رشا نبيل: لم أتعرض يومًا لتضييق إعلامى

04/05/2016 - 12:46:04

حوار: نيفين عبد الغنى

وسط موجة من الغضب الإعلامى واتهام البعض للدولة بتكميم الأفواه، وبعد إصدار تقرير التصنيف العالمى لحرية الصحافة الذى أصدرته منظمة» مراسلون بلا حدود»، واحتلال مصر مرتبة متأخرة، بين الدول التى تحظى بحرية الصحافة والإعلام، التقت «المصوّر» واحدة من الإعلاميات اللائى يعملن فى مجال التقديم التليفزيوني. حاورنا الإعلامية رشا نبيل مقدمة برنامج «كلام تاني» المذاع على فضائية دريم، ودخلنا فى الموضوع مباشرة.


هل هناك تكميم للأفواه فى مصر؟ أم هناك حرية فى الإعلام والصحافة تسمح للعاملين بتناول مواضيعهم بحرية تامة؟.


لا أحد ينكر أن هناك مساحة واسعة جدا من الحرية للإعلاميين فى تناول ما يحلو لهم من مواضيع، سواء من أجهزة الدولة أو من إدارة المؤسسات الإعلامية التى يتبعون لها، . المشكلة الحقيقة لدينا هى مشكلة سوء الفهم، حيث تختلط المفاهيم كثيرا على البعض لا يستطيعون التفرقة بين الانتقاد والتجاوز.


البعض يعتقد أحيانا أن الحرية تعنى التجاوز فى فعل وقول أى شيء، ولكن الحرية هى أن تنتقد وتقول رأيك ولكن دون تجاوز أو تطاول على الآخرين، كنشر فيديوهات مسربة لهم أو تسجيلات صوتية وأقلهم سوءا من يذكر الشخص ويوجه له رسالة على الهواء دون إعطاء حق الرد للطرف الآخر، مؤكدة أن المسألة أصبحت مختلطة.


عملت فى التلفزيون المصري.. هل هناك فرق فى قدر الحرية المتاحة للإعلامى فى تلفزيون الدولة والفضائيات؟


الحرية المتاحة للإعلامى فى القنوات الفضائية هى نفس القدر من الحرية فى التلفزيون المصري، وأنا عملت من بعد ثورة ٢٥ يناير مع قيادات كثيرة ومختلفة فى فترة المجلس العسكري، منهم اللواء طارق المهدى ويليه اللواء أحمد أنيس وبعده أسامة هيكل، وفى كل هذه المراحل العملية المختلفة ومع أشخاص مختلفين التوجه والرأي، إلا أننى لم أتعرض للتضييق من أحد مطلقا.


هل أنت مع إنشاء وزارة للإعلام فى مصر؟


لا، لا يوجد دولة فى كل دول العالم بها وزارة للإعلام، مؤكدة أنه لا يجوز أن نصف مصر بالدولة الصاعدة، ثم نقوم بعمل وزارة للإعلام، متسائلة هل يعتبر هذا تقدما فى وجهة النظر العامة؟


إذا رأت الدولة أنها تحتاج لمن يدير أمورها إعلاميا، فمن الممكن عمل فريق إعلامى أو مجموعة تدير الأحداث إعلاميا تتكون من مستشارين يقومون بعرض مقترحات لإدارة الأزمات إعلاميا، كما حدث فى أزمة جزيرتى تيران وصنافير، أعتقد لو كان هناك من يدير الموضوع من البداية ما كانت الدولة تعرضت لهذا الفشل الذريع بسبب السياسة الإعلامية.


دور هذا الفريق للإدارة الإعلامية فقط ولا يتدخل فى حرية وسائل الإعلام ولا فيما يتم عرضه على الفضائيات المختلفة، ولكن من الممكن أن يتواصل مع الإعلاميين ويقدم معلومات صحيحة لهم ويقدم رؤى للرأى العام يساهم فيها بتهدئة الرأى العام نحو مشكلات معينة.


لذا لا يمكن الرجوع للخلف مرةأخري، فليس من الممكن بعد مناخ الحريات الذى أصبح موجودا الآن فى كل شيء، نفكر فى وزارة للإعلام ووزير يتحكم ويضع قيود لكل شيء.


ما رأيك فى إنشاء نقابة للإعلاميين على غرار نقابة الصحفيين؟


مهم جدا أن يكون لنا نقابة، وأتمنى أن يكون هناك إطار يجمعنا جميعا فى القريب العاجل، ولكن مازلت اأقول لا نقابة إعلاميين ولا نقابة الصحفيين ستجعل الإعلاميين أكثر مهنية أو أكثر التزاما أو أكثر انضباطا بميثاق الشرف الإعلامي، هذه المسألة ترجع للإعلامى نفسه وتكوين سياسة تحريرية واضحة لبرنامجه .


هل الإعلام حيادى؟


على مستوى العالم ليس به حيادية، ويوجد قدر من الانحياز نحو أشخاص وأشياء بعينها، لكن لا توجد به التجاوزات التى نراها اليوم فى مصر، وحرمة الحياة الخاصة للأشخاص أصبحت مستباحة بدعوى حرية الإعلام وبدعوى مصلحة الوطن، من يقول إن مصلحة الوطن أو إن أى شيء يتفق مع المباديء يعطينا الحق فى فضح الأشخاص والتدخل فى حياتهم الخاصة.


أن هذا النوع لا يمكن أن ننسبه للإعلام، فالإعلام بريء منه، مؤكدة أن دور الإعلام هو تقدبم معلومات واضحة ومؤكدة للرأى العام ليعرف أخبار العالم من خلالها، فهل هذا يطبق فى مصر؟ وما علاقة تقديم الرسالة الإعلامية بحرمة الحياة الخاصة للأشخاص هل هذا هو الإعلام ؟


دور الإعلام وتأثيره على المجتمع فى هذه المرحلة سلبى أم إيجابي؟


لا نستطيع أن نطلق أحكاما عامة فى هذا الموضوع، ولا نستطيع القول بأن الإعلام عامة سلبى أو ايجابى لأن هناك إعلاما جيدا يقدم كل ما هو مفيد وينفع المواطنين بالفعل، وهناك إعلام سيىء يسيء لكل شيء من حوله، فالمسألة نسبية مثلما نجد صناعة جيدة وصناعة سيئة، ومنتجا جيدا ومنتجا سيئا وهكذا فى كل شيء.


هل للإعلام دور فى تشكيل الرأى العام أم أنه يسير خلف الرأى العام؟


أحيانا يقوم بعض الزملاء بتغذية الرأى العام، حيث يبحثون عما يحتاجه الرأى العام الآن ويقومون بصناعته، ولكن هناك أيضا الكثيرين ممن يتعاملون بحيادية شديدة ، وفى بعض الأحيان من المهم قول الحقيقة حتى لو لم تكن على هوى الرأى العام.