خديجة الغواص.. فتاة تحمل بين أصابعها «نور الخط العربى»

11/05/2016 - 11:44:26

تقرير: أميرة صلاح

حبها للخط العربي منذ قويت أصابعها على مسك القلم دفعها لمواصلة تطوير الذات في الهواية والموهبة التي تتمتع بها، حتى وصلت إلى التميز في “الكتابة بالخط العربي ممزوجًا بالضوء” .. إنها خديجة طارق، المعروفة بـ”خديجة الغواص”، وهى الآن الفتاة الوحيدة من بين ١٠ فنانين فقط حول العالم يتقنون هذا اللون من الإبداع.


وتبدع خديجة في رسم الحروف بالضوء بإتقان رائع، وقد بدأت في الثانية عشرة من عمرها بالكتابة بالخط العربي بشكل جميل، ودخلت مسابقات وحصدت المركز الخامس على مستوى محافظة الإسكندرية طوال سنوات دراستها، وأكملت عشقها بدراسة دبلوم الخط العربي بعد الثانوية العامة، ولكن ذلك لم يمنعها من دراسة أفرع أخرى، فهى الآن تدرس بالسنة الخامسة بكلية طب أسنان بجامعة فاروس في الإسكندرية.


في إبريل عام ٢٠١٣ كانت خديجة تساعد زميلتها في مشروع تخرجها، فقررتا البحث عن شىء مختلف، إلى أن وصلتا إلى فيديو للفنان الفرنسي Julien Breton وهو أول خطاط بالضوء في العالم وبدا احترافه في ٢٠١١. بعد انتهاء مشروع التخرج استكملت خديجة طريقها في احتراف الكتابة بالنور، وتقول عن هذه اللحظة “من هنا بدأت علاقتي بكتابة الخط العربى بالضوء.. بدأت أدرس الموضوع، وأتعرف على فناني كتابة الخط العربي بالضوء حول العالم، عندما جاءوا إلى مصر لنستفيد من خبرات بعضنا البعض، اتضح أن كل منا يكتب بطريقة مختلفة متأثر ببيئته، أنا أكتب بالخط الكوفي التقليدي لأنه نابع من دراستى للخط العربي، “جولين” يكتب عربي حر لأنه لا يجيد العربية، كريم جبري من تونس يكتب الخط المغربي”.


الخبرة والعشق للخط العربي لم يكونا المؤهلين الوحيدين لـ”خديجة” لتتمكن من الإبداع، وتوضح: “استفدت أيضًا من دروس التأمل التي كنت بدأتها قبل فترة، ففي الكتابة بالضوء ليست يدى هى من تكتب ولكن جسدي كله لذا الأداء مهم كثيرًا ولهذا أيضًا أقضي من ٢٠ إلى ٣٠ دقيقة تدريب قبل أن أبدأ الكتابة فعليًا”.


وترى خديجة أن هذا الفن أصعب بكثير من الرسم بالضوء، وتقول: “للكتابة بالضوء لا نحتاج مصباحًا عاديًا مثل الرسم ولكننا نحتاج نوع مصباح معين يحاكي (بوصة) الخط العربى لتظهر الكتابة كما لو أنها على الورق، وكما أني أكتب بطريقة معكوسة خلال ٣٠ ثانية، كي تظهر الكتابة في الكاميرا بشكل صحيح”.


تتدرب خديجة لمدة لا تقل عن ٢٠ دقيقة، على الكلمة المراد كتابتها ضوئياً، حتى تستطيع تنفيذها أمام الكاميرا التي تقوم بتشغيلها بتقنية Long Shutter، والتي تتيح أمامها ٣٠ ثانية فقط لكتابتها. وحتى الآن لا يوجد جهة تهتم بهذا الفن، لذلك تخطط “خديجة” لنشر هذا النوع من الإبداع في مصر من خلال ورش تدريبية تعلم الكتابة بالخط العربي ثم الكتابة بالضوء.