6 مليارات دولار ترسانة القناة القطرية لحصار الكرة المصرية

11/05/2016 - 10:06:17

تقرير : أحمد عسكر

يبدو أن تغيير مسمى الجزيرة الرياضة إلى مسمى «بى إن» لم يغير من مخططاتها وأهدافها فى التعامل مع السوق المصرى، واستخدام القناة كوسيلة ضغط على المصريين فى عدة مناسبات آخرها محاولة رفع سعر الاشتراك من ١٠٠٠ جنيه إلى ٢٠٠٠ جنيه فى العام، مما تسبب فى غضب بين متابعى الرياضة عموما وكرة القدم على وجه التحديد وما تم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعى من إمكانية مواجهة شركة «بريزنتيشن» التى أحكمت سيطرتها على معظم السوق الكروى المصرى لقنوات بى إن سبورت فى نقل مباريات المنتخب والأندية المصرية، كيف بدأت الأزمة وإلى أين تنتهى فى التقرير التالى..


بدأت الأزمة عندما رفضت شركة « سى إن إيه» التابعة لمدينة الإنتاج الإعلامى والمسئولة عن تشفير القنوات فى مصر إضافة قنوات جديدة لباقة «بى إن سبورت» الحالية استعدادا لرفع قيمة الاشتراك، وقد أكد مجدى عباس العضو المنتدب للشركة المصرية للقنوات المصرية أن شبكة «Bein Media » أرسلت خطاب تهديد إلى« CNE» يفيد بقطع إشارة قنوات بى إن سبورتس عن مصر فى حال ما لم يتم التوصل إلى اتفاق بشأن اتاحة اشتراكات الباقة الترفيهية لشبكة “بى إن” داخل مصر، وأكد عباس أن آخر خطاب تهديدى وصل للشركة كان بتاريخ ١٨ أبريل الماضي، وأكد على أن حقوق وأموال المشتركين محفوظة لدى الشركة وأنه سيتم رد أموال الاشتراكات لأصحابها فى حال ما إذا تم قطع إشارة قنوات بى إن سبورتس عن المشتركين فى مصر


محمد أحمدين رئيس مجلس إدارة الشركة المصرية للقنوات الفضائية قال إن شركة CNE تحاول جاهدة من أجل التوصل لحل يرضى جميع الأطراف بحيث لا يحرم المشاهد المصرى من مشاهدة المباريات، وأشار إلى أن شركة CNE حريصة كل الحرص على تحقيق التوازن بين حق المشاهد فى توفير المحتوى المشفر بشكل جيد، وبسعر مناسب وحق أصحاب المحتوى، بحيث يحققون العائد المادى المعقول مؤكدا فى الوقت ذاته أن الشركة يهمها فى المقام الأول تلبية رغبات الجماهير واهتماماتها، وقال أحمدين أن الغرض من هذه الأزمة التى صنعتها «بى إن سبورت» بعيد كل البعد عن الرياضة أو حتى زيادة المقابل المادى لأن الهدف أكبر من ذلك حيث تسعى قطر لبث قنواتها الرياضية على القمر الصناعى الذى تملكه سهيل سات والذى يدور فى نفس المدار الخاص بالعرب سات، ووجود هذه القنوات عليه سيجبر المشاهدين للذهاب إلى هذا القمر وهو ما تهدف إليه قطر حتى تستطيع أن تصل إلى السوق المصرى بقنوات أخرى تحقق من خلالها أهدافها.


ورغم التهديدات إلا أنه من المستحيل أن تمنع بى إن سبورت بثها عن مصر لأن السوق المصرى كثيف وهو أكبر سوق لديها بواقع أكثر من مليون ومئتى ألف ديكودر بمتوسط اشتراك ألف جنيه فى العام حتى الآن قابلة للزيادة وإذا ابتعدت بى إن سبورت عن السوق المصرى ستخسر مبالغ مالية كبيرة بالإضافة إلى تراجع قيمتها إعلانيا بفقدان هذا العدد الكبير من المتابعين، إلا أن عددا كبيرا من متابعى الكرة العالمية والمصرية على صفحات الفيس بوك وغيرها من مواقع التواصل الاجتماعى بدأ فى دعوات تحث شركة بريزنتيشن على الدخول فى منافسة لصالح جماهير الكرة المصرية كما نجحت فى شراء مباريات الأهلى والزمالك بالبطولة الإفريقية .


وعن مقترحات دخول بريزنتيشن فى منافسة مع بى إن سبورت يقول عمرو وهبى المدير التنفيذى لشركة بريزنتيشن فى تصريح خاص لـ» المصور « ليست لدينا القدرة على مواجهة بى إن سبورت حاليا فنحن نتحدث عن قناة مدعومة بدولة يصل حجم استثماراتها إلى ما يقرب من ٦ مليارات دولار وهو مبلغ ضخم جدا ورغم أن فكرة مواجهة بين سبورت تعطى لشركتنا نوعا من الشو الإعلامى إلا أننا لابد أن نكون واقعيين فى أفكارنا، لا نفكر قى عمل قناة فهذا ليس تخصص عملنا هو التعاون مع قنوات مثل أون والحياة لتقديم منتج جيد هذا هو النجاح الصحيح فلكل منا عمله ومجاله» .


وبالنسبة الحلول لمواجهة وحش الرياضة القطرى يقول وهبى « توجد حلول كثيرة ولكن لا بد أن تتحرك معنا الدولة فلدينا حلول تعتمد على أن تقوم الدولة بلعب هذا الدور وإذا كانت الدولة مستعدة فيمكننا أن نبدأ بالمباريات الإفريقية  والكاف لكن لابد من وجود نية لدى الدولة وعلى التليفزيون المصرى أن يرفع من جودة المنتج وهو نقل المباريات وأن يقدمها بسعر مناسب».


وعن القيمة التسويقية للدورى المصرى يقول وهبى «الدورى المصرى قوى جدا والدليل على ذلك أن نسبة الفوز وصلت إلى ٧٠ ٪ والتعادل ٣٠ ٪ ونادرا ما ستجد مباراة انتهت بالتعادل السلبى وهذا دليل واضح على قوة الدورى المصرى وبالتالى يمكن تسويقه بشكل جيد ولا ينقصه سوى الجماهير والنقل التليفزيونى الجيد كما يحتاج لعقليات فى قيادات الدولة تساعد على تسويقه خارجيا فمثلا عندما يأتى عرض من شركة إماراتية لبث التليفزيون المصرى بما يقرب من ٧ ملايين دولار سيدخلون البلد تجد التليفزيون المصرى يطلب ٣٠ ألف دولار لشارة البث فى المباراة الواحدة أى ما يقرب من ٣٠ مليون جنيه فى الموسم وهو أمر غير منطقى»