63 عاماً على عرش بريطانيا .. إليزابيث الثانية .. ملكة مدى الحياة

05/05/2016 - 10:16:05

الملكة إليزابيث الثانية الملكة إليزابيث الثانية

كتبت - أماني ربيع

"ستسقط الأنظمة الملكية، ولن يبقى على الأرض إلا 5 ملوك،4 في الكوتشينة وملكة بريطانيا"، كانت هذه كلمات للملك فاروق قبل نفيه إلى إيطاليا عام 1952، ويبدو أن نبوءته منذ أكثر من 60 عاما تحققت فعليا على أرض الواقع، وصفها وزير الخارجية البريطاني ديفيد كاميرون قائلا: "عاشت ملكتنا أوقاتا استثنائية في حياة عالمنا من مرحلة التقشف فى الحرب العالمية الثانية، من تسليم كأس العالم لمنتخب إنجلترا


في يمبلي عام 1966، إلى هبوط أول إنسان على سطح القمر، من نهاية الحرب الباردة إلى السلام في أيرلندا الشمالية، وخلال كل هذه الأوقات ظلت الملكة قوية وثابتة من أجل أمتنا".


إنها الملكة إليزابيث الثانية التي أطفأت شمعتها التسعين يوم 21 أبريل ، 90 عاما عاشتها الملكة إليزابيث، منها 63 عاما على عرش بريطانيا لتضربالرقم القياسي كعميدة ملوك العالم، وأطول الملوك جلوسا على العرش، وبطول عمرها حرمت إليزابيث ابنها الأمير تشارلز من نيل شرف الملكية الذي رفض مطالبالتنازل عن ولاية العهد لابنه ويليام أملا في أن يجلس هو بعد والدته، وهو الأمل الذي يبدو بعيدا مع صحة والدته الجيدة، خاصة وأن أم الملكة إليزابيث الملكة"باوزليون" ماتت عن عمر يناهز المائة عام.


القانون البريطانى


لم تحرم إليزابيث ابنها فقط من الجلوس على العرش الذي سبق وحاولت أن تضمنه له بإقصاء شقيقتها الوحيدة الأميرة مارجريت عن حقها كوصية على عرش البلاد حال حدوث مكروه لها، وكشفت وثائق مؤخرا عن وجهها الآخر الذي سعت به لتأمين العرش لابنها بالإطاحة بشقيقتها وإبعادها عن السلطة ونقل الوصاية على العرش إلى زوجها الأمير فيليب.


وبعد توليها العرش عام 1953 بشهر تقريبا حاولت إليزابيث أن تجد مخرجا لإقصاء أختها بالتشاور مع كبار رجال الدولة فوفقوا القانون البريطاني الذى قضى بتولى تشارلز عرش بريطانيا خلفا لأمه، لكنه كان لا يزال في الرابعة فقط، ما يمنح الأميرة مارجريت حق الوصاية على العرش وتولي السلطات الملكية لمدة 14 سنة حتى بلوغ تشارلز السن القانوني، ويبدو أن هذه المعركة ذهبت هباء فقد ماتت مارجريت عام 2002 عن عمر يناهز 71 عاما، بينما لايزال الأمير تشارلز ينتظر حتى الآن وقد ناهز عمره 67 عاما.


ويرى الكاتب كريستوفر أندرسون المهتم بالعائلة الملكية في بريطانيا أن الأمل الوحيد أمام تشارلز يتمثل في وفاة والده الأمير فيليب الذي سيبلغ عامه 95 يونيو المقبل، فهناك تكهنات أن في هذه الحالة ستتنازل الملكة إليزابيث عن العرش وتقضي باقي حياتها في منطقة بالمورال، وإن لم يحدث هذا حسب توقعات أندرسونفإن الملكة التي ستظل حية ربما لعشر سنوات أخرى أو أكثروسوف تترك المجال لابنها أخيرا ليصبح ملكا في سن الثامنة والسبعين، وفي حال عاش الأمير تشارلز ليبلغ عمر والده الأمير فيليب سيتولى ويليام وكيت العرش وقد تعدى عمرهما الستين.


وظيفة مدى الحياة


يمكننا أن نعتبر الملكة إليزابيث الأكثر حظا في هذه العائلة الملكية، فتوليها العرش كان أمرا بعيدا جدا فقد كان ترتيبها الثالث بعد عمها إدوارد الثامن، ووالدها جورج السادس، لكن وقوع عمها إدوارد في الحب من الليدي واليس سيمبسون وتنازله عن العرش ليستطيع الزواج منهافتح المجال لوالدها جورج السادس لتولي العرش لتصبح هي ولية العهد.


وحتى بداية عام 1952 كانت إليزابيث مجرد أميرة تعيش حياة أسرية هادئة مع زوجها دوق ادنبرة، إلا أنها فوجئت ببرقية وصلتها أثناء رحلة استجمام في كينيا مع زوجها أخبرتها بوفاة والدها الملك جورج السادس بسبب مضاعفات سرطان الرئة، ليتم تتويجها على عرش بريطانيا باسم الملكة إليزابيث الثانية وهي في سن الخامسة والعشرين منذ عام 1952 وإلى يومنا هذا.


وسألوا إليزابيث يوما عن مهامها كملكة على عرش بريطانيا فوصفتها قائلة:"وظيفة مدى الحياة"، ونشر موقع قصر باكينجهام على فيسبوك مجموعة من الصور للملكة احتفالا بعيد ميلادها التسعين ضمتها مع أحفاد أحفادها أصغر أعضاء العائلة الملكية، وأخرى مع ابنتها الوحيدة آن، ومجموعة صور أخرى مع زوجها وهي تحيي الآلاف من المواطنين البريطانيين الذين اصطفوا أمام قلعة ويندسور ليحتفلوا بعيد ميلاد ملكتهم التي ألقت عليهم التحية من سيارة لاندروفر مكشوفة بصحبة زوجها الأمير فيليب.