أطباء ومتخصصون: انتكاسة مرضى فيروس سى «غير مقلقة».. وعلاج أكثر فعالية قريبًا

11/05/2016 - 12:35:54

تقرير : إيمان النجار

انتكاسة ، ارتداد لفيروس « سي» ، مصطلحات أصبحت تتردد علي مسامعنا كثيرا في الفترة الأخيرة ، صاحبها حالة من القلق والتخوف لدي كثير من المرضي مع عودة ظهور الفيروس في نتائج التحاليل بعد فرحة اختفائه ، الأطباء أكدوا أن الشفاء التام يكون بعد مرور ثلاثة أشهر من توقف العلاج و أشاروا إلي أن نسبة ارتداد الفيروس في مصر مثل المعدلات العالمية وانه لا يوجد علاج يحقق شفاء مائة في المائة ، وأكدوا أن لا داعي للقلق خاصة أنه توجد برتوكولات جديدة لعلاج « المنتكسين « البالغ عددهم أكثر من عشرين ألف مريض ، منهم نحو عشرة آلاف مريض بدأو العلاج « بكورس علاج ثان « .


الأطباء أكدوا أن الشفاء التام يكون بعد مرور ثلاثة أشهر من توقف العلاج، وأن نسبة ارتداد الفيروس فى مصر مثل المعدلات العالمية وأنه لا يوجد علاج يحقق شفاء مائة فى المائة، وأكدوا أن لا داعى للقلق خاصة أنه توجد برتوكولات جديدة لعلاج «المنتكسين»، البالغ عددهم أكثر من عشرين ألف مريض، منهم نحو عشرة آلاف مريض بدأو العلاج «بكورس علاج ثان».


الدكتور وحيد دوس، رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، قال إن «ارتداد الفيروس ليس معناه خطأ فى العلاج، ولكن عدم الاستجابة هذا يحدث مع أمراض أخرى مثل الأورام والسكر ومن قبل الإنترفيرون، وما نرصده من هجوم سببه مصالح ذاتية من أشخاص يؤيدون السوفالدى وبعد فترة يهاجمونه، وبالنظر لمعدلات الاستجابة فهى بالنسبة لمن أخذوا العلاج الثلاثى «سوفالدى، إنترفيرون، ريبافيرين» بلغت نحو ٩٠٪ و١٠٪، ومن أخذوا «السوفالدى وريبافيرين» لمدة ستة أشهر مع الاستجابة نحو ٨٥٪، ونحو ٢٥٪ حدثت لهم ردة للفيروس أو عدم استجابة، ولكن الفئة التى تم البدء بعلاجها كانت حالتها متقدمة نسبيا بمعنى أنهم يعانون تليف كبد بدرجات مختلفة واستجابتهم للعلاج أقل ممن لا يعانون من تليف كبد، وكون أن نحصل على استجابة بنسبة ٢٥٪ فهذه النسبة جيدة لأن هذه الفئة كنا سنقول لهم ليس لكم علاج، ولكن أن يتم توفير علاج بنسبة استجابة ٧٥٪ فهذا جيد، وفى الطب دائما، نجد مرضى يستجيبون وآخرين لا يستجيبون،


ويضيف د. دوس «المنتكسون سوف يعالجون مرة أخرى وكنا نتمنى شفاءهم لكن ليس كل مريض يستجيب للعلاج، وفى الأورام لا يستجيب كل المرضى للعلاج، وبالنسبة لعلاج المنتكسين فهذه الفئة نوفر لهم علاجا آخر، وبدأوا يأخذونه، فمن ارتد لهم الفيروس نوفر لهم علاج «السوفالدى، داكلانزا، ريبافيرين» لمدة ستة أشهر، لكن للأسف هناك هجوم على اللجنة بعد ظهور الانتكاسات.. نحن وفرنا أفضل العلاج فى حينه وعندما تظهر علاجات جديدة نوفرها».


واستطرد رئيس اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية قائلا «أولا يجب أن نطمئن المريض أنه تناول علاجا صحيحا وليس خطأ، وثانيا أنه طالما حالة الكبد ليس بها فشل كبدى فالمريض ممكن أن يستجيب لأدوية جديدة، فمثلا الداكلانزا نسبة كبيرة ممن ارتد لهم الفيروس حصلوا عليه منذ شهر ديسمبر، ولم ينتهوا من الكورس العلاجى، لكن المؤشرات الاستجابة جيدة، فكلما يظهر تحليل الفيروس «بى سى ار»، سلبى لكن المقياس بعد توقف العلاج بثلاثة أشهر، نحن لا نتكلم عن شفاء للناس، ولكن على استجابة لعلاج يقضى على فيروس سى، فتوجد نقطة هامة وهى أنه ليس كل مريض يشفى من فيروس سى يعنى شفاء الكبد لأن الشفاء يكون من الفيروس وليس من تليف الكبد، وتكون الآمال أن يتحسن الكبد بعد اختفاء الفيروس، فلا نعرف هل الكبد المتليف سيصبح طبيعيا أم لا؟ هذا سنعرفه مع الوقت، ولكن توجد تجربة مماثلة مع مرضى فيروس بى، فمعظم الحالات التى حصلت على علاج فيروس بى تحسنت حالة الكبد لديهم، ونأمل رؤية ذلك مع فيروس سى».


