محمد رياض: «السلطان والشاه» لا علاقة له بـ «حريم السلطان»

11/05/2016 - 11:15:04

  الزميلة رحاب فوزى أثناء حوارها مع محمد رياض عدسة: آيات حافظ الزميلة رحاب فوزى أثناء حوارها مع محمد رياض عدسة: آيات حافظ

حوار: رحاب فوزي

الفنان محمد رياض، واحد من ألمع النجوم في الدراما المصرية على مدار السنوات الأخيرة، عرفه الجمهور بدور “فارس” في مسلسل الضوء الشارد مع الراحل ممدوح عبد العليم، كما قدم أعمالًا كثيرة، أبدع فيها سواء بتقديم أعمال الخير أو الشر، ومنها “أميرة من عابدين”، “رد قلبي”، “نصف ربيع الآخر”، وغيرها. ويشارك محمد رياض في أعمال شهر رمضان المقبل بمسلسلين، هما “السلطان والشاه”، والجزء السادس من “ليالي الحلمية”،. حول هذين العملين، وغيرهما من الأعمال التي يقدمها سواء على المسرح أو على شاشة التليفزيون والسينما، ورؤيته للساحة الفنية. كان لـ”المصور” معه هذا الحوار.


ما هو دورك في المسلسل التاريخي “السلطان والشاه” المنتظر عرضه في شهر رمضان الكريم؟


أقوم بدور السلطان شاه إسماعيل الصفوي، مؤسس الدولة الصفوية, وهو شخصية تقدم لأول مرة في تاريخ الدراما العربية, وقد كان عهد الرجل فترة مهمة في التاريخ في الفترة التي تدور فيها أحداث المسلسل منذ عام ١٥٤٠، و تتميز الشخصية بأنها تحمل حلم النفوذ و السيطرة في صراع مع الدولة العثمانية التي يمثلها السلطان سليم, والصراع سياسي في المقام الاول بين الصفوية في إيران والعثمانية على السيطرة و النفوذ وامتد لفترة طويلة ويؤثر على المنطقة العربية المحيطة كلها بالسلب.


وما الغرض من تقديم هذا المسلسل التاريخي حاليا؟


أهمية المسلسل تكمن في أن ننتبه لحقيقة أن التاريخ يعيد نفسه مرة أخرى، وهذا هو الغرض من تقديم المسلسلات التاريخية بوجه عام, فمهم جدا نعرف التاريخ و نحدد أين نحن من هذا التاريخ حين يعيد نفسه, لأن الحوادث في المنطقة العربية عبارة عن صراع على النفوذ و السيطرة و لم تعد كما في الماضي احتلال الأراضي و تأسيس المدن الجديدة. وحاليا في الحروب أصبح الهدف هو الاحتلال الاقتصادي و النفوذ و السيطرة على الآخر, والمسلسل يحمل رسالة مهمة مفادها أنه لابد أن ننبذ كل الصراعات الداخلية الموجودة في البلاد العربية و أن يكون هناك اتحاد بين الدول العربية و ليس فقط لوحدة الأمة بل وحدة المصلحة. يجب على الدول العربية أن تعرف أين مصلحتها, وتحدد العدو الحقيقي كي تستطيع العودة والتماسك والتواجد على خريطة المستقبل التي تتغير كل شهر تقريبا.


كيف ترى التعاون للمرة الأولى مع المخرج الكبير محمد عزيزية؟


عزيزية شيخ المخرجين، وهذا أول تعاون بيننا في الأعمال التاريخية، بمشاركة المنتج د.محسن العلي و تأليف باسل حربي وبمشاركة نخبة من الفنانين منهم سامر المصري في دور السلطان سليم, كما سيقوم بدور ستاجلو قائد القوات الصفوية الفنان كمال أبو رية، ويشارك في المسلسل أيضا كل من: عبد الرحمن أبو زهرة و مادلين طبر و ممثلين من معظم البلاد العربية, والملابس للمبدعة د.سامية عبد العزيز و الديكور د. المغربي.


هل الغرض هو منافسة المسلسل الشهير التركي حريم السلطان؟


لا .. مسلسلنا ليس له علاقة بحريم السلطان أو أي مسلسل آخر, ربما فقط لأن أحد أبطال العمل هنا هو سليم و هو والد سليمان القانوني, و يتعرض فقط للفترة ذاتها، و يتشابه الأمر ما قبل سليمان القانوني, و ليس الهدف المقارنة بالتركي. المسألة تاريخية أكثر و الصراع السياسي ورغبة الدول في ابتلاع أكبر جزء من الأراضي التي حولها سواء الصفوية بقيادة إسماعيل الصفوي أو العثمانية بقيادة السلطان سليم وقتها هو الذي نركز عليه.


وهل يختلف إيقاع التصوير بين مسلسلي “السلطان والشاه” والجزء الثالث من “ليالى الحلمية” من حيث السرعة و التنظيم؟


“السلطان والشاه” منظم جدا، و لكن الديكورات في ليالي الحلمية كثيرة.. كما أن ٧٠٪ من أحداث المسلسل الأول داخلية، بينما ليالي الحلمية أكثر من ٩٠٪ خارجي. وهنا يتضح اختلاف الخط الدرامي نفسه, و في الحالتين معدلات التصوير هائلة و أوشكنا على الانتهاء فيهما.


وهل يمكن أن تحدثنا عن دورك في الجزء السادس من ليالي الحلمية؟


سبق و قدمت في الجزء الرابع شخصية صفوت سلطان و هو صحفي يتدرب لدى زهرة غانم, لكن لم أشارك في الجزء الخامس. وصفوت صحفي نرصد من خلاله المتغيرات في مهنتي الصحافة و الإعلام، وكيف سيكون إعلاميا كبيرا، كما نرصد المتغيرات التي حدثت للحلمية في خلال هذه الفترة , لأن الحلمية هي التي تمثل مصر منذ ٢٠٠٥ و حتى ٢٠١٥ , و لا أريد أن أحرق الأحداث. و لكن شخصية صفوت ستترتقى وتكون لها حضور إعلامي و برنامج توك شو ضخم يعتبر من المؤثرات في عالم الحلمية.


وكيف ترى التعاون مع عمرو محمود يس، وهو شقيق زوجتك رانيا؟


عمرو كاتب موهوب جدا بصرف النظر عن الصلة التي تجمعني به، وقد تعاونت معه في قصة “٧ الصبح” مع نيكول سابا في مسلسل يحمل اسم “نطصيبي و قسمتك”, و لكن في الحلمية الوضع يختلف حيث إن هذا التعاون مفروض علي وعليه، لأنني جزء من أسرة الحلمية منذ الجزء الرابع لم تكن الشخصية كبيرة لكنها في الجزء الجديد تحتل مساحة أكبر.


هل تخشى عرض المسلسلين في رمضان، رغم أنه ليس بينهما لك دور شرير، وهو الدور الذي أعجب الجمهور في مسلسل “لعبة إبليس”؟


-لا أدري لماذا ينجذب الناس لأدوار الشر أكثر من غيرها، و أنا قدمت الشر في أعمال لم يكن لها حظ وافر من المشاهدة، لكن لعبة إبليس قدم الشرير في صورة واضحة و مع ذلك أحبه الناس وأصبحت الشخصية بطلا من أبطال الكوميكس الضاحكة عبر الإنترنت, و في رأيي أن أدوار الشر تكون ظاهرة مع أن أدوار الطيب تكون صعبة، والاختلافات فيها بسيطة من وجهة نظري كممثل. وبعد “لعبة إبليس” قدمت مسلسل “حب لا يموت” و هو عن محام مثالي، و لكن الناس تحب الشر تقريبا و خاصة لو الشرير دمه خفيف و يتعلقون بالشخصية و ينسون أفعاله الشريرة.


هل توقعت نجاح الشخصية الشريرة في هذا المسلسل؟


لا.. توقعت أن يكرهني الناس فيها, لأن أفعال الشخصية تجعلك تكرهه.. ولا أدرى لماذا أحب الجمهور هذه الشخصية.. والحقيقة أننا عشقنا فنانين كبارا في أدوار الشر مثل محمود المليجي و زكي رستم و استيفان روستي.


يقال أن ادوار الشر أصعب من الخير.. مارأيك؟


بالعكس , أدوار الخير أصعب. أنا قمت بأدوار خير كثيرة وكانت صعبة،، فالفروق بينها بسيطة، والجمهور لا بد أن يصدق ما يعرض، ويصدقون أن هذه الشخصية طيبة، ولو وصل ذلك للجمهور يعني أني نجحت في التفاصيل الصغيرة. ومع العلم ليس هناك في الحياة شخصية طيبة طول الوقت أو شخصية شريرة طوال الوقت و لكن هناك شخصا يغلب عليه الخير أكثر و آخر يغلب عليه الشر أكثر. وفي النهاية الاهتمام بالتفاصيل أمر مهم جدا.


وهل لمحمد رياض خط درامي أو فني يسير عليه.. بمعنى أنك تختار تيمة معينة خير أو شر.. وتتبعها؟


لا، لا أفعل ذلك.. اختار الدور حسب تأثيره في الأحداث، وهل العمل مكتوب جيدا أم لا, و عوامل و آليات التنفيذ سواء الأشخاص المتمثلة في المخرج و الإنتاج لا بد أن تكون متميزة أيضا، و قدمت من قبل مسلسل إأولاد عزام من النوع الكوميدي، وقدمت الصعيدي والفلاح، وغير ذلك.


ولماذا لم تقدم دور شرير في أعمال رمضان لهذا العام؟


عرض علي أكثر من ٥ أعمال بنفس الشكل، لكني رفضت، ففي مصر إذا نجحت في شخصية معينة يستغلونه للنهاية و لكني لا أحب هذا الأسلوب وأهرب للمسرح. وقد انتهيت للتو من مسرحية باب الفتوح. وأهتم بمسرح الدولة الذي يجذبني رغم ميزانيته المتواضعة لأنه ما زال يحتفظ بوقاره, وممكن أنصرف عن المسرح أساسا لكنني أحبه كممثل و ممكن أن يضيع وقتا كبيرا و يحتاج مجهودا أكبر و لكنني أفضله و اشتاق إليه، و لا أهتم إن كان الإنتاج خاصا أو إنتاج دولة الأهم أن أعمل بالمسرح.


ما رأيك في البرامج المسرحية التي تنتجها القنوات الفضائية مؤخرا؟


التجارب الموجودة على الشاشة أنجبت نجوما كثر و تجارب جيدة و لكنني أتكلم هنا عن المسرح الذي أحبه. نوعية المسرح الأصيل الذي يشعرني بالاستمتاع, و لا أميل إلى المسرح المعلب ببروفات ويستمر لفترة قليلة تعرض يوم أو يومين. الغرض من المسرحية حاليا تصويرها, إنما في المسرح الحقيقي كل يوم تكتشف شيئا جديدا وتطور ذاتك.


وما مساوئ الإنتاج السينمائي من واقع تجربتك؟


مساوئ الإنتاج السينمائي إنها مهنة مهلكة, وأنا ممثل أقوم بدوري وأرحل، أما المنتج فيهتم بكل تفاصيل العملية الفنية من البداية للنهاية من أول نشأة الفكرة ثم السيناريو ثم الترشيحات التي تترجم لأموال ثم التصوير والأفيش والمونتاج و المكساج حتى يتحول العمل لمادة تعرض في السينما ثم ما بعد السينمات هناك القنوات و التوزيع الداخلي و الخارجي. وأنا كممثل اكتشفت أن الممثل أسهل دور في العملية الفنية لأنه غير مسئول عن شئ غير دوره فقط.


وهل تأثرت كممثل بعد المشاركة في تجربة الإنتاج السينمائي؟


نعم لأنني بعد الإنتاج وجدتني أشاهد أي شيء بعين المنتج. أركز على عدد الكومبارس، وتكاليف كل يوم وبعد الإنتاج لم أستطع الاستمتاع لأن التفكير في حساب كم تكلف كل مشهد يستغرقني.


هل إعادة تجربة الإنتاج واردة؟


العودة للإنتاج قرار مؤجل لأن الخمس سنوات الأخيرة صعبة و المنتجون الكبار امتنع معظمهم عن الإنتاج حتى تتحسن الظروف. الانتاج بالنسبة لي هواية أصلا.


هل من الممكن أن تنتج افلاما تحتوي على أغنيات المهرجانات و رقصات منفردة؟


لا يمكن أن أنتج فيلما من نوعية المهرجانات أو أشارك فيها من الأساس, فالسينما بالنسبة لي مثل المسرح. ليس لدي هاجس نجومية المسرح أو السينما المهم أن أقوم بدور مشرف يؤثر في الجمهور..


وما سبب غياب الإنتاج السينمائي في ظل سمو أسهم أفلام الشعبي؟


غياب المنتج الفرد هو السبب، رغم أن هذا المنتج الفرد هو من صنع السينما المصرية, و بعد غيابه حدثت احتكارات لأكبر الكيانات وتم إلغاء المنتج الفرد. لابد من عودة المنتج الفرد، وعلى الدولة أن تحميه من الاحتكار.


وهل المنتج الفرد مهم للدراما؟


المنتج الفرد في الدراما ليس موجودا حاليا، فالقنوات الفضائية هي الوريث لإنتاج التليفزيون المصري, المنتج الموجود ينتج بجزء من فلوسه و بجزء من القنوات و لذلك يعجز عن عمل كثير مما يرغب به، ولابد من عودة التليفزيون المصري حفاظا على المحتوى. وفي رأيى أن الدولة خرجت من الملف الفني و كأن رغيف العيش أهم من الثقافة و الفنون. المواطن يحتاج للثقافة أهم من رغيف العيش و الأهم أن يدرك هذا الأمر المسئولون أنفسهم.


وكيف ترى مستقبل فن الدراما والسينما والمسرح في مصر؟


أنا متفائل للغاية، ونحتاج بعض الوقت في تنمية وإقامة مشاريع كبيرة، لا بد من العودة للأساس في التعليم و الثقافة و الفنون، وهذه الأمور قاطرة تقدم للشعوب.


هل رفضت عرضا بالظهور في برنامج “وش السعد” للفنان محمد سعد؟


لم يعرض علي و لو عرض علي لن أذهب لأنني لا أعتقد أنه مناسب لي. لقد شاهت حلقة ليست كاملة و لا يمكنني الحكم عليه من خلال هذا الرصد. والهجوم الذي قرأت عنه ربما كان مبررا من مقاطع يتم تداولها عبر الإنترنت, ومحمد سعد ممثل رائع يمتلك إمكانات و نجم كوميدي و له جمهور كبير يجب ألا يضحي به . و في كل الاحوال هذا النوع من البرامج لا يناسبني أنا احب المسرح الكلاسيكي الفقير الخاص بالدولة.


أنتجت مسلسلا إذاعيا في السابق، وتواظب على العمل للإذاعة برغم الإمكانات الضعيفة ما السبب؟


الإمكانات القليلة لا تبعدني عن العمل الإذاعي, و بالفعل أنتجت مسلسلا إذاعيا من قبل لأني أحب الإذاعة.. وأقدم مسلسلا تقريبا كل سنة مهما كانت الإمكانات. لست ماديًا ولا أسعى لجمع الفلوس رغم أهميتها، لا أطلب بأكثر من الستر.


ولماذا رفضت العديد من الأعمال السينمائية مؤخرا؟


لن أعمل بالسينما إلا عندما أجد عملا يقدرنى ويناسبني.. كما أن أجري لا يناسب المنتجين الـ”تيك أواي” في الوقت الحالي. ويمكن أن أتنازل عن بعض أجري أما العمل نفسه ودوري فلا أتنازل فيه.


أخيرا.. ما حقيقة إنتاجك فيلما مشتركا مع منتج إسرائيلي عربي؟


الإنتاج المشترك بيني ومنتج سينمائي أو أحد رجال الأعمال من عرب إسرائيل شائعة، و لا أدري مصدرها أصلا.