عمرو الشوبكى: الدول لا تتقدم إلا بالرأى والرأى الآخر!

04/05/2016 - 12:52:58

حوار: محمود أيوب

بعين الخبير السياسى يرى الدكتور عمرو الشوبكى، الخبير بمركزالأهرام للدراسات السياسية الاستراتيجية، وعضو لجنة حماية الدستور، أن لا توجد قوانين تقيد الحريات وتكمم الأفواه، وإنما توجد شخصيات مقربة من الأجهزة الامنية تتبنى من نفسها تقيد الحريات فى مصر.


الشوبكى فى حواره مع المصور أكد أن النظام قوى وليس ضعيف لكن هناك أطراف داخل النظام تتصور أن تقيد الحريات على المعارضين فى صالح النظام لكنه فى الحقيقة يضر بيه أبلغ الضرر.) فإلى نص الحوار..


هل بالفعل هناك تكميم للافواه؟


أرى أن هناك تخويفا من جهات معروفة للناس بعدم الحديث وأصبح هناك نوع من الرقابة الذاتية وأصبح أيه شخص يتحدث برأى مختلف عليه أن ينتظر أن يتخون ويلقى بالشتائم ويتعرض لحملات هجوم من لجان الكترونية من شخصيات معروفة بإرتباطتها بالاجهزة والمشكلة الحقيقة أنه لا توجد قوانين تكميم للافواه إنما يوجد عرف وحملات تجعل جزء كبير من الناس غير قادرة على الحديث وأن يكون لديها إحاطه ورؤية نقدية وأن كل القضايا يتم التعامل معها بإعتبار انها مسار أجماع واستفتاء وتأييد دون أن يكون هناك صوت للنقد او معارض رغم أنه لا يوجد مجتمع يمكنه أن يتقدم دون الأخذ بالرأى والرأى الأخر.


لكن من الذى يدير تقيد الحريات؟


لا أحد يستيطع أن اختزال هذه الشخصيات التى تقود تقيد الحريات فى شخص أو جهاز محدد لكن هناك مجموعة من الرموز والمواقع والصحف التى تكن مهمتها أن تدافع عن سياسيات الدولة والحكومة وهو مشروع أن يكون هناك من يدافع عن الدولة والحكومة وبعض هولاء مقربين من الأجهزة الأمنية ومن كبار المسئولين وأصبح هذا الموضوع متكرر وهذا يحتاج إلى مواجهة التحريض والتخوين أيا كان الطرف الذى يقوم بيه لأنه فى ذات الوقت ليس مطلوبا من المعارضين ان يخونوا النظام السياسى الحالى ومثلما نطالب بعدم تخوين المعارضين على المعارضين ألا يخونوا المؤيدين لأن هناك مؤيدين عن قناعة ولديهم مشاعر وطنية مثلما يوجد معارضين شرفاء ليس لديهم أجندات خارجية وبالتالى لأبد أن تكون هناك قوانين تنظم كل هذا وتطبق على الجميع، فليس فقط من حق المؤيدين أن يسمح لهم بالتظاهر والقيام بمسيرات فى حين أن المعارض يلقى القبض عليه ويتم احتجازه وبالتالى لأبد أن يكون هناك قاعدة واحدة للجميع.


فى صالح من أن يتاح للمؤيدين بالتظاهر لتأيد الدولة ومنع المعارضين من أبداء رأيهم ؟


هناك أطراف داخل النظام تتصور أنه بمنع المعارضين من التظاهر والإعتراض أنها تخدم النظام وفى صالحه والحقيقة أن هذا يضر بالنظام أبلغ الضرر لأنه النظام فى مصر قوى وليس ضعيف ولديه بعد شعبى بمعنى أن هناك مؤيدين ويوجد ظهير شعبى لازال موجود ومؤيد حتى لو تراجع وبالتالى أيه شخص يتصور أن التنكيل بالمعارضين يضر بالنظام ضرر شديد والمسئول عن هذا أطراف كثيرة داخل النظام تتصور أنها تحمى النظام من الأخطار.


وهل هناك اتجاه داخل الدولة لتكميم الصحفيين خاصةً بعض القبض على أعضاء نقابيين ؟


أن اعتقد أن القبض على صحفيين نقابيين خطيئة وليس خطأ، ولذلك لأبد بالإشادة بالدور الذى التى قامت به نقابة الصحفيين بمشاركة الصحفيين كوسيلة ضغط مطلوبه لأنها حددت هدف محدد وهذا النوع لا يمكن وصفه بالأخطاء أنما هو يصل إلى درجة الخطايا فمنع الصحفيين من القيام بعملهم هو نفس المنطق عندما تقوم بمنع رجل الامن من ممارسته عمله فى ضبط الخارجين عن القانون، وبالتالى لأبد من التوقف عن هذا الإسلوب ولأبد أن يعترف النظام أن الصحافة مهنة وأن الصحفى يخاطر بنفسه من موقع الاحداث التى قد يكون بها اشتباكات وعنف والدولة تعلم أن هناك صحفيين يشاركون فى تغطية حروب ورغم ذلك تحترم بعكس ما يحدث الآن فعندما تجد مظاهرة بها بضعة آلاف والسلطة لا تستطيع أن تحتمل بعدد من الصحفيين بان يمارسه عملهم وهذا فى رأى لأبد من مواجهة ولأبد من العمل على الإنتهاء منه لأن ما حددث خطأ جسيم لأبد من تصحيحه فورًا وإلا سندفع جميعًا الثمن.


هناك من يرى أن تقيد الحريات من جانب المسئولية والوطنية؟


تقيد الحريات يحدث فى حالات الحروب التى تواجه الإرهاب لكن تقيد الحريات فى تغطية مظاهرة لرفض اتفاقية ترسيم الحدود وإعادة جزيرتى تيران وصنافير ومظاهرة تطالب بالإفراج عن المعتقلين هذا تبرير من جانب الدولة، صحيح أن أمريكا بعد ١١ سبتمبر حدث تقيد للحريات، وفرنسا بعد اعتداءات الإرهابية حدث تقيد على المعلومات المتعلقة بالإرهاب لأن كان هناك ضحايا لكن لا يوجد فى دولة فى العالم تقدمت وضعت قيود على قضايا لها علاقة بالمشاكل الاقتصادية والسياسية وبالإفراج عن المعتقلين وبمناقشة القضايا الوطنية مثل الجزر وغيرها وكلها قضايا تهم ٩٠ ٪ من المواطنين وبالتالى هذا حق يراد بيه باطل معروف فى حالة الإرهاب هناك قيود تحدث على حرية الرأى والتعبير فى كل البلاد الديمقراطية.


أذن ما هو المطلوب من الرئيس حتى لا يكون هناك تقيد للحريات بهذا الشكل؟


على الرئيس أن يميز الأخطار التى لها علاقة بالإرهاب وبأرواح الناس وأن يكون هناك توزان بين محاربة الإرهاب وبين الحريات لكن هذا لا يجب أن ينسحب على قضايا ٩٩٪ تهم المواطن العادى من مشاكله الأقتصادية وهنا لأبد أن تكون رسالة الرئيس واضحه وأن يميز بين هموم الناس والمشاكل الاقتصادية والسياسية وانه لا قيود على حرية الرأى فيها والسماح بالأراء المختلفة وفى الثانية وهى الإرهاب المواطنين يقبلون ببعض القيودـ وأيضاً لأبد أن تكون هناك قوانين توقف التحريض وخطاب الكراهية الذى يبث فى وسائل الإعلام المؤيده، ورأينا هذا قبل انطلاق مظاهرات ٢٥ إبريل على مختلف القنوات.



آخر الأخبار