«لدينا نحو عشرين ألف مريض ارتد لهم الفيروس ومن بدأو العلاج مرة أخرى نحو عشرة آلاف، ونحن فى انتظار أى حالات تقدم للعلاج، ووفقا لتقييم الجمعيات العالمية والمحلية للكبد وتوصيات منظمة الصحة العالمية توجد أربعة بروتوكولات معتمدة حاليا، وهى «السوفالدى مع الداكلانزا»، الهارفونى، و»السوفالدى مع الأوليسيو» وكيوريفو، وفى المنتكسين يفضل «السوفالدى مع الداكلانزا»، والهارفونى وفقا للتوصيات العالمية، وهذه أول مرة فى تاريخ الطب فى مصر نواكب التوصيات العالمية أولا بأول، كما نتعامل مع علاجات فيروس سى»، هكذا أضاف د.دوس.


وبالنسبة لتعرض المنتكسين لمضاعفات، قال دكتور دوس «عادة لا يصاحب ارتداد الفيروس تدهور لحالة الكبد، وتوجد بعض الحالات ممن يعانون من تليف كبدى شديد حالتهم ساءت لطبيعة تطور المرض فى الغالب، وليس من نتائج العلاج، وعموما لا داعى لقلق أغلب المنتكسين فما حدث أنه لم يستجب لعلاج معين، ولكن توجد علاجات أخرى، لذا لا نفضل كلمة انتكاسة لأنها تجعل المريض يشعر أن حالته ساءت بعد تناوله للعلاج، وهذا خطأ فهو لم يستجب فقط، فهناك فرق بين عدم الاستجابة والانتكاسة.


وبخصوص الهارفونى، قال رئيس اللجنة «قريبا ستوفره وزارة الصحة فى مراكز اللجنة وبنزوله سوف نعقد اجتماعا للجنة لوضع القواعد الجديدة، ثم عرضها على عدد من أساتذة الكبد، وهذا أجريناه مع البروتوكولات المعمول بها حاليا، وهذا رد على هجوم البعض بأننا ننفرد كلجنة بالرأى، وتم علاج نحو ٢٧٧ ألف مريض بخلاف من التابعين للتأمين الصحى وعددهم نحو مائة ألف، بالإضافة لم يحصلوا عليه على نفقتهم ليصل الإجمالى لنحو نصف مليون مريض حصلوا على العلاج منذ بدء العلاج بالسوفالدى فى أكتوبر ٢٠١٤، ويوجد دواء جديد «زيبايتر» جار تسجيله فى مصر ويؤخذ لمدة ثلاثة أشهر ويستخدم فى مرضى الكلى وعلاج للمنتكسين، وهو أساس عمله المنتكسين وسوف تجرى عليه دراسة محلية فى جامعة القاهرة ومعهد الكبد بالمنوفية وعين شمس، ومتوقع نزوله بنهاية العام الجارى، وبالنسبة لسعره فمن الإنجاز، الذى حققناه كلجنة أنه أصبحت لدينا بدائل كثيرة، وخلقنا ثقافة المنافسة فى السعر وأصبحت كل الأدوية متقاربة فى السعر، وبنهاية العام الجارى سيصل سعر علاج المريض ألف جنيه فقط».


الدكتور جمال عصمت، عضو اللجنة القومية لمكافحة الفيروسات الكبدية، أوضح أنه عندما كان الأطباء يلجأون فى السابق للعلا بالإنترفيرون كان يتم علاج الحالات السهلة، التى ليس لديها تليف فى الكبد، «ومع ذلك كانت نسبة الشفاء ٥٠٪، منها ٣٠٪ لا تستجيب للعلاج و٢٠٪ يرتد لهم الفيروس بعد وقف العلاج، مواصلا: لم يكن لدينا بدائل أخرى حتى للحالات السهلة هذه بعد علاجهم بالإنترفيرون، أما الحالات الصعبة ممن يعانون من تليف لم يكن من الممكن علاجها فى ذلك الوقت مع دخول الأدوية الحديثة فى أكتوبر ٢٠١٤ بدأنا بعلاج الحالات الصعبة، التى لم يكن علاجها متاحًا فى السابق وجاءت نسبة الشفاء فيها نحو ٨٠ فى المائة و٢٠ فى المائة يرتد لهم الفيروس خلال ثلاثة أشهر، أما المريض، الذى ارتد له الفيروس بع أكثر من ثلاثة أشهر فهذه تعد عدوى جديدة، لأنه من المعروف أنه لو الفيروس سوف يرتد يكون ذلك خلال ثلاثة أشهر، لو حدث ظهور للفيروس بعد أكثر من ثلاثة أشهر يعد عدوى جديدة، ومع ذلك فحتى هذه الحالات، التى تعانى من تليف وارتد لها الفيروس توجد أدوية حديثة لعلاجهم عكس ما كان الوضع عليه وقت الإنترفيرون فلم يكن هناك بديل، فحاليا نسبة الـ٢٠ فى المائة الذين ارتد لهم الفيروس يتم علاجهم بأدوية حديثة وهى «السوفالدى مع الداكلاتسفير» لمدة ستة أشهر، أو «الهارفونى»، وهذا معناه أننا بعد كنا نعالج فقط الحالات البسيطة ونسبة الشفاء كانت ٥٠٪، فحاليا أصبحنا نعالج حتى الحالات الصعبة ونسبة الشفاء ٨٠٪، وحتى من لم يتم شفاؤهم يأخذون «كورس» علاجيا آخر ونسبة الشفاء تصل إلى ٩٠٪ فى الكورس الثانى.


«نسبة الارتداد فى مصر مثل المعدلات العالمية وكل فترة يوجد تقدم علمى فبعد ما كان دواء واحد أصبح لدينا أكثر من خمسة أدوية وكلما أتيحت أدوية أكثر، كلما تناسب نوعيات مختلفة من المرضى»، هكذا يستطرد د.جمال حديثه، منوهًا بأنه بالنسبة لاستغلال الانتكاسات ومهاجمة العلاج فإنه لا علاج يشفى ١٠٠٪، «وإذا نظرنا لمريض السكر يبدأ العلاج بالأقراص وأن لم يستجب يأخذ الأنسولين ويوجد آخرون لا يستجيبون حتى مع الأنسولين ويحتاجون زراعة بنكرياس.


وعن ارتفاع معدل الانتكاسة فى برتوكول علاجى دون غيره، قال الدكتور عصمت «عند المقارنة يجب أن تكون الحالات مثل بعضها، لكن الوضع اعتمد على أن الحالات التى تتحمل العلاج بالإنترفيرون كانت تعالج بالعلاج الثلاثى «سوفالدى، إنترفيرون، ريبافيرين»، أما الحالات التى تحتمل أو لا تستجيب كان يتم علاجها بالعلاج الثنائى «السوفالدى مع الريبافيرين، وبالتالى الحالات التى تم علاجها بالثنائى هى الحالات الصعبة، التى تحتمل الإنترفيرون لذا عندما نقارن سيكون لدينا عدم مساواة فى طبيعة الحالات».


أما الدكتور عاصم الشريف أستاذ أمراض الباطنة والكبد بكلية الطب، جامعة الأزهر، فيرفض إطلاق لفظ «انتكاسة»، ويقول: أفضل أن أسميها ردة للفيروس وليس انتكاسة أولا لكونه مصطلحا غير علمى كما أن اللفظ غير مناسب للحالات، هذه الردة نسبتها قليلة وتقدر بنحو ١٠٪، مقارنة بالردة التى كانت تحدث بعد تناول الإنترفيرون مع الريبافيرين، فكانت الاستجابة لا تزيد عن ٥٠٪ بعد استمرار العلاج لمدة عام كامل، والردة للفيروس التى نتحدث عنها حاليا للذين تم علاجهم «بالسوفالدى الإنترفيرون الريبافيرين، و»السوفالدى الريبافيرين، بالنسبة السوفالدى والأوليسوا نسبة الردة فيها أقل، لكن الشىء المبشر حتى لو حدثت ردة للفيروس توجد برتوكولات لعلاج هذه الفئة، وهى جيدة وتوجد قواعد استرشادية لعلاج ردة الفيروس».. وواصل: جانب كون مصطلح الانتكاسة غير مستحب، توجد برتوكولات لعلاج ارتداد الفيروس مع الأدوية الحديثة، والقول بردة الفيروس تكون بعد مرور ثلاثة أشهر من توقف العلاج، وبالنسبة لردة الفيروس وهل يصاحبها مضاعفات أو تدهور لحالة الكبد؟ هذه مسألة لا نستطيع تقييمها حاليا لأنه لم تمضى مدة كبيرة على العلاج وارتداد الفيروس، المهم حاليا هو وجود برتوكول للردة والبدء به مباشرة ولمدة أقل فالمريض لن ينتظر لحين تعرضه لمضاعفات».


وركز الدكتور عاصم على أهمية طمأنة المرضى أن الردة مع الأدوية الجديدة قليلة، وأنه توجد برتوكولات تعالج حالات الردة ذات فعالية وتعطى مؤشرات جيدة، كما أن التطور العملى مستمرا وتوجد أدوية حديثة حصلت على موافقة منظمة الغذاء والدواء الأمريكية وستوفر فى مصر خلال العام الجارى، فعلى سبيل المثال دواء «فايكيرا « نزل فى العالم وتوفره الشركة المنتجة بالطلب».