كبري دماغك

11/09/2014 - 9:47:17

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب – عادل عزب

أصبت بحالة من القرف والرغبة في الغثيان وأنا أشاهد مقطع الفيديو الذي تداوله بعض  النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعى، والذين  زعموا أنه لحفل خطوبة شاذين جنسيين على مركب فى النيل بوسط القاهرة. الفيديو بصراحة مسخرة، حيث يظهرمجموعة من الشباب على أحد المراكب، وهم يغنون"يا دبلة الخطوبة عقبالنا كلنا"، ويطلقون الزغاريد قبل أن يبدأ أحدهم –وهو بالمناسبة مربي ذقنه- بتلبيس آخر – هو كمان مربي ذقنه- دبلة ثم يقبله ويعانقه في مشهد مثيرللاشمئزاز وسط احتفالات صاخبة بتورتة عليها صورة العروسين!


لا أستطيع بالطبع أن أحدد إذا كان ما يحويه مقطع الفيديو حدثا حقيقيا أم تصرفا أهبل من مجموعة صيع نفسهم يبقوا"خواجات"،  لكن لأن كل شيء جائز حتى"دلع"العجائز، ولأن في مجتمعنا من يرون في مثل هذه التصرفات الشاذة مسألة عادية سوف يأتي الوقت الذي يتقبلها فيه المجتمع، وعلى رأسهم الدرة المصونة والجوهرة المكنونة المخرجة إياها التي اعترفت علنا وعلى رؤوس الأشهاد بأن لها أصدقاء من المثليين جنسيا، فمن الممكن جدا أن يكون ما ورد في مقطع الفيديو حقيقيا، وبالتالي أتوجه بالنداء إلى القائمين على الأمن بالبلاد بسرعة التحرك لضبط هؤلاء المتشبهين"بالخواجات" والتعامل معهم بما يليق بهم خصوصا العروسة والواد الأمور اللي بيزغرط اللي شنبه طالع نازل زي جدون العجلة. 


أتشرف بأنني لست واحدا من المشاهدين الدائمين للفرجة على المذيع الألمعي يسري فودة، الذي لا يزال حتى الآن يتصور نفسه في الجزيرة القطرية مقدما لبرنامج"سري للغاية"، فيتنهد متحدثا ويتحدث متنهدا وكأنه يأتي بالكلمات من الشمخ الجواني!


بالمصادفة البحتة شاهدت بضع دقائق من نعيه المؤثر للمحامي الراحل أحمد سيف الإسلام والد الناشطين علاء عبد الفتاح، وسناء المحبوسين على ذمة عدة قضايا، الأخ يسري قال: وفاة محامي الثورة، الثورة بنته وابنه، أبو المسجونين بالظلم، وعدو المجنونين بالحكم، حبيب الفلاحين بالفطرة، والفرحانين بالفكرة!


وأضاف فودة: صاحب الخلق اللي في سواقي الدنيا متغمية، وأمهات الورود اللي في ظلام الحجز مرمية، والشهدا وذويهم، والهيكل العظمي اللي في ظلام الحجز، قريب جميع اللي واقفين دلوقتي بيعزوا بعضيهم، يقام العزاء في كل الغيطان اللي في البحيرة، وغرب الجيزة، وفي ردهات المحاكم، وأقسام البوليس، والحجز الاحتياطي، وعنابر طرة، يقام العزاء في مساء الليالي المقمرة، من بداية الخريف إلى نهاية الصيف، وفاة المحامي أحمد سيف!


وبعيدا عن قيمة وقدر المحامي الراحل في عيون أهله ومحبيه، لكنني وبجد والله لا أعرف لماذا تذكرني أحاديث فودة وافتكاساته بالمرافعة البليغة التي ألقاها الفنان الرائع عبد الفتاح القصري في حضرة المحكمة خلال أحداث فيلم"الأستاذة فاطمة" والتي قال فيها"يا حضرات المستشارين.. يا سيدي الرئيس.. قضيتنا اليوم هي قضية الحق  ولقد ظهر الحق وزهئ الباطل.. إن المتهم الواقف أمامكم خلف القضبان الحديدية مجرم أثيم وقاتل دهيم، اعتدى على الشرف والفضيلة الذي والتي يحميهن القانون، قتل حقوق الإنسان التي والذي تكفل بها مجلس الأمن، قتل الحرية الشخصية والحرية العمومية، قتل الأخلاق، قتل الشرف، قتل المدنية والمعمار، قتل اؤلئك وهؤلاء عامدا مستعمدا، فلذلك ولكل هاتيك المجالي أطلب من المحكمة أن تحكم على المتهم بالإعدام شنقا مع سبق الإصرار والترصد".. هاهاهاهاها


افرحوا وههللوا فقد حانت اللحظة الحاسمة التي ينتظرها الملايين، هلت علينا الراقصة دينا ببرنامجها الجديد الذي يعد فتحا ستتذكره الأجيال القادمة بكل فخر واعتزاز، وتسطره كتب التاريخ بحروف من نور كونه يتضمن أول مسابقة دولية للرقص الشرقى فى مصر والعالم العربى والعالم، ويهدف إلى تصحيح المفاهيم الخاطئة عن الرقص الشرقى وإحياء ذكرى راقصات الزمن الجميل!


البرنامج المعجزة الذي تشارك فيه 27 "رعاشة" من كل أنحاء العالم، يمنح الراقصات الشرقيات المحترفات فرصة التقدم والتسجيل به، ثم يتم توجيه دعوة للراقصات المقيمات فى مصر لإجراء مقابلات واختبارات "لايف"أمام لجنة تحكيم موقرة تتكون من دينا بذات نفسها والسيناريست تامر حبيب، والفنانة فريال يوسف!


طبعا علماء الأزهر الشريف هاجموا البرنامج بضراوة، مؤكدين أن الأمم تبنى على مكارم الأخلاق لا على"هز الوسط " ولا على تحرك المفاصل لأن الأمة المتقدمة لا تتاجر بأعراض بناتها ولا بأجسام فتياتها كما تفعل الراقصة، بينما دافعت اسم النبي حارسها دينا عن برنامجها مشيرة إلى أن الرقص مهنة شاقة وتحتاج إلى مجهود كبير وهذا أمر متوقع وطبيعي، لكن المدهش حقا هو رأي الأخ تامر الذي قال إن الرد على المنتقدين يتلخص في كلمتين هما "الريموت معاك" مضيفا: أعلم جيدًا أن البعض سوف يسخر منا ويقول إننا عاملين برنامج عن هز الوسط!


أمال برنامجكم عن إيه يا محترم؟ عن علم"الأصول والفروع في الهز المشروع