أسامة كمال: لم نصل لمرحلة تكميم الأفواه

04/05/2016 - 12:51:08

  أسامة كمال فى حواره مع سما الشافعى عدسة: آيات حافظ أسامة كمال فى حواره مع سما الشافعى عدسة: آيات حافظ

حوار: سما الشافعى

تجربته الإعلامية ثريّة، ومتنوعة. وفى كل محطة من هذه أو تلك، حافظ على الموضوعية، ومنهجه الهاديء، فى عرض الرأى والرأى الآخر، لذا كان من المهم جدُا أن نسأله عن أحوال الطقس الإعلامي، فى مصر هذه الأيام.


«المصور» حاورت الإعلامى «أسامة كمال»، فى ملف حسّاس، وهو ملف حرية التعبير، الرجل الذى تنقل بين عدد من القنوات الفضائية منها «الفضائية المصرية» قبل أن ينتقل لقناة «القاهرة والناس» ليقدم برنامج «القاهرة ٣٦٠» يردّ بصراحة على أسئلتنا المباشرة، ويقدّم وجهة نظر غير زاعقة فى هذا الشأن. إلى الحوار.


هل هناك تكميم أفواه فى الإعلام؟


كل مذيع يقدم ما على هـواه ولا توجد استراتيجية تحكم الإعلام فى بلادنا، والإعلام أخطر ملف مطروح على الساحة فى الوقت الحالى، لأن الإعلام فـى حاجة مـاسـة للتنظيم لاستحالة اسـتـمـرار الـحـالـة الراهنة من الفوضى، وأولى خطوات الإعلام إنشاء مجلس أعلى لتنظيم الإعلام يـشـارك فيه الـكـل، ويجب أن تكون الدولة موجودة وبفاعلية.


واطالب ايضا بإنشاء نقابة الإعلاميين وهـى مسألة شـديـدة الأهـمـيـة لكى تكون هناك جهة تحاسب الإعلاميين على غرار نقابة الصحفيين التى من المفترض انها تحاسب الصحفيين.


ومـا أولـى مهام نقابة الإعلاميين من وجهة نظرك؟


أولى مهام النقابة تنظيم المهنة وتنقيتها ووضع ضوابط للعاملين بها، ووضع ضوابط كذلك لتمويل المحطات الفضائية، ولـلـعـلـم خـطـوة نـقـابـة الإعلامـيـيـن متأخرة سنوات طويلة.


هل تتمنى عودة وزارة الإعلام؟


 إذا كانت وزارة الإعلام ستعود لكى تكون مسئولة عـن الإذاعــة والتليفزيون وهيئة الاستعلامات وبضع فضائيات، فلا داعى لعودتها، أما إذا عادت وزارة الإعلام بشكل مختلف بحيث تكون مسئولة عن جميع أنـواع الإعلام المرئى والمسموع والمكتوب والإلكترونى وتدخل الصحف بجميع أنواعها تحت مظلة وزارة الإعلام، فإنها فى هـذه الحالة تكون مختلفة، ولديها استراتيجية جديدة وتكون إيجابية ومفيدة للصالح العام.


هل العصر الحالى هو العصر الذهبى للتليفزيون أم عدنا إلى عصر التقييد فى كل مايقدمه الإعلاميون؟


أرى بـصـراحـة ولـيـغـضـب مــن يـغـضـب ويؤيد من يؤيد أن الـعـصـر الحالى هـو العصر الذهبى للتليفزيون، وأنـه يحقق حاليا نسبة التأثير الأول على الرأى العام، لكن الوضع الحالى ليس نهاية المطاف، فلو تم تنظيم الإعلام على النحو المرجو كما هو متوقع، فإننى أرى أن الوضع المستقبلى القريب سيكون افضل وافضل وسيتم العمل تحت آليات منمقة وميثاق شرف لايجوز الخروج عنه.


هـل يمكن الجمع بين المجلس الأعلى للإعلام ووزارة الإعلام؟


لا يمكن الجمع بينهما، وغير مقبول هذا فإما وزارة للإعلام وإما مجلس أعلى للإعلام، وأنا شخصيا أرى أن المجلس الإعلى للإعلام، ربما يكون ذلك هو الأنسب.


مارأيك فى برامج التسريبات وهل هذه النوعية من البرامج تندرج تحت اطار الإعلام الحر؟


أنا ضد برامج اذاعة التسريبات لأنها مسألة مبدأ، لكن هذا اصبح المعتاد واصبح اسلوب حياة للأسف.


هل أسامة كمال تعرض لتكميم الأفواه من قبل خلال رحلته الإعلامية؟


حصلت مرة واحدة انى بعدما سجلت حلقة مع السياسى السابق، احمد عز تم منعها من قبل ادارة القناة وليس منى، وحتى الآن لم اعرف السبب وراء ذلك.


هل التليفزيون المصرى كان يفرض عليك سياسة معينة خاصة بالإيجابيات فقط؟


لا بالعكس عملى خارج التليفزيون المصرى مثل عملى داخل التليفزيون المصرى بل بالعكس تعلمنا داخل ماسبيرو الحياد والإعلام الصحيح، وافخر بأننى تربيت فى مؤسسة إعلامية علمتنى كيف اوجه الانتقاد دون أن اجرح ضيفى أو مصدرى.


مصر وصلت إلى أين فى حرية الصحافة والإعلام؟


عندنا مواقع وصحف تقول مابدالها ومنهم اشخاص اعضاء نقابة، والرقابة فى مصر لم تصل لمرحلة تكميم الافواه ووضعنا الحالى لايقول ذلك.


إذن انت ترى أن هناك انفلاتا إعلاميا فى بعض المؤسسات؟


لابد أن نضع معايير ولابد أن تكون هناك جهة تتعامل مع انفلات الصحافة والإعلام وانا من حقى كقارئ أو كمشاهد أن اشكو من ذلك ولكن سأذهب لأى جهة اشكو لها مافعله بعقلى الصحافة والإعلام محاولين توجيهى إلى سياستهم، فأنا اطالب بجهة رقابية ذات ضوابط مهنية وميثاق شرف إعلامى تحكم الصحافة والإعلام فى مصر.


لماذا اعتذرت عن عدم قبول منصب رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون؟


لأسباب كثيرة منها شغفى الخاص بعملى كمذيع، وعـــدم مـيـلـى لـلـعـمـل الإدارى، ومــوقــع رئــاســة اتـحـاد الإذاعـة والتليفزيون سوف يترتب عليها عدم ظهورى تليفزيونيا لممارسة مهنتى التى احبها.


إذن لماذا اعتذرت عن العمل فى برنامج «انا مصر»؟


اعتذرت برغم أننى كنت سأعمل به مجانًا، ولن أتقاضى مليمًا من التليفزيون لكن علمت برفضى، تضامنا مع غضب عدد من الزملاء بعد مطالبتهم بعدم مجىء أحد من خارج ماسبيرو، وفضلت الاعتذار.


هل دخلت الحزب الوطنى وكنت عضوًا بلجنة السياسات؟


هذا كذب وإفك، لم أدخل الحزب الوطنى وبالتالى لم أكن عضوًا فى لجنة السياسات، ولم ألتق فى حياتى بجمال وعلاء مبارك وكلها شائعات، بل ورفضت بوضوح أن أتولى أى منصب خلال حكم مبارك، وقلت لمن عرض علىّ منصبا فى زمن مبارك، لا أريد أن أكون من اى نظام.


هل تنتمى لأحد من رواد الإعلام؟


نعم تعلمت على يد الكثير، ولا أنسى فضل سمير التونى ولا سناء منصور ولا عبد السلام النادى وسليم رزق الله وليلى الكردانى وغيرهم.


حدثنا عن علاقتك بعهد الإخوان؟


تركت الشاشة الرسمية بسبب سياسية المنطق والايادى المرتعشة فى عهد الاخوان، وأؤكد أن أسوأ عصر شاهده التليفزيون الرسمى كان عهد الإخوان، وكانت الرقابة فيه شديدة وغير مسبوقة، حيث اننى حينما استضفت قنصل مصر فى نيويورك فى فقرة بالبرنامج، وسألنى عن أحوال مصر، فقلت له إنها من سيئ إلى أسوأ، وعلى الفور أرسل تقريرًا لمحمد مرسى بأننى عدو للإخوان، وقيل لى وقتها أن برنامجى الذى اقدمه على التليفزيون الرسمى، لن يسمح بإذاعته إلا لو قمت بتغطيته ماديًا، وبالفعل أحضرت عقد إعلانات بـ ٦ ملايين جنيه ورغم ذلك رفضوا إذاعته.