إلي أي مدي تؤثر مواقع التواصل الاجتماعى على الرأى العام؟ .. خبراء: سلاح ذو حدين ويجب تقنينه

09/05/2016 - 10:39:49

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتب - محمد علوش

أصبحت مواقع "السوشيال ميديا" هي الأداة القوية والمؤثرة في المجتمع المصري في الفترة الأخيرة، ولا يمكن لأحد إنكار دورها الفعال في إثارة الرأي العام، وإحداث الجدل تجاه العديد من القضايا والموضوعات.


وكلنا نعلم أن وسائل التواصل الاجتماعي لها بصمة قوية خلال الفترات الماضية، في تغيير العديد من مجريات الأمور داخل البلاد. بل واستطاعت تلك الوسائل أن تُطيح بعدد ليس بالقليل من الشخصيات البارزة، وأصحاب الوظائف السامية والمرموقة، بدءًا من الرئيس المخلوع محمد حسني مبارك ومن بعده الرئيس المعزول محمد مرسي، بالإضافة إلى وزير العدل محفوظ صابر، مرورًا بمحافظ الإسكندرية هاني المسيري، وإنهاء أسطورة الإعلامية ريهام سعيد، وصولاً إلى إقالة وزير العدل أحمد الزند.


وتأتي قوة مواقع التواصل الاجتماعي لأنها أصبحت المنبر الوحيد المفتوح للجميع للتعبير عن الرأي بكل أشكاله وألوانه وصوره، وهذه المواقع كان لها دور رئيسي في قيام ثورات الربيع العربي، وهو المكان الوحيد الذى من خلاله يمكن لأى شخص أن يعبر عن رأيه بسهولة ويسر وبتلقائية.


ووجد الكثير من الشباب ضالتهم في العالم الافتراضي؛ ليعبروا من خلاله عن أحلام وطموحات باتت مستحيلة، ويطلقون حملاتهم الإلكترونية ضد كل مظاهر الاختلال والديكتاتورية، والتي أطاحت بعضها بعرش رأس النظام السابق وحاشيته، إلى أبعد الحدود، لهذا ملايين الشباب أطلقوا صرخاتهم الغاضبة عبر العالم الافتراضي لرفض الظلم واستنكار ما يتناقض مع قيم وعادات المجتمع.


ومواقع >السوشيال ميديا< لها الفضل في توجيه الرأي العام في مصر في الفترة الحالية، ولها دور فعال وإيجابي لا يمكن أن ننقصه أو نستثنيه بأي حال من الأحوال في القضايا الاجتماعية أو السياسية أو الوطنية على سبيل المثال عقب نجاح ثورة 25 يناير، وصعود جماعة الإخوان إلى سدة الحكم في البلاد، وعدم تحقيق الأهداف التي خرج من أجلها الشباب، خاصة مع الإخفاقات التي صاحبت العام الأول من حكم جماعة الإخوان، ثارت مواقع التواصل الاجتماعي من جديد، وبدأت في تحريك جموع المصريين للقيام بثورة 30 يونيه، التي ساندها الجيش. وبدأت دعوات حركة >تمرد< تنتشر عبر مئات الصفحات من مواقع التواصل الاجتماعي، للتعبير عن رفض المصريين لحكم الإخوان والدعوة لمظاهرات 30 يونيه2013، واستخدم النشطاء مواقع التواصل الاجتماعي في الحشد والتعبئة، فكانت دعوات حركة >تمرد< للتوقيع على استمارة الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية مبكرة، ونشرت بياناتها عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مما أدى إلى انتشارها بشكل كبير وسريع. وخرج المصريون بجميع طوائفهم، في مشهد يعيد سيناريو 25 يناير مع اختلاف الأحداث، وتمت الإطاحة بنظام جماعة الإخوان، وتصحيح مسار ثورة يناير.


وفي هذا السياق أكد عدد من خبراء علم الاجتماع، أن >السوشيال ميديا


كما باتت مواقع التواصل الاجتماعي أداة لا تقل أهمية عن وسائل الإعلام الأخرى، وإن كانت تبتعد عن المعايير والأسس الموضوعية في كثير من الأحيان، وأصبحت جزءا لا يتجزأ من مكونات حياتنا اليومية.


تقول الدكتورة ناهد لطفي، أستاذ علم الاجتماع، إن معظم فئات الشعب المصري، خاصة الشباب منهم، وجدوا في وسائل مواقع التواصل الاجتماعي موطنا وملجأ لهم للتعبير عن آرائهم، في شتي المجالات، وأيضًا للتنفيس عما بداخلهم.


وبينت أن لها تأثيرها الواضح والفعال علي المجتمع ككل، لذا لابد من وضع بعض القيود والضوابط علي مستخدميها، مشددة علي خطورة الاستخدام السييء لتلك الوسائل.


وأضافت أنه لا يمكن إنكار دور وسائل التواصل الاجتماعي في إحداث بلبلة وتهييج للرأي العام نحو العديد من الموضوعات، ضاربة المثل بدورها في إقالة بعض الوزراء.


ويرى الدكتور يسري عبد المحسن، أستاذ الطب النفسي بجامعة القاهرة، أن >السوشيال ميديا< سلاح ذو حدين، موضحًا أن حسن استخدامها يساعد في رفعة المجتمع، بينما سوء استخدامها يؤدي إلي هدم المجتمعات.


وعلى جانب آخر، يقول حسام صالح، خبير الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات، إن رواد مواقع التواصل الاجتماعي >فيسبوكالعشمانين خيرالنجوم المندفعين< و>المتحفظين<.


وأضاف صالح، أن الإعلام الجديد والرقمي يفتقر للمهنية، مطالبا بوجود منظومة إعلام رقمي للبلاد، لتوفير المعلومات للجمهور أولا بأول حتى لا ينقلها عن مواقع التواصل الاجتماعي.


وطالب خبير الإنترنت وتكنولوجيا المعلومات بضرورة تطبيق الإعلام الرقمي من قبل الدولة للرأي العام وللإعلام.