سيادة الرئيس.. وأنت حارس الحريات من يحاول الوقيعة بينك وبيننا؟!

04/05/2016 - 1:37:54

بقلـم: غالى محمد

طالما كتبنا فى هذه المساحة عن دور الرئيس السيسى فى حماية حرية الصحافة, وطالما قلنا إن الرئيس هو الوحيد فى الدولة المصرية الذى ينتصر لحرية التعبير والصحافة.. لكن يبدو أن البعض يصر على الوقيعة بين الرئيس والصحفيين،


هذا ما توصلت إليه من الأزمة الأخيرة بين نقابة الصحفيين كمأوى لعناصر خارجة على القانون، وجرى توبيخها من (الداخلية) على إيوائها هذه العناصر، وإذ تجرى مطالبة الرئيس بالتدخل لحل هذه الأزمة، أناشد الرئيس ألا يقتصر تدخله على تلبية المطالب الصحفية بإقالة وزير الداخلية، أو مدير أمن القاهرة، إننى أطالب الرئيس بفتح صفحة جديدة مع الصحافة، تلك التى ناصرته ولا تزال، أطالبه بسد الطريق الذى افتتحه خصوم للرئيس ولنا، يريدون فقط مصالحهم الشخصية، تلك التى لا يمكن أن تمر دون تحطيم أنف الصحفيين وكسر نقابتهم.. من هنا يصدر هذا العدد من «المصور» مختلفاً عن الأعداد السابقة، محملاً بأوجاع المهنة، التى هى فى نفس الوقت أوجاع كل المصريين.


فى هذا العدد من «المصور»، ننشر ملفاً من ٥٨ صفحة عنوانه «تكميم الأفواه.. أين الحرية؟»


فى هذا الملف نعرض لشهادات صحفية وإعلامية وسياسية، اختلفت فيما بينها عما إذا كان هناك تكميم أفواه أم لا فى مصر وعما إذا كانت الحريات فى خطر أم لا.


والملاحظ فى كل الشهادات، أنها اتفقت على أن الرئيس عبدالفتاح السيسى هو المسئول الأول والأخير عن حماية الحريات فى مصر، وأن الرئيس هو المنوط به مواجهة ظاهرة تكميم الأفواه إن وجدت.


وإن كان هناك من يؤكد أن الحريات فى خطر لأن ظاهرة تكميم الأفواه فى تزايد - وفق آراء البعض فى هذا الملف - فقد استمعنا لكل هذه الآراء ونشرناها كاملة دون حذف كلمة واحدة برغم حدة بعضها، الأمر الذى يؤكد - ونحن مجلة قومية - أنه لا أحد يتدخل فى حرية الصحافة، ولم يحدث أن اتصل أى مسئول من أى جهة وأبدى ملاحظات مانعة عما ننشره فى «المصور».. رغم أنه عقب كل عدد يصدر من المصور.. أسمع من البعض أننى شخصياً سوف أدفع الثمن لهذه الشجاعة فى النشر فى مجلة «المصور» وأنه سيتم إبعادى عن منصبى، إلا أن شيئا من هذا لم يحدث، بل فى كل عدد جديد نحاول أن نكون أكثر شجاعة من العدد الذى قبله، لأننى على يقين أن المناخ السياسى والصحفى يسمح بذلك متى كان الهدف من النشر هو صالح الوطن أولاً وأخيراً.. ولم يحدث أن تعرضت مؤسسة دار الهلال لأى عقوبات حكومية بسبب ما ننشره فى «المصور» باستثناء حالة «الغباء الحكومية» فى التعامل مع الصحافة القومية بصفة عامة وعدم استجابة الوزراء لتوفير المعلومات اللازمة للصحافة.


وفى هذا الملف الذى ننشره فى هذا العدد دون حذف كلمة واحدة مهما كانت حدة الانتقاد، أتمنى أن يحوز على اهتمام الرئيس السيسى الذى نعتبره الحارس الأول والأخير للحريات فى مصر، والذى أتوقع أن صدره لن يضيق مهما كانت حدة الانتقادات طالما لا تهدف إلا لصالح مصر أولاً وأخيراً ويقينى أن الرئيس السيسى لا يكره حرية الصحافة ولا يكره الصحفيين..!


وبينما انتهينا من هذا الملف، فإذا بقوات الأمن تقتحم نقابة الصحفيين فى سابقة لم تحدث منذ إنشائها للقبض على الزميلين عمرو بدر ومحمود السقا، الأمر الذى يجعلنا نرفض ما حدث ويجعلنا نطالب الرئيس السيسى بالتحقيق فى هذا الأمر وإقالة وزير الداخلية على هذه الجريمة، ولسنا فى ذلك ضد تنفيذ القانون ولكن السؤال كيفية تنفيذ القانون؟