قلوب حائرة .. حب بالقطارة!

05/05/2016 - 10:19:57

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفي

هل حقاً ما مررت به من تجارب عاطفية لم يكن حباً.. أو بمعنى أصح كان مجرد رغبة في الارتباط؟!.. وهل يعني العشق أن نتغاضى عن الاختلافات لإرضاء الحبيب؟!.. أسئلة كثيرة طرحتها وحيرة أكثر أعيشها.. فأنا فتاة أبلغ 26 عاما.. تفتحت عينى على أسرة مفككة ومشاحنات بين والداي رغم أنهما تزوجا عن قصة حب! الأمر الذي جعلني أخشى على مشاعري من حرفي الحاء والباء لما ينجم عنهما من تنازلات تسلب راحة البال وتدخل الواقعين فيهما دائرة الأحزان!.. من هذا المنطلق اتخذت قراري ووضعت حول أحاسيسي سياجا من الممنوعات!... هكذا مضت بي سنوات العمر حتى وصلت إلى السنة الأخيرة بكلية التجارة دون أن أمر بأي تجربة عاطفية.. وفجأة بلا مقدمات رأيته.. ضابط شرطة له صلة قرابة بإحدى زميلاتي.. ولا أعرف لما أو كيف نبض القلب له.. وقد بادلني نفس المشاعر.. ارتبطنا فازداد تقاربنا وكأي علاقة طفت الخلافات الناجمة عن تباين الطباع بيننا.. ولأن صورة والداي لا تفارقني فقد حسمت أمري وتغلبت على مشاعري نحوه معلنة الرحيل خشية أن تدمر تلك الخلافات حياتنا في حال زواجنا.. ففوجئت به يقول "لو حبتينىحقاً لقبلتي اختلافاتنا وبحثتيعن مخرج لحلها!".. بعدها تخرجت وعملت بإحدى الشركات وفيها تعرفت على زميل يكبرني بخمسة أعوام وقد أعجب بي من الوهلة الأولى كذلك أنا، لذا تقدم لخطبتي.. وما أن وضعت دبلته في إصبعي حتى تكررت حكايتي السابقة بنفس تفاصليها.. خلافات في الطباع دفعتني لفسخ الخطبة.. وكأن التاريخ يعيد نفسه ليقول لي خطيبي نفس جملة ضابط الشرطة الذي سبق وأحببته وإن اختلفت الأحرف "من يحب يقبل الآخر بعيوبه ومزاياه لكنك تحبين بالقطارة!".. وتساءلت: لو لم يكن ما شعرت به سواء في تجربتي الأولى أو الأخيرة حباً فماذا يكون؟!.. وهل عليّ أن أغير من طباعي للتأقلم مع الآخر كي أثبت هذا الحب؟!


س . ع "المهندسين"


 جميل أن ندخل الحب بنصف مشاعر وقلب جداره غير قابل للالتصاق حتى نخرج منه كما سبق وذهبنا إليه دون جراح أو أحزان أي بمعنى أصح بلا توابع للصدمات،.. لكن لو أحببنا عن حق تبخرت كافة الإجراءات الوقائية والتي سبق واتخذناها لتجنب الصدمات العاطفية في الهواء الطلق!.. بمعنى أننا نفقد السيطرة على مشاعرنا ونمنحها دون قيد أو شرط لمن سكن القلب حتى أن عيوبه تتحول في لمح البصر إلى صغائر يسهل التغاضي عنها!.. نعم.. أنتِ لم تحبين حقاً كما سبق وصارحك من ارتبطي بهما!.. اطردي الماضي من حائط ذاكرتك وطهري جرحك الناجم عن عقدة والداك.. وتذكري أنه لا يوجد شخص خالى من العيوب، فالكمال لله سبحانه وتعالى، المهم أن نتعرف على سلبيات الآخر ونتعامل معها وفقاً لما يتلاءم مع شخصيتنا.