ممدوح حمزة : مصر تعيش أسوأ عصور الحريات

04/05/2016 - 12:38:51

حوار : أحمد جمعة

يرى المهندس ممدوح حمزة، السياسى البارز، أن مصر تفتقد بشدة للحريات العامة خلال السنوات الأخيرة ، خاصة التى تتعلق بحرية الإعلام والصحافة، والتى بلغت حدتها بالقبض العشوائى على عدد من الصحفيين خلال تظاهرات ٢٥ أبريل الماضي.


ويؤكد «حمزة» فى حواره المقتضب مع «المصوّر»، أن الحرب على الإرهاب لا تستدعى على الإطلاق فرض إجراءات استثنائية على حرية تداول المعلومات مطالبًا بضرورة التوقف عن تلك الهجمة الشرسة التى تطال الحريات العامة وحقوق الإنسان.. وإلى نص الحوار.


كيف تُقيم الحريات العامة فى مصر خلال الأونة الأخيرة؟


«هو فيه حريات عامة؟»، هناك إعلام موجه وأى شخص يخرج بعيدا عن الدور المرسوم له تتم معاقبته إما بالسجن أو بتوجيه القضايا له والزج باسمه فى مهاترات كلامية ، بل وصل الأمر إلى تجنيد عدد من الإعلاميين للسب والقذف ضد أى رأى معارض.


تتحدث عن وجود منصات إعلامية للهجوم على الأراء المعارضة وتشويه صورتها.. لماذا لا يلجأون إلى القضاء؟


حدث هذا أكثر من مرة وتمت تبرئة الإعلاميين من تلك التهم ، بل وصل الأمر للتضامن معهم بحجة عدم التضييق على أعمال الإعلاميين.


مصر تعيش أسوأ حالات الحريات العامة من وجهة نظري، وأسوأ من فترات مبارك وجمال عبدالناصر والسادات ومرسي، بل أسوأ من أيام الملك ذاته، ولا أعرف ما المقابل لهذا .


الناس تحملت تضييق الحريات العامة وغلاء المعيشة والإرهاب وعدم استتاب الأمن نظير الحفاظ على الوطن، لكن الآن نجد التفريط فى الوطن لأسباب واهية وبدون أى محاولة لإجراء تحكيم دولى ، يبقى السؤال الآن: لماذا يتحمل الناس مرة أخرى؟


البعض يتحدث على أن الدولة تخوض حربا مفتوحة ضد الإرهاب مما يستدعى فرض إجراءات استثنائية.. هل تتفق مع هذا الطرح؟


الحرب على الإرهاب فى طريق، وإطلاق الحريات العامة لها طريق آخر.. الإرهاب فى سيناء وأؤكد أن الدولة باستطاعتها أن تتخلص من شرازم الإرهاب هناك خلال ٦ أشهر فقط وبحد أقصى، لكن من الواضح أنه لا توجد رغبة أكيدة وحادة فى مكافحة هذا الإرهاب، ومستعد للتطوع فى القوات المسلحة .


هل ترى أن هناك تضييقًا على عمل منظمات المجتمع المدنى ؟


دعنا من الحديث عن الحقوقيين، ما أعرفه هو الهجمة على الإعلاميين والتى زادت فى الفترة الأخيرة ، والدولة تفرض رقابة على وسائل الإعلام بدون أدنى شك .


كيف نعالج تلك الرقابة ؟


يُسأل فى ذلك الرئيس السيسى الذى اجتمع مع الإعلاميين وتناقش معهم، وأقولها بصراحة أنه يتحمل كل ما نحن فيه الآن ، ولا يوجد أمامى أى مقابل لذلك .


الدولة تدخلت فى مشروعات قومية ليس لها دخل أو عائد أو جدوي، ومثال على ذلك قناة السويس ومشروع المليون فدان ولم نسمع عنه أى شئ ، وقالوا إن الأرض انتجت القمح على أعلى المستويات، ولم يوضحوا كيفية حدوث هذا، أو الأبحاث المتعلقة بحفر الآبار .


ماذا عن حرية التظاهر ؟


مستنكرًا: التظاهر ! أين التظاهر؟ ألا ترى مناهضة قوات الأمن للشباب يوم الجمعة الماضية عندما دافعوا عن عدم تسليم الجزيرتين للسعودية، ووصل الأمر لإطلاق الخرطوش عليهم والقبض العشوائى على عدد منهم والزج بهم فى السجون .



آخر الأخبار