نائبات من ذهب

05/05/2016 - 10:20:39

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

أتذكر عندما دعا د. على عبد العال رئيس مجلس النواب رؤساء تحرير الصحف القومية والخاصة إلى لقاء تعارف وقتها سألته  عن تقييمه لأداء النائبات تحت قبة البرلمان ؟


الإجابة كانت مصدر فخر وسعادة لكونى مجلة خاصة بالمرأة والنائبات يشغلن مقاعد نسائية يصب ادائهن فى نهاية الأمر فى صالح قضايا المرأة والمجتمع، فقد قال: أداء النائبات رغم قصر المدة «حوالى شهرين  فقط على التجربة البرلمانية» أكثر من ممتاز داخل القاعة، وهذا ليس رأيى وحدى بل هو كلام صادر عن البرلمان الدولى، التمثيل النسائى داخل البرلمان مشرف من حيث العرض والتداخل، وأى برلمان التقيته يعلن عن سعادته بهذا التواجد تحت القبة فهم فى الخارج يتحدثون عن أمور ثلاثة، سيادة القانون، تمكين المرأة، وتمكين الشباب.   أكدت رؤية ووجهة نظر د.على عبد العال إضافة إلى كلام البرلمان الدولى دراسة أجراها المركز الوطنى للاستشارات الوطنية عن «نشاط العضوات تحت قبة البرلمان خلال الفترة الماضية» لتقييم أدائهن بدءًا من الجلسة الافتتاحية في 10 يناير، حتى آخر جلسة في 17 مارس 2016، مستشهدة في ذلك بالمضابط الرسمية للجلسات، وجاء في الدراسة، أن عدد النائبات تحت القبة 89 نائبة من إجمالي عدد 596 نائبا، بنسبة تبلغ 15 %، بينهن 75 منتخبات أي بنسبة حوالي 84 %، و14 نائبة معينة بنسبة  تبلغ 16 % من إجمالي عدد النائبات، و أنه على مدار 18 جلسة، تحدث 292 نائبًا من بينهم 37 نائبة بواقع 12 % من إجمالى  المتحدثين، وكان هناك 641 كلمة خلال هذه الفترة، منها 575 للنواب الرجال، بنسبة 90 %، و66 كلمة للنائبات بواقع 10 %، وكان النصيب الأكبر في الحديث للحزبيات بواقع 26 نائبة، و8 مستقلات و3 معينات، وتابعت الدراسة أن 27 نائبة استطعن التحدث في أثناء تعديل اللائحة، وهو عدد يمثل أكثر من ثلث عددهن الإجمالى، كما أنهن كن أكثر تواجدًا أثناء جلسات مناقشة اللائحة، رغم استمرار انعقادها إلى ساعات متأخرة .  ويأتى الاختبار الثانى والتحدى الكبير أمام النائبات مع بدء الترشح لرئاسة ووكالة لجان المجلس وعددها «25 لجنة» والمفاجأة أنه علي الرغم مما أشيع عن وجود تربيطات وتكليفات ومعاهدات فى السر والعلن تفوز خمس عشرة نائبة، لتحصد رئاسة لجنة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات «مى البطران» وبالمناسبة فهى أصغر النواب سنا، ولجنة السياحة والطيران «سحر طلعت مصطفى»، ثم تسع وكيلات «زينب على، داليا يوسف، مارجريت عازر، سحر الهوارى، هالة أبوالسعد، إيناس عبدالمنعم، أمانى عبدالعزيز، هبة هجرس ورشا رمضان» وأربع نائبات أمينات سر هن «غادة صقر، مى محمود،  ماجدة السيد بكرى وسحر صدقى»، وهذا إن دل على شئ فإنما يدل ويؤكد أن النائبات تحت قبة البرلمان لسن كمالة عدد بل هن مؤثرات ولديهن إصرار على أداء ممارسة برلمانية تحتذى ويضرب بها ألف مثل.  البرلمان هذه المرة وبوجود هذا العدد المحترم من النائبات 89 نائبة من مختلف الثقافات والاتجاهات الفكرية والثقافية هو إثراء للتجربة السياسية، وقد شاهدت بنفسي كيف تحدثت النائبة أنيسة حسونة فى الجلسة الإجرائية عند إجراء الانتخاب على رئاسة ووكالة المجلس - وهى حديثة العهد بالتجربة البرلمانية - عندما طالبت بأن تتاح الفرصة للمرشحين على مقاعد الرئيس والوكلين التعريف بأنفسهم ولو لدقائق كى تتاح الفرصة للأعضاء التعرف عليهم والاختيار فى ما بينهم وهذا أمر محمود يذكر لها لأن هناك  كثيرا من النواب والنائبات حديثى العهد بالحياة السياسية وليس لديهم معلومات مسبقة عن المرشحين، كما أشهد للدكتورة آمنة نصير برجاحة عقلها حين أبت ألا تدخل فى معارك داخل المجلس عندما بدأ التقدم لخوض انتخابات اللجان رغم أنها كانت حريصة على إدارة لجنة التعليم والبحث العلمى ولها فى هذا الشأن آراء واقتراحات جيدة، لكنها آثرت السلامة مؤكدة أن من يريد أن يخدم الوطن يمكن أن يؤدى دوره من مكانه.   وتأكيدا لما ذكرته سابقا عن إيجابية النائبات وحرصهن على أداء مختلف يأتى تجديد تعيين النائبة رانيا علوانى فى اللجنة الطبية التابعة للجنة الأولمبية الدولية، وانتخاب النائبة أنيسة حسونة نائبا لرئيس المجلس المصرى للشئون الخارجية، دليلا قاطعا على وجود نائبات مشرفات على المستوى الدولى والمحلى، فتحية تقدير للمرأة المصرية التى تثبت على مدى الأيام رغم الصعوبات التى تحاول أن تعرقل مسيرتها نحو المشاركة فى صنع مستقبل مشرق لوطنها، فقد حققت من النجاحات مايبهر الجميع حتى أولئك الذين يشككون أحيانا فى قدرتها، وحقا إن نائباتنا  من ذهب.