوع في تاريخها .


فالقضية الرئيسية تكمن فى سوء أو حسن تصرف مجلس النقابة مع زميلين لجأوا للنقابة من أجل الاعتصام، وهما فى الأساس مطلوبان للنيابة. وبالتالي فلا يمكن للنقابة بأي حال من الأحوال أن تجعل من نفسها ملاذا آمناً لأي شخص مخالف للقانون، أو مطلوب للتحقيق، سواء وصفت العملية فى النهاية بأنها اقتحام أو تطبيق للقانون».


حضر الاجتماع كبار الصحفيين وعدد كبير من رؤساء التحرير سواء من المؤسسات القومية أو الخاصة وأكثر من ألف صحفي ، وارتسمت البسمة علي وجوه كل من شاركوا في الجبهة بعد نجاح أول فعالياتها وجمع توقيعات الصحفيين لعقد جمعية عمومية طارئة لسحب الثقة من مجلس إدارة النقابة .


كان السؤال ماذا بعد ؟


الجبهة سوف تستمر في طريقها لسحب الثقة من مجلس النقابة بالطرق القانونية خاصة أننا نجحنا في جمع توقيعات تجاوزت النصاب القانونى المحدد في المادة ٣٢ من قانون النقابة بعد إحالة الطلبات الموقعة من الزملاء إلي مجلس النقابة لعقد جمعية عمومية غير عادية تنظر في سحب الثقة من المجلس وإجراء انتخابات مبكرة علي كامل مقاعد المجلس وبهذا أرجعت الجبهة للجمعية العمومية الفصل في الموضوع فاستمرارهم من عدمه تحدده الجمعية العمومية، لكن لو تم سحب الثقة من المجلس تأتى الجمعية العمومية بنقيب وأعضاء جدد يحققون لهم مطالبهم من خدمات توقفت طويلا وإعادة العلاقة الطيبة مع مؤسسات الدولة القائمة علي الاحترام المتبادل وإعادة الشارع كداعم للصحافة والصحفيين بعد أن ساءت تلك العلاقة جراء تصرف مجلس النقابة الحالي كحزب سياسي احتكر النقابة منبرا لدعوته والتفرغ للمهاترات علي حساب المهنية وإعلاء شئون المهنة لذا سوف تقوم الجبهة بزيارة المؤسسات لشرح ودعم موقفها لسحب الثقة من المجلس والتعامل في الفترة المقبلة.