يوسف الحسينى: «المطبلاتية عمرهم ما بنوا بلد..!»

04/05/2016 - 12:49:33

  يوسف الحسينى فى حواره مع راندا طارق   عدسة: شيماء جمعة يوسف الحسينى فى حواره مع راندا طارق عدسة: شيماء جمعة

حوار: راندا طارق

الإعلامى يوسف الحسيني، مذيع شاب، أثار جدلا واسعًا فى السنوات الأخيرة، خاصة عقب اندلاع ثورة يناير، واحد من الإعلاميين، الذى خلقوا لأنفسهم «كاراكتر» على الشاشة. آراؤه جريئة، وصادمة فى بعض الأحيان، وهو يبرّر ذلك بقوله «مش هشتغل جبان يعني، المبدأ، لا غيره، هو من يحكم عملي، أنا لست بطلا، أنا أنقل الحقيقة للناس».


ضمن صفحات الملف الجريء الذى تطرح «المصور» من خلاله تساؤلاً خطيراً وفى غاية الأهمية تحت عنوان: هل نعيش عصر تكميم الأفواه؟ هل دار حوار صريح جداً مع «الحسيني»، حول أمور عدّة، حول مصير برنامجه «السادة المحترمون» بعد معارضته الواضحة، لموقف الدولة من «جزيرتى تيران وصنافير المصريتين»، الحوار دار فى منزل المذيع الشاب، على مدار ساعة كاملة، وتقرأونه كاملا، فى هذه السطور.


شكل مباشر هل نعيش عصر تكميم الأفواه؟


لأ.. وآه.. أى بلد وأى عصر فى الدنيا، هيكون فيه محاولة لتكميم الأفواه.. أوعى تفتكرى مثلا أن أمريكا التى نتصور أن فيها حرية كاملة للصحافة أو للإعلام المرئى والمسموع. مصر عندنا فيها كل حاجة ومما لا شك فيه أن طبقة الحكم ترى دائما أننا نعانى مشكلة كبيرة جدا، ومؤامرات كثيرة..طب ما كل العالم بيتآمر على كل العالم..هذه طبيعة الحال « هو أمتى مكنش فيه مؤامرات لكن المبالغة بقى فى مسألة المؤامرات ستؤدى دائما إلى إن « مفيش معلومة».. وإن أنت على طول هتبقى مش عايز الحاجة تظهر.. أصل دى لها اعتبارات أمن قومى، فمتظهرش أو على الأقل مبتظهرش فى مواعيد محددة وبتظهر بعد كدا فى مواعيد لاحقة.. لكن مش معقول إن كل حاجة هتبقى دايما أمن قومي»، سد النهضة أمن قومي، صنافير وتيران أمن قومي، سعر الدولار أمن قومي، ريجينى أمن قومي، « مش بعيد يطلع الولد المصرى اللى اتحرق فى لندن هو كمان أمن قومي! وهكذا.. مش ممكن فأصبح كل حاجة عندك فى مصر بيجرى عليها كتمان.. مش هاسميها «تعتيم» من مبدأ أصل الأمن القومى المصرى وأصل مصر تتعرض لمؤامرات.. ما هو فى دول «بتتعرض لمؤامرات أكتر مننا بكتير.. وفى نفس الوقت عندها حرية فى تداول المعلومة، أكتر مننا بكتير، يبقى المشكلة عندنا احنا مش عند الناس التانية»..


بصراحة .. هل اتقال لك اسكت.. من حد مهم؟


لا.. ما يقال دائما فى هذه الحالات.. ما بلاش ..أصل أنت بس لسه مش عارف الحكاية كلها.. أصل احنا لسه هنشرح.. طب هنقولكوا.. طب نأجل الموضوع لشوية قدام.. وهكذا كل هذه الجمل هحطها على عينى ورأسى فى حالة واحدة بس أفهم.. ماشى حاضر ممكن متكلمش الأسبوع ده واتكلم اللى بعده بس لازم أبقى فاهم واوزنها وفى النهاية أنا أقرر والله أنا عملت حاجة تمس الأمن القومي.. هو مش ربنا سبحانه وتعالى ألهم البنى آدمين يخلقوا قوانين.. خلاص يا جماعة ده ضد الأمن القومى احبسوه بالقانون يلا وقفوا أمام محكمة أمن الدولة العليا.. أنت متهم بالإضرار بالأمن القومى ونجيب محامين غير كدا مبفهمش».


لماذا توقف برنامجك؟


لم يتوقف.


علمت من مصادر بأنه موقوف؟


لأ.. «إحنا واخدين إجازة.. متقدريش تسميه بأنه موقوف وهنرجع تانى على المبدأ.. هو مين اللى بيوقف برنامج؟ لو افترضنا أن سلطة ما قالت وقفوا برنامج يوسف الحسيني؟ من المسئول عن الإيقاف؟ صاحب القناة أو إدارة المحطة.. يبقى مين اللى وقفك صاحب القناة أو الإدارة بس خلاص»..


صاحب القناة وراء وقف البرنامج؟


صاحب القناة.. أو إدارة المحطة..


«طب أنت اتبلغت بأيه»؟


«خد إجازة! .. أنت إتوترت خد إجازة، واستغليت فترة الإجازة فى عمل شغل.. سافرت وصورت خارج مصر بعض الأشياء والآن أقوم بتقفيل الحلقات لأنها تقريبا هتكون حوالى حلقتين وممكن تمتد لثلاث حلقات، ضاحكا.. ولو مرجعتش على أون هرجع فى حته تانية.. لكن للحقيقة «أون» شرف لمن يعمل بها الحق يقال فى «أون» أعلى سقف سياسى فى مصر، والأربع مذيعين الذين سبق وتحدثت عنهم ثلاثة منهم فى «أون»، أنا تحدثت فى ٤ حلقات عن صنافير وتيران « محدش قاللى بم.. وخالد تليمة ربنا يخليه يارب شغال لحد دلوقتي.. وليليان أيضا.. قد يكونوا هما شايفين إن أنا راجل متوتر زيادة عن اللزوم فعايزين يريحوني.. بما أنى تقريبا مبخدش إجازة ولما مبطلعش هواء بسافر اشتغل وأرجع اشتغل تاني»..


وبطانة الرئيس هل يتحمل أخطاءها؟


نعم ..إذا ظن أن مستشاريه دائماً على حق وعلى علم بكل شيء!. عندك مشكلة فى الناس دول.. ولازم تغيرهم وكده أنت مش بتعاقبهم.. ده معناه إنهم ليسوا بالكفاءة أو الدراية المطلوبة.. ولازم أنت تعترف أنك مسئول عن هذا لأنك أنت اللى جيبتهم برضه.. الناس دى مهياش منتخبة من حد لا سمح الله.. إحنا نحاسب نفسنا على مجلس الشعب.. بس مش هنحاسب نفسنا على الحكومة.. نحاسب نفسنا على مجلس الشعب ولا نحاسب نفسنا على مستشارى الرئيس، نحاسب نفسنا على الرئيس نفسه نقول آه ده احنا انتخبناه فنتحمل هذا أو نفرح لذلك.. وهكذا الحال بالنسبة لمجلس الشعب.. لكن الحكومة الموجودة تعبانة ياقلبي، من يحاسبها، وأحد من الوزراء مرة بيقول لى فى التليفون فى محادثة شخصية إحنا مكلفين قولتله لأ أنت مش مكلف بشيء يقول لى الشعب كلفنا قولتله لأ أنت مش مكلف بحاجة أنتوا نزلتوا علينا بالباراشوت، هو أنت جيت من مجلس الشعب قال لى لأ.. قولتله إحنا انتخبناك لا سمح الله فى حاجة.. قال لى لا سمح الله قولتله طبعا لا سمح الله.. أنت راجل أصلا مش عارف طبيعة دورك وبتقول أنا مكلف من الشعب.. لأ أنت غير مكلف من أحد.. أنت مكلف من رجل واحد هذا الرجل منتخب أنت مش منتخب عشان كدا أحنا بنقول له يغيرك بس.. لأن أحنا كلامنا معاه هو مش أنت أحنا منتخبنكش.


قد تكون محاطاً بمجموعة من الصادقين والمخلصين ولكن بالقطع مش كلهم فاهمين. حاجة ثانية: تخوين الرأى الآخر هو الكارثة اتهامات بالعماله والتمويل والتخوين أبسط حاجة بقت فى الدنيا.. المذيع ده عميل وده وطني.. مين قال إن ده عميل وده وطني.. الناس اتهبلت ولا أيه.. ويروج لها للأسف مجموعة من المذيعين والصحفيين.. صكوك الوطنية والاتهامات بالعماله للأسف كارثة سودا.. فهو ده اللى إحنا بنقول له نوع مصادرك أو مستشاريك وهات من تيارات مختلفة مستشارينك الاقتصاديين قد يكونون جيدين لكن اللى قدامى أن أحنا عندنا مصيبة سودا.. وبالتالى أن كدا عندى مشكلة فى الحكومة وعندى مشكلة فى المستشارين.. نفس الحكاية فى المستشارين اللى ممكن يكونوا بيشتغلوا معه على الإعلام.. جيب ناس اسألهم مبتجيبش ليه ياسر عبدالعزيز على سبيل المثال تسأله قد تكون بتسأله طب ما هو لو بتسأله وبيحصل كدا ده معناه انكوا مبتخدوش بكلام الراجل..


بصراحة ما تعليقك على المكالمة الجنسية التى تم تدوالها وهل كانت ضريبة موقفك؟


والله أنا شايف أنها مكالمة عبيطة جدا.. وتضحك لأسباب عدة: أولا هنفترض أنها صحيحة ١٠٠٪ أنا حر.. الوحيد اللى يحاسبنى فى هذا الموضوع مراتى وبنتى وابنى بس.


والحقيقة أنا لقيت كم تعاطف من ناس كانت متخاصمة معايا سياسيا لو صح التعبير لقتهم بيصالحونى وبيقوفوا جنبي. وبيقولوا أحنا منسمحش إن حاجة زى كدا تحصل.. ده إن دل على شيء يدل على أن فى ناس جوه هذه الدولة أغبياء وبيغرقوا الراجل.. فواحد عملها أحنا نروح ضاربين فيه ونلعب ضده عن طريق الولد ده.. عشان الناس تقول شوفتوا السيسى بيعمل ايه فى المعارضه..أو خلى الحكاية تسخن.. أو فاكر إن هو كدا بيخدمه أنا شاطر قوى أهوه فبرضو كانت لابسه فى الحيط.. فعلى كل المستويات فى ناس جوه المؤسسة إما تتصارع عليه أو تتصارع معه أى ضده.. فى ناس جوه مش عايزينه وولاؤهم للرئيس محمد حسنى مبارك ونظامه وأشخاصه ومعاونيه وما إلى ذلك مش لعبدالفتاح السيسى ومش لمصر.. ناس بيتنافسوا للحصول عليه إحنا شاطرين قوى وناس تتصارع معه أو ضده «مبيحبوهوش».


هل القنوات الخاصة عليها رقابة من الدولة؟


لا.. أنت رقيب نفسك.. مفيش حد بييجى يقولك ده مش طالع أنت طالع هواء ده مبدئيا..أقصى ما يستطيع فعله يقطع عليك البث أو الإشارة ده يقدر يعمله لأن هو صاحب نايل سات.. فأنت رقيب نفسك مذيع أو رئيس تحرير برنامج أو رئيس تحرير محطة أو إدارة البرنامج أو صاحب المحطه، اللى بيقرر لتكمل لتخاف.. فى ضغط من سياسة أعلى وارد بيتعرضوا لضغط بدفع كدا غلط.. ده أمن قومي..انتوا مش عارفين كل المعلومة وارد.. والحق يقال أنا منذ أن عملت فى أون حتى هذه الإجازة مفيش حد قالى قول أو لا ولا صحاب المحطة ولا مديرها ولا التليفون رن يوسف متجبش الموضوع ده تانى ورحمة أبويا ما حصل..


بصراحة هل تعتقد أن هناك مذيعين يقال لهم قولوا كذا ولا تقولوا كذا؟


المطبلاتي.. بيتقال له قول ومتقولش.. اسكت خالص ده أكيد.. وأكيد بيجيله التليفون ده من صاحب أو مدير القناة أو من فلان باشا بيقول له اسكت خالص.. وفيه بعضهم أظن بيتقاله إخرس وبيبان على أدائهم واللهى المهزق بيبان..