دعمها بقروض ٢٠٠ مليار جنيه خطوة أولى خطة حكومية لتنفيذ حقيقى للمشروعات الصغيرة والمتوسطة

11/05/2016 - 12:19:22

تقرير: سحر رشيد

تعد المشروعات الصغيرة والمتوسطة كلمة سر هامة لحل مشكلة البطالة من وجهة نظر عدد من خبراء الاقتصاد، إلا أن هذه المشروعات لا تسهم بشكل حقيقى فى إحداث تنمية بالاقتصاد المصرى بسبب المشكلات التى تواجهها .


وللتغلب على المشكلات التى تواجهها هذه المشروعات، عقد المهندس شريف إسماعيل رئيس مجلس الوزراء، مؤخرا، سلسلة من الاجتماعات بالإضافة لورشة عمل بمركز المعلومات التابع للمجلس بناء على توجيهات الرئيس السيسى بإعطاء المشروعات الصغيرة والمتوسطة اهتماما خاصًا، ودعم الشباب للمشاركة فيها بتوجيه ٢٠٠ مليار جنيه لتقديم قروض للشباب بفائدة متناقصة ٥٪. وأكدت اجتماعات مجلس الوزراء الأخيرة على ضرورة وضع خطط للنهوض بقطاع المشروعات الصغيرة والمتوسطة لدعم الاقتصاد وتوفير فرص العمل على النحو الذى يساهم فى زيادة الناتج المحلى وزيادة فرص التشغيل، وأن الحكومة أعدت ملفاً به مجهودات من جهات كثيرة، وبه العديد من الخبرات العالمية لفتح أسواق جديدة وآفاق أرحب للمنتجات المصرية.


وعلى الرغم من عقد سلسلة اجتماعات إلا أن الأوراق المعروضة على الحكومة تؤكد أن الجهود مازالت فى صورة اقتراحات للنهوض بهذا القطاع، وأنه تقرر تشكيل لجنة برئاسة رئيس الوزراء شريف إسماعيل لتفعيل هذه الاقتراحات. وتضم اللجنة الوزراء المعنيين ورئيس اتحاد الصناعات الذى يقوم بدوره بالمساهمة فى طرح المقترحات الخاصة به فى هذا الصدد.


واكتفت الاجتماعات بعرض إنجازات الصندوق الاجتماعى للتنمية لدعم هذه المشروعات بحجم تمويل بمبلغ ٣٤٠٥ مليارات جنيه من مكاتب إقليمية تضم ١٢٠٠ موظف ومن خلال التعاون مع ٤٥٠ جمعية و١٨٠٠ من فروع البنوك المختلفة. وقد تم التشديد خلال هذه الاجتماعات على ضرورة إدماج القطاع غير الرسمى فى القطاع الرسمى، فيما يخص المشروعات الصغيرة وتعزيز القدرة التنافسية للمشروعات من خلال دعم التجمعات الإنتاجية.


بدوره، أعلن مركز معلومات مجلس الوزراء أن مصر بها ٢.٥ مليون مشروع صغيرة ومتوسط تمثل نحو ٩٨.٥٪ من منشآت القطاع الخاص غير الزراعى، وتساهم فى توفير ما يقرب من ثلاثة أرباع فرص العمل التى يوفرها القطاع الخاص فى مصر، كما تسهم بنسبة ٨٠٪ من إجمالى الناتج المحلى.


وكشفت الأوراق التى عرضت فى ورشة العمل التى حضرها رئيس الوزراء أنه على الرغم من صدور قانون تنظيم نشاط التمويل متناهى الصغر فى عام ٢٠١٤ وتصديق مجلس النواب عليه فى ٢٠١٦ وإعطاء البنك المركزى قروضا وتسهيلات ائتمانية للمشروعات الصغيرة والمتوسطة من نسبة الاحتياطى النقدى لتوفير التمويل اللازم لتلك المشروعات وإطلاق مبادرة لتسوية مديونيات صغار العملاء، إلا أنها مازالت غير كافية، وأن هناك حاجة لإعادة هيكلة قانون الاستثمار وإصدار قانون جديد لتنظيم التعامل مع القطاع غير الرسمى بما يجعله قطاعاً فاعلاً فى الاندماج مع منظومة الاقتصاد الرسمى، وإنشاء كيان ومسمى مسئول عن رسم وتوجيه السياسات والاستراتيجيات المتعلقة بتنمية المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتصميم وإنشاء مناطق صناعية متخصصة مثل «الروبيكى للجلود» و»دمياط للأثاث»، بالإضافة لإنشاء تكتلات وتجمعات للمشاريع التى تعمل فى ذات التخصص لتحقيق التفاعل، وإنشاء هيئة مناطق حرة للمشروعات الصغيرة والمتوسطة، ومعالجة السياسات المالية المتعلقة بالضرائب والجمارك ودعم التصدير، وإيجاد محفزات غير تقليدية لتمويل هذه المشروعات، وتوحيد المعاملة التشريعية لها.


وعلى صعيد اتحاد المستثمرين، فقد طالب الاتحاد وزير الصناعة بضرورة إنشاء شركة للصناعات الصغيرة بكل محافظة وطرحها للاكتتاب للقضاء على مشكلة تخصيص ولاية أراضى المشروعات، على أن تتولى الشركة إقامة مبان للمشروعات الصغيرة والتعاون مع المصانع الكبيرة، والتسويق، وشراء المنتجات، كما طالب الاتحاد بإعادة النظر فى آليات نظام عمل الصندوق الاجتماعى الذى يقتصر دوره على تقديم القروض من خلال البنوك، ودعا لحل مشكلة مخاطر السداد من خلال الاستفادة بتجارب الدول الأخرى بالتوسع فى نظام التأمين ضد مخاطر الائتمان المتبعة فى شأن المشروعات الصغيرة والمتوسطة، بجانب إقامة معرض متخصص للمشروعات الصغيرة والمتوسطة العاملة فى نشاط معين تحت رعاية وزارة الصناعة وبحضور كبار رجال الصناعة العاملين فى ذات النشاط.


اتحاد المستثمرين طالب كذلك بضرورة إصدار أربعة قوانين هى: العمل والاستثمار والتأمينات الاجتماعية والصناعات الصغيرة، بالإضافة إلى توفير طرق دعاية جيدة لمنتجات الشباب التى تنتجها المشروعات الصغيرة والمتوسطة وتعديل قانون التأمينات الاجتماعية لإعفاء الشباب الذى يسعى لتدشين مشروعات صغيرة من الضرائب والقضاء على البيروقراطية والروتين فى المحليات، موضحا أنه على الرغم من مبادرة البنك المركزى فى توفير دعم مالى ٢٠٠ مليار جنيه قروضاً للشباب بفائدة متناقصة ٥٪ إلا أن المبادرة لم يتم تفعيلها لعدم وجود هيئة عليا تتولى الإشراف على هذا القطاع، ومشكلات أخرى تتعلق بتخصيص الأراضى، ومازالت قاعدة بيانات أصحاب هذه المشروعات التى تعدها شركة «مايكروسوفت» العالمية لم تنته بعد، بالإضافة لعدم صدور حوافز حقيقية للشباب للتحول من القطاع غير الرسمى للقطاع الرسمى، وعدم التنسيق بين الجهات المعنية بمتابعة هذا القطاع فى المؤسسات المختلفة سواء الصناعة أو التجارة أو الاستثمار أو التعاون الدولى.