النصب باسم الكنيسة يفتح باب «تقنين التبرعات»

11/05/2016 - 11:32:31

تقرير: سارة حامد

وقائع نصب عديدة وقعت باسم الكنيسة الأرثوذكسية خلال الفترة الأخيرة بواسطة رهبان مجهولين، طالما حذرت الكنيسة من التعامل معهم، أو التبرع لهم.


وكانت الكنيسة حذرت من خلال بيانات رسمية عبر صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعى، من التبرع لأشخاص مجهولين يرتدون الزى الكهنوتى بسبب تكرار تلك الوقائع التى كان آخرها إصدار الأنبا موسى، الأسقف العام للشباب بيانا تحذيريا على خلفية قيام أشخاص بجمع تبرعات باسم أسقفية الشباب داخل وخارج مصر.


ونفت الكنيسة وجود أية حسابات شخصية لقياداتها على مواقع التواصل الاجتماعى بكافة أنواعها، داعية من يريدون الاستعلام عن أى أمر التواصل مع سكرتارية الأسقفية. هذا الأمر قال عنه فادى يوسف، مؤسس ائتلاف أقباط مصر،: إن وقائع النصب نبعت من نفوس ضعيفة تستخدم أسماء أساقفة وكنائس للنصب على الأقباط، وتكرار الأمر يجعلنا نتساءل هل حان الوقت لتقديم بلاغات ضد هؤلاء الأشخاص، واتخاذ الإجراءات القانونية معهم أم تستمر الكنيسة فى مسامحتهم، حتى تعطى لهم الفرصة للتوبة؟!


و لفت «فادى» أن هؤلاء الأشخاص غير مقربين من الكنيسة لكنهم معروفون لديها، والكنيسة وآباؤها يعلمون هذه الأسماء جيدا، لكن نقطة الخلاف هى أن الكنيسة وآباءها لا يريدون أن يتخذوا موقفاً قانونياً حيالهم، تجنبًا للتعرض للأذى، مطالبا الدولة بسرعة الاستجابة لمطلب الكنيسة التى قدمت منذ أكثر من ١٥ عاما بتجريم ارتداء الزى الكهنوتى لمن ليسوا من الإكليروس، حتى لا يُستخدم فى غير أغراضه سواء بالنصب أو أى أعمال أخرى مخالفة للقانون.


وشدد على أن الساعين للتواصل مع الأساقفة أو البابا تواضروس أو الكنيسة بكاملها عليهم التوجه بشكل مباشر لهم دون وسطاء يستغلون حاجاتهم للنصب عليهم، موضحًا أن الرهبان الذين استغلوا الزى الكهنوتى فى جمع تبرعات باسم الكنيسة صدرت قرارات المجمع المقدس بشلحهم- أى عزلهم- بالإضافة لنشر الكنيسة الأرثوذكسية صورهم وأسماءهم لتحذير الأقباط من التعامل معهم والتبرؤ منهم، لكن الأزمة تقع فى مطالبة الدولة بتقنين الزى الكهنوتى لعدم ارتدائه لمن ليسوا من الكهنة.


أما أبانوب جرجس، المحامِى والناشط الحقوقى، فلفت الانتباه إلى أن تعدد الحركات الدينية المسيحية سبب ظاهرة النصب باسم الكنيسة، خاصة فى ظل اللقاءات المتكررة بين الأساقفة مع أعضاء تلك الحركات القبطية والتقاط الصور التذكارية معهم، وهو ما يُستغل من جانبهم لإقناع المغرر بهم لدفع الأموال فى هيئة تبرعات، داعيًا إلى ضرورة تقنين تبرعات الكنيسة من خلال إصدار المجمع المقدس للائحة تنظم جمع تبرعات وعشور الأقباط، وتوزع تلك اللائحة على الإيبارشيات بكل محافظة لتخصيص أب كاهن تابع لها، يسخر عمله فقط لجمع تلك الأموال من خلال إيصالات تحمل ختم الكنيسة القبطية الأرثوذكسية.


وقال مجدى صابر، خادم كنيسة القديسين والملكة هيلانة بالمعادي، إن استغلال رهبان للزى الكهنوتى فى النصب وجمع أموال الأقباط فى هيئة تبرعات يعتبر «حوادث فردية»، لم ترتق لمصطلح ظاهرة، مضيفا أن عددا من الأشخاص يستغلون الأيام الحالية، لأنه موسم جمع عشور الأقباط الذى تجمع فيه الكنائس لأموال التبرعات، بهدف شراء متطلبات فقراء المسيحيين قبل العيد، وهو ما يدفع المحتالين باستغلال ذلك الموسم فى تزوير إيصالات أو سرقتها من الكنائس من خلال الاستعانة ببعض العاملين وذلك لجمع أموال طائلة، وهو ما حدث مع القس فلوباتير جميل الذى استغل عددا من المحتالين اسمه لجمع أموال طائلة من أقباط الصعيد، مشيرًا إلى أن تكرار تلك الواقعة فى أسقفية الشباب سببه انتشار الخدمات التى تقدمها تلك الإيبارشية ما يتطلب توزيع أختام «الأنبا موسى» على عدد من الكنائس كمندوبين عن نيافته ما يترتب عليه استغلال المتربصين لتلك الأختام فى جمع التبرعات باسمه.