جمال عبد الحميد مدير الكرة الجديد بالزمالك : أمتلك صلاحيات فنية كبيرة ولم نخطط لتطفيش ماكليش

04/05/2016 - 10:22:19

حوار: محمد القاضى

فجأة وبدون مقدمات قام رئيس نادى الزمالك بإجراء عدة تغييرات داخل الجهاز الفنى لفريق الكرة والذى يقوده الاسكتلندى اليكسيس ماكليش المدير الفنى الأسبق، وبالتحديد فى مجموعة مساعديه الأجانب، قبل ان تتم اقالته، وتم التعاقد مع جمال عبد الحميد مديرا للكرة، ومحمد حلمى مدربا عاما، أملا فى تحسين العروض والنتائج للحفاظ على اللقب وتعويض فارق النقاط مع الأهلى، يواجه جمال عبد الحميد العديد من الأزمات، لاسيما بعدما تم إعفاء عبدالحليم على لأن الفريق يعانى من عدم انضباط بين لاعبيه التقينا جمال عبد الحميد لمعرفة خطته للفترة القادمة .


كيف تلقيت قرار تعيينك ؟


القرار كان مفاجأة، عندما اتصل بي رئيس نادى الزمالك يطلب منى ضرورة الانضمام إلى الجهاز الفنى للفريق الأول، وهو الشىء الذى لم أكن أتوقعه على الإطلاق، لأنى كنت بعيدا عن فكرة العمل داخل نادى الزمالك منذ فترة طويلة، وكانت آخر مرة كنت متواجداً فيها داخل ميت عقبة بشكل رسمى فى عام ٢٠٠٥، منذ ما يقرب من ١١ عاماً، عندما كان الكابتن فاروق جعفر مديراً فنياً للفريق الأول، وعملت معه فى منصب المدرب العام، ولم يفكر أى مسئول فى استقدامى للعمل فى أى من الأجهزة الفنية الكثيرة التى تعاقبت على تدريب الفريق طوال الفترة الماضية، على الرغم من كثرة مجالس الإدارات التى تم تشكيلها خلال تلك الفترة الطويلة.


لكنك عملت فى اللجنة الفنية فى وجود مجلس ممدوح عباس ؟


اللجنة الفنية التى كنت موجوداً فيها كانت فى عام ٢٠٠٩، بعد نجاح ممدوح عباس فى رئاسة نادى الزمالك بفترة قليلة جداً، وكان يتم إدراة تلك اللجنة من خارج أسوار النادى، على الرغم من أنها كانت برئاسة ممدوح عباس نفسه، وعضوية حازم إمام الذى كان فى وقتها عضواً فى مجلس الإدارة، مع وجود المرحوم الكابتن طه بصرى، إلا أننى لم أدخل إلى مقر النادى، ولم يتم تفعيل دور اللجنة بشكل حقيقي مما دفعنى إلى الاعتذار عن التواجد فيها احتراماً لنفسي لأن كل الصفقات والمفاوضات كان يتحكم فيها ممدوح عباس بدون أخذ رأى اللجنة الفنية، وفوجئت بإبرام صفقات كثيرة لا تليق باسم وتاريخ نادى الزمالك الكبير، ويتم إقامة مؤتمرات صحفية بدون أن تكون للجنة أى رؤية فنية، فقررت الاستقالة فوراً، وبعدها بساعات قليلة جداً، قام المرحوم طه بصرى بالاعتذار .


هل كان ترشيحك لمنصب مدير الكرة من البداية ؟


المكالمة الهاتفية لم يكن بها أى تفاصيل، وتمثلت فى ضرورة حضور اجتماع مهم استعدادا للانضمام للجهاز الفنى الحالى، ولم أفكر فى أى شىء سوى الحضور إلى مقر النادى فى ميت عقبة، للاجتماع مع رئيس النادى، والحديث فى كافة التفاصيل التى تخص فريق الكرة، على أمل أن تتم الاستفادة من خبراتى الكثيرة فى مجال التدريب مع الجيل الحالى من نجوم الزمالك.


ماذا دار فى الاجتماع مع رئيس النادى ؟


كان الاستقبال بالغ الحفاوة الذى لقيته من أعضاء الجمعية العمومية بالنادى وكان له أثر كبير فى رفع معنوياتى وكنت أظن أننا من الممكن ألا نصل إلى اتفاق فى كل الأمور، لاسيما فى ظل عدم وضوح الرؤية الخاصة ببقاء الاسكتلندى ماكليش من عدمه مع الفريق خلال الفترة المقبلة، ولكن الأمور اتضحت بعد الجلسة الخاصة التى قام بها ماكليش مع رئيس النادى فى مكتبه وتم الاتفاق من خلالها على الاستغناء عن مساعديه الأجانب بشكل نهائى، وأن يعمل بمفرده فى منصب المدير الفنى مع إجراء بعض التعديلات على أفراد الجهاز المعاون، وبعده جلست معه فى حضور محمد حلمى وتم الاتفاق على كافة الخطوط العريضة للمرحلة المقبلة حتى فوجئنا بقرار إقالته من جانب رئيس النادى.


لماذا وافقت على منصب مدير الكرة رغم أنك لم تعمل به ؟


نادى الزمالك يعيش فى أزمة كبيرة جداً، ولابد وأن تتكاتف الجهود من أبناء النادى الكبير للوقوف إلى جواره فى تلك الأزمة، لأن الزمالك نجح فى الموسم الماضى فى الحصول على بطولة الدورى بعد فترة غياب طويلة، ومن الصعب أن يتنازل الزمالك بكل سهولة عن البطولة فى هذا التوقيت الصعب بحجة ارتفاع فارق النقاط، فكلام رئيس النادى معى كان واضحاً جداً، أنه لابد وأن يكون أبناء النادى الأربعة الكبار فى المناصب التى يرونها مناسبة لهم لخدمة الفريق فى المستقبل.


ماذا تقصد بأبناء النادى الأربعة الكبار؟


محمد حلمى ومحمد صلاح وعبد الحليم على، بجانبى، وتم توزيع المناصب بيننا نحن الأربعة، بعد الاستغناء عن مساعدى ماكليش الأجانب، وقد وافقت على العمل كمدير للكرة فى ظل رغبة عبدالحليم فى العمل فى منصب فنى، لأنه لا يهوى العمل فى مجال الإدارة، ونفس الحال مع محمد حلمى، الذى سيكون فى منصب المدرب العام بالتساوى مع محمد صلاح.


هل سيكون لك صلاحيات فنية ؟


الصلاحيات الفنية بالتأكيد موجودة معى بنفس القدر الموجود فى محمد حلمى ومحمد صلاح، وعبد الحليم لأننى أعمل كمدير فنى فى الدورى أو القسم الثانى منذ أكثر من ٢٠ عاماً، ولدى خبرات متساوية مع زملائى فى مجال الفنيات، والفريق يحتاج إلى توفير عنصر الانضباط الفنى داخل حدود المستطيل الأخضر، وفى الحقيقة زملائى طلبوا منى المعاونة الفنية معهم فى حالة وجود ملاحظات على طريقة عملهم فى الملعب سواء فى التدريبات أو فى المباريات الرسمية.


وبالنسبة للانضباط خارج الملعب ؟


الزمالك يضم أفضل مجموعة من اللاعبين فى مصر حتى الآن، والانضباط فى الملعب سوف ينعكس على الانضباط خارج الملعب، بمعنى أن التزام اللاعب بمسألة التدريب فى الصباح فى تمام الساعة التاسعة صباحاً مثلاً سوف يؤدى إلى ضرورة أن يكون فى سريره نائماً فى منزله قبل العاشرة مساء، لكى يضمن الحصول على القسط الكافى من الراحة، لتأدية التدريبات بالشكل الجيد، لذلك وجهة نظرى تتمثل فى أن الانضباط يجب أن يكون داخليا قبل أن يكون خارجيا، واللاعب الذى يخاف على مصلحته الشخصية، كى يكون عمره طويلا فى الملاعب، لابد وأن يحافظ على صحته


هل تستطيع فرض هذا الانضباط على اللاعبين؟


اللائحة سوف يتم تطبيقها على جميع اللاعبين، واللاعب الذى يخاف على مصلحته، ويلتزم بتعليمات الجهاز الفنى، سوف يظهر أمام الجميع، واللاعب السيئ سوف يتم تحويله إلى مجلس الإدارة، لتحديد مصيره ولا أعتقد وجود أى لاعب يرغب فى تدمير نفسه، لأن كل واحد من لاعبي الزمالك ذاق طعم النجومية، لأن أغلب عناصر الفريق تلعب فى ميت عقبة للموسم الأول أو الثانى على أقصى تقدير، وترغب فى صناعة شىء لأنفسهم، قبل أن يصعنوا شيئاً لنادى الزمالك،


كيف ستتعامل مع نجوم الفريق ؟


عبد الحليم على لم يدخل فى صدامات مع نجوم الفريق، لأنه قدوة فهو كما يعلم الجميع الهداف التاريخى لنادى الزمالك فى بطولات إفريقيا، ومن الصعب أن نغفل تاريخه الطويل، ولكنه يعيش فى حالة شديدة من الغيرة على مصلحة الفريق، ومن الصعب على مدير الكرة أن يكون متهاونا فى أى شىء، ويكون قاسياً فى بعض الأوقات لأنه يتعامل مع لاعبين خطفتهم أضواء الشهرة فجأة .


ما رأيك فى أزمة عبد الحليم مع باسم مرسي؟


عبد الحليم معذور فى مشكلة باسم مرسي، لأن اللاعب قام بالرد عليه فى الملعب، وكان من الضرورى اتخاذ عقوبة مباشرة وقاسية ضده، حتى لا يكرر نفس التصرف، ويقوم بعض اللاعبين بتقليده، واللوم يقع على عبد الحليم فى شىء واحد فقط، عندما وصلت به الأمور إلى تلك الدرجة مع باسم، لأن نجما كبيرا فى حجم اسم وتاريخ عبدالحليم من الصعب عليه أن تصل مشكلته مع أى لاعب إلى تلك الدرجة، لاسيما وأن الزمالك فى حاجة ماسة إلى كل لاعب يستطيع خدمة الفريق فى الوقت الراهن.


أين مشكلة الزمالك الحقيقة والتى أدت لارتفاع فارق النقاط مع الأهلى؟


أزمتنا تقع فى عدم الاستقرار على تشكيل ثابت للفريق لعدة مباريات متتالية، نظراً لكثرة تغيير الأجهزة الفنية، وبالتحديد المدير الفنى، لذلك وجدنا تجارب عديدة للاعبين فى عدة مراكز، مثل الظهير الأيسر، والذى نجح حمادة طلبة فى القيام بالدور المطلوب منه حتى الآن، ومن الصعب أن يتم التعاقد مع اثنين من أفضل اللاعبين فى الناحية اليسرى فى مصر، وهما محمد عادل جمعة، وشريف علاء ولم يتم الاستفادة منهما، ولا أريد أن أهضم دور حمادة طلبة فى مركز الظهير الأيسر، ولكن أى جهاز فنى يحتاج إلى وجود هذا اللاعب الجوكر فى جميع المراكز، بجانب المشاكل الإصابات المتتالية لبعض اللاعبين الأسياسين مثل على جبر وأحمد دويدار، محمد كوفى، رغم أنهم أساس خط الدفاع.


ما رأيك فى إقالة ماكليش ؟


قرأت أن تغيير الجهاز الفنى محاولة لتطفيش الخواجة، حتى يتهرب مجلس الإدارة من تسديد قيمة الشرط الجزائى، ولكنى أقول وأتساءل ، لماذا يتم الابقاء عليه فى ظل سوء النتائج، لاسيما وأن تعاقده مع مجلس الإدارة يمتد إلى الموسم القادم، ورئيس النادى أكد فى كلامه معنا فى حضور الخواجة أنه فعل كل ما عليه، ولابد من ظهور النتائج سريعاً، وعدم الاستسلام إلى فارق النقاط الكبير مع الأهلى، لأن الزمالك هو بطل الدورى، والذى يرغب فى الإبقاء عليه للموسم الثانى على التوالى ، إلا أن الخواجة كان يظهر عليه الرغبة في الرحيل.


هل الزمالك فى حاجة إلى مهاجمين جدد ؟


تحدثت مع رئيس النادى حول ضرورة الاستفادة من خدمات كل المهاجمين الموجودين فى الفريق، حيث إن الزمالك يضم ثلاثة مهاجمين على أعلى مستوى، باسم مرسي هو المهاجم الأول، ونجح فى إحراز هدف جميل جداً فى مرمى نادى حرس الحدود، ونفس الحال لكل من أحمد حسن مكى والذى كان يتنافس لعدة مواسم على لقب هداف الدورى، وكان أساسياً مع منتخب مصر الوطنى فى وجود الأمريكي بوب برادلى المدير الفنى الأسبق للفريق القومى، ونفس الحال مع محمد سالم الذى كان أسرع مهاجم فى مصر فى المقاولون فى الموسم الماضى، بجانب خالد قمر الذى أجرى جراحة الرباط الصليبي بعد انتهاء فترة إعارته مع نادى سموحة السكندرى، وينقص هؤلاء اللاعبين عنصر الثقة فقط، لكى يستطيع كل منهم العودة إلى مستواه المعروف عنه.