عن التأليف الدرامى أتحدث .. لماذا 30 حلقة عندما يمكن تقديم فكرة فى 3 حلقات؟!

09/05/2016 - 11:00:19

رئيسة التحرير أمينة الشريف رئيسة التحرير أمينة الشريف

كتبت - أمينة الشريف

لا شك أن الفكرة التي تعتمد عليها المسلسلات الدرامية هي نقطة الأساس والانطلاق نحو ظهور الأعمال الدرامية الجيدة.. ولكن الأهم من ذلك أيضا هي طريقة المعالجة.. والتناول.


وتتميز الكتابة الدرامية بأشكال عديدة لظهور الفكرة التي يناقشها العمل.. مثل >السهرة والسباعية< ثم مع تطور صناعة الفيديو ظهرت مسلسلات ذات 15 حلقة، وبمرور الوقت وانتشار التقنية الحديثة وظهور أجيال متعاقبة من الكتابة وتفريخ ممثلين وممثلات للساحة الفنية ظهرت المسلسلات ذات الـ>30 حلقة


- اندست خلال هذه الفترة أيضا - ومازالت موجودة - الأعمال الدرامية التي تعتمد علي الإثارة والأكشن والغموض.. إلي آخر قائمة هذه المواصفات لكن هذا النوع من الأعمال التي أظهرتها الكاميرات الحديثة في شكل مبتكر ومبهر.. أصبح يراه الكثيرون إنه ليس مثل الدراما المصرية التي يعرفها واعتاد علي مشاهدتها طوال عقود طويلة خاصة التي تحكي عن مشاكل وأوجاع وأفراح المصريين.. واعتبروها دراما واردة وغريبة علينا ولا تشبه حياتنا وعاداتنا وتقاليدنا، مما دعا عدداً كبيراً من الكتاب إلي الانزواء فى جانب المشهد لأن بضاعتهم أصبحت لا تعجب المنتجين الذين تستهويهم الموضة ليحققوا من ورائها الأرباح السريعة ولكن المشكلة في مثل هذه الظواهر >الموضة


- أخيراً ظهر نوع من الكتابة الدرامية وهي طرح الفكرة في 3 حلقات .. خرج من عباءة هذا النوع مسلسلات مثل: >نصيبي وقسمتك وجراب حواء ، واللبناني مدرسة الحب<.


هذا الاستعراض الدرامي لمناقشة الفكرة في ثلاث حلقات فقط.. طريقة مختلفة استملحها المشاهدون وأنا منهم .. وسألت نفسي أكثر من مرة بعد الانتهاء من مشاهدة الفكرة المقدمة علي ثلاث حلقات أين كانت هذه المعالجات عندما كان المتفرجون يضطرون إلي متابعة أعمال تتميز بالمط والتطويل وتكرار الأحداث والمواقف التي يكون أغلبها غير مبرر ومقحم علي الأحداث؟!


وطالما أنه يمكن معالجة فكرة في ثلاث حلقات لماذا يعذبون عقولنا ويفسدون أبصارنا باللت والعجن في تقديم أفكار لا تتحمل أكثر من سهرة أو ساعتين في مسلسل طوله 30 يوماً؟!


ولماذا لا تظهر أو تتأسس هيئة أو مؤسسة لتبني المواهب في الكتابة لتفريخ كتاب يستطيعون تقديم هذا النوع من الكتابة المختصرة بما لا يخل بسياق الفكرة المطروحة حتي لا يأتي علينا يوم نشكو فيه قلة الورق والسيناريو، هذا النوع من الكتابة سيقدم لنا أجيالا من الكتاب المتميزين .. أصحاب مواهب حقيقية.


لكن ما أخشاه أن ينتشر هذا النوع من الكتابة وبطريقة تزيد على الطلب وتلحق بزميلاتها في ركن الزهق والملل والنفور.