جورج إسحاق عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان: حرية الرأى والتعبير فى خطر

04/05/2016 - 12:43:01

حوار: وليد محسن

جورج إسحاق، عضو المجلس القومى لحقوق الإنسان، يرى أن القبض العشوائى على المتظاهرين فى ٢٥ أبريل يعد مخالفا للدستور والقانون وانتهاكا صارخا لحقوق الإنسان، ولا يمكن فى رأيه، أن يحدث فى دولة مدنية حديثة تقوم على أساس القانون والدستور معتبرًا أن هذا لا يحدث فى الدول الديمقراطية.


ويشدد إسحاق على أن قانون التظاهر يعد سوطا فى يد الحكومة لتحجيم المظاهرات ومبررا لها فى القبض على المتظاهرين وعلى مجلس النواب من إسقاطة وإعادة النظر فيه لما فيه خطر على حرية الرأى والتعبير ومخالفة القانون والدستور.


داية كيف ترى حرية الرأى والتعبير فى الوقت الحالى؟


حرية الرأى والتعبير فى خطر فنحن نتحدث عن مدنية الدولة الحديثة القائمة على أساس القانون والمساواة، وعندما يتحرك مجموعة من الشباب فى مظاهرات سلمية للتعبير عن آرائهم الرافضة لأمر ما، كان لزاما على الحكومة أن تستمع لآرائهم وتعمل على تأمينهم وإعطائهم الفرصة الكاملة للتعبير عن تلك الآراء ولكننا وجدنا عمليات القبض العشوائى بصورة خطيرة وبشعة، وعلى الرغم من أن الدستور يحق لكل مواطن الاعتراض والتعبير عن رأيه حتى وإن كان هذا الرأى اعتراضا على سياسة من الحكومة أو موقف ما، وماحدث من عمليات القبض على المتظاهرين الذين نزلوا فى ٢٥ أبريل الماضى اعتراضا على قضية جزيرتى تيران وصنافير هو انتهاك للقانون والدستور وحقوق الإنسان التى كفلهما له الدستور والقانون.


هل تقصد أن هناك انتهاكا من قبل قوات الأمن لحقوق الإنسان؟


نعم هناك انتهاكات صارخة تحدث من قبل قوات الأمن والتى تخالف الدستور والقانون ومبادىء حقوق الإنسان والتى ينص الدستور عليهما والذى يكفل حرية الرأى والتعبير والاعتقاد، ولكن ماوجدناه على الواقع يخالف ذلك، فعمليات القبض العشوائى على المئات من الشباب المتظاهرين وعلى الشباب فى المقاهى يعد انتهاكا لحقوق الإنسان والدستور والذى ينص فى مادته ٥٤ على ضرورة إبلاغ أهل المتهم وحضور المحامى معه، وإذا كنا ننادى بدولة القانون فكيف يحدث كل هذه الانتهاكات التى تخالفه وتتعارض معه، والقبض على الشباب الذى نزل إلى الشارع للتعبير عن رأيه وحريته حق كفله لهم الدستور وعلى قوات الأمن من تأمين تلك المظاهرات كما فعلت مع المظاهرات التى نزلت مؤيدة للرئيس عبد الفتاح السيسي، فكيف يتم القبض على المعارض بطرق عشوائية فى حين يتم تأمين المؤيدين؟


هل ترى أن قانون التظاهر يعد مخالفا لحرية الرأى والتعبير؟


طبعا ولا مجال للشك فى ذلك.. فكيف ستعطى وزارة الداخلية تصريحا لمتظاهرين سينزلون الشارع للاعتراض على الحكومة ، وقانون التظاهر هو أحد العوامل المحجمة لحرية الرأى والتعبير ومخالفا لحقوق الإنسان ولا بد من إسقاطه، وعلى مجلس النواب ضرورة إعادة النظر فيه لأن هذا القانون يعد سوطا فى يد الحكومة ومبررا للقبض على أى متظاهر بحجة أنه ليس لديه تصريح للتظاهر حتى وإن كانت مظاهرات سلمية.


وكيق ترى قيام قوات الأمن بمحاصرة نقابة الصحفيين ومنعهم من الدخول أو الخروج؟


محاصرة قوات الأمن للمتظاهرين أمام نقابة الصحفيين هو تصرف أهوج وغير مسئول وللمرة الاولى التى نجد فيها نقابة الصحفيين التى تعد منبرا للدفاع عن الحقوق والحريات والتعبير عن الآراء يقع مثل هذه الأحداث أمامها من قبل قوات الأمن، وسلالم نقابة الصحفيين تعد مكانا التظلم والتظاهر السلمى على مر التاريخ منذ إنشاء هذه النقابة، وللأسف منع الصحفى من دخول نقابته يعد انتهاكا واضحا لحرية الرأى والتعبير وهذا ماحدث مع الصحفى محمد عبد القدوس، وكذلك عمليات القبض على الصحفيين فى المظاهرات لمنعهم من نقل الصورة للشعب هو أمر لايحدث فى الدول الديموقراطية أبدا ويعد انتهاكا للدستور والقانون، ولا يصح أن يحدث فى دولة قامت بها ثورتان ثار فيهما الشعب على الظلم والقمع.


بصفتك عضوا فى مجلس حقوق الإنسان... ما الإجراءات التى سيقوم بها المجلس تجاه من تم القبض عليه؟


المجلس سيتخذ الإجراءات القانونية طبقا للقانون والدستور ضد منع قوات الأمن للمواطنين التعبير عن رأيهم، وتوسيع دائرة الاشتباه، والقبض على المئات من الشباب المتظاهرين، وفقا للبلاغات والشكاوى التى وردت للمجلس، وهذه التصرفات تتعارض مع تصريحات رئيس الجمهورية، ببناء الدولة، وحماية الشباب والمواطنين، وأدعو كل مؤسسات الدولة ومنظمات المجتمع المدنى للتعاون مع المجلس القومى لحقوق الإنسان، للمطالبة بالإفراج عن كل من قبض عليهم خلال هذه المظاهرات